loading...

أخبار العالم

هنا تغتال البراءة.. تجنيد 9018 طفلا في 14 بلدا

تجنيد الأطفال

تجنيد الأطفال



كتبت:- فاطمة واصل

من الطبيعي أن يستيقظ الأطفال على صوت أمهاتهم يذهبون إلى مدارسهم لتلقي العلم، يحملون أحلاما وطموحات، لكن آلاف الأطفال يستيقظون على أصوات المدافع والرشاشات بل في كثير من الأحيان يحملونها ويتم الزج بهم في المعارك، ويبلغ الأمر مداه حين يتم استغلال هؤلاء الأطفال كدروع بشرية في الحروب وكذا الأعمال الانتحارية، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل يتم استغلالهم جنسيا وتعذيبهم، كل هذا على يد الحكومات والميليشيات والجماعات المسلحة، ويصل عدد الأطفال المجندين إلى 9 آلاف و18 طفلا في 14 بلدا تمكنت الأمم المتحدة من رصدها في تقريرها الصادر في يونيو 2018، وشمل الفترة من يناير إلى ديسمبر 2017.

للإطلاع على اتفاقية حقوق الطفل 1989 (اضغط هنا)

أفغانستان

ظل العنف المتصل بالنزاع الدائر يؤثر تأثير شديدا على الأطفال في جميع أنحاء أفغانستان، حيث تحققت الأمم المتحدة من تجنيد واستخدام 84 من الفتيان ووثقت 643 حالة إضافية تتعلق جميعها بفتيان، وقد جند الأطفال واستخدموا في أعمال القتال وفي مهام الحراسة الشخصية وفي نقاط التفتيش، وللمساعدة في جمع المعلومات الاستخبارية، وفي زرع الأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع، واستخدم الأطفال الذين جندتهم الجماعات المسلحة أيضا لتنفيذ هجمات انتحارية.

وارتكبت الجماعات المسلحة ما يقرب من ثلاثة أرباع الحالات التي تم التحقق منها (61 حالة)، حيث نسبت 40 حالة إلى حركة طالبان، و19 حالة إلى تنظيم داعش بولاية خراسان، وحالتان إلى جماعات مسلحة لم تحدد هويتها. وزاد عدد الحالات المنسوبة إلى تنظيم داعش بولاية خراسان إلى الضعف تقريبا خلال 2017، وقامت قوات الدفاع والأمن الوطنية الأفغانية بتجنيد واستخدام 23 من الفتيان (11 من جانب الشرطة الوطنية الأفغانية، 9 من جانب الشرطة المحلية الأفغانية، 3 من جانب قوات الدفاع والأمن الوطنية الأفغانية الأخرى)، وانطوت الغالبية العظمى من الحالات على الاستخدام غير الرسمي للأطفال، بما في ذلك استخدامهم لأداء مهام الحراسة عند نقاط التفتيش.

وأفادت الحكومة بأنه حتى شهر ديسمبر 2017، كان هناك 171 طفلا محتجزين في مراكز إعادة تأهيل الأحداث بتهم ذات صلة بالأمن الوطني، وفي 7 نوفمبر 2017، تم نقل 50 حدثا من مرفق احتجاز البالغين المشدد الحراسة في ولاية بروان إلى مركز إعادة تأهيل الأحداث في كابول، وذلك في أعقاب جهود الدعوة المستمرة التي بذلتها الأمم المتحدة، لكن عقب إعادة تقييم أعمارهم في ديسمبر 2017، أعيد 21 منهم إلى مرفق الاحتجاز في ولاية بروان، وأودع 12 أخرون أماكن أخرى.

لمعرفة المزيد حول وضع الأطفال في العالم (اضغط هنا)

إفريقيا الوسطى

إفريقيا الوسطى

تصاعدت حدة النزاع في جميع أنحاء البلاد، حيث وقعت مواجهات بين التحالف الذي تقوده الجبهة الشعبية لنهضة إفريقيا الوسطى، والاتحاد من أجل السلام في جمهورية إفريقيا الوسطى في مقاطعتي أواكا وكوتو العليا، وبين الميليشيات المرتبطة بـحركة أنتي بلاكا والاتحاد من أجل السلام في جمهورية إفريقيا الوسطى في مقاطعة مبومو، وقبيل نهاية عام 2017، اشتد القتال بين فصيل تابع للحركة الوطنية لإفريقيا الوسطى وعناصر من ميليشيات أنتي بلاكا وجماعة الثورة والعدالة، وبالإضافة إلى ذلك، ذات الهجمات ضد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، ما أدى إلى موجة من التشريد الجماعي ووقوع إصابات في صفوف الأطفال.

زاد عدد الأطفال المجندين والمستخدمين بأكثر من 4 مرات مقارنة بعام 2016، وتضرر 196 من الفتيان و103 من الفتيات، بعضهم لم تتجاوز سنهم 8 سنوات، ونسبت 89 من هذه الحالات إلى اتحاد الوطنيين الكونغوليين، و62 إلى الجبهة الشعبية لنهضة إفريقيا الوسطى، و53 إلى الحركة الوطنية لإفريقيا الوسطى، و32 إلى عناصر ميليشيات أنتي بلاكا، و23 إلى العمليات المشتركة بين الجبهة الشعبية لنهضة إفريقيا الوسطى والحركة الوطنية لإفريقيا الوسطى، و16 إلى ائتلاف سيليكا السابق المتجدد، و14 إلى الجبهة الديمقراطية لشعب إفريقيا الوسطى، و9 إلى جيش الرب للمقاومة، وحالة إلى حركة العودة والمطالبة بالحقوق ورد الاعتبار، واستخدم الأطفال كمقاتلين وحمالين ومخبرين وطهاة ولأغراض جنسية.

للتعرف على خطط العمل التي أقرتها الأمم المتحدة لحماية الأطفال من التجنيد (اضغط هنا)

كولومبيا

شهد عام 2017، تنفيذ اتفاق السلام بين الحكومة والقوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)- الجيش الشعبي، وجاء هذا الاتفاق لينهي نزاعا دام 5 عقود بين الطرفين وأتاح فرصة فريدة لتعزيز حماية الأطفال، لكن من الواضح أن هناك ديناميات عنف جديدة تنخرط فيها جماعات مسلحة أخرى ظهرت في المناطق التي أحلتهتا «فارك»، ما أدى إلى استمرار التحديات في مجال حماية الأطفال.

اقرأ أيضا| رسميا.. كولومبيا تحتفل بنزع سلاح مقاتلي «فارك»

وفي أكتوبر 2017، بدأ سريان اتفاق ثنائي مؤقت لوقف إطلاق النار لمدة 3 أشهر بين الحكومة وجيش التحرير الوطني، وكان الالتزام بوقف تجنيد القصر دون الـ15 عشر في صفوفها من التدابير الإنسانية المتفق عليها بالتوازي مع الاتفاق.

وتحققت الأمم المتحدة من وقوع ما مجموعه 57 حادثا لتجنيد الأطفال واستخدامهم تضرر منها 169 طفلا، وكان جيش التحرير الوطني في مقدمة الجناة (113 طفلا)، يليه تنظيم جماعات الدفاع الذاتي الغايتانية لكولومبيا المعروفة باسم كلان ديل غولفو (35 طفلا)، وفي الفترة ما بين سبتمبر 2016، وأغسطس 2017، تم رسميا تسريح 135 طفلا من صفوف «فارك»، ولم توثق حالات تجنيد جديدة في عام 2017، ووفقا للحكومة، التحق 285 من الأطفال الذين انفصلوا عن الجماعات المسلحة ببرنامج للتسريح يديره المعهد الكولومبي لرعاية الأسرة.

اقرأ أيضا| دراسة: تضاعف معدلات تجنيد الأطفال في الشرق الأوسط

الكونغو الديمقراطية

الكونغو الديمقراطية

كان عام 2017 مليئا بالمآسي بالنسبة للأطفال في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وشهدت الفترة المشمولة بالتقرير زيادة تشرذم الجماعات المسلحة وتقلب الولاءات وهو ما طرح تحديات في مجال حماية الأطفال، ففي المنطقة الشرقية تضرر الأطفال أكثر ما تضرروا من أنشطة نياتورا وماي.

وتحققت الأمم المتحدة من عمليات تم فيها تجنيد واستخدام 1049 طفلا بينهم 128 فتاة، سجلت نسبة 52% منها في كيفو الشمالية و37% في منطقة كاساي، وكان ثلث الأطفال تقريبا دون سن الـ15 وقت تجنيدهم، وكان الجناة الرئيسيون هم جماعة كاموينا نسابو (370 طفلا)، جماعة ماي - ماي مازيمبي (173 طفلا)، جماعة نياتورا (121 طفلا)، جماعتي رايا موتومبوكي والماي - ماي تشارلز (62 طفلا لكل منهما)، قوات المقاومة الوطنية في إيتوري (53 طفلا)، جماعة اندوما للدفاع عن الكونغو - فصيل التجديد (42 طفلا)، جماعة ماي - ماي ياكوتومبا (30 طفلا)، القوات الديمقراطية لتحرير رواندا - قوات أبكونغوزي المقاتلة (22 طفلا)، وجندت الشرطة الوطنية الكونغولية بتجنيد 3 فتيان في كاتانغا العليا وكيفو الجنوبية، ونسبت 3 حالات تتعلق باستخدام الأطفال إلى القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، منها حالة فتاة استخدمات لأغراض الاعتداء والاستغلال الجنسيين، وحالتان أخرتان تتعلقان بفتيين اثنين كانا مرتبطين سابقا بالجماعات المسلحة استخدما لأغراض التجسس.

واحتجزت القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية والشرطة الوطنية الكونغولية 291 من الفتيان و11 فتاة، بعضهم لا تتجاوز سنهم الثمانية، بدعوة ارتباطهم بالجماعات المسلحة، وذلك لفترات احتجاز تراوحت بين يوم واحد وسنة واحدة.

اقرأ أيضا| وزير الأوقاف: هنعمل مدارس قرآنية بدل خطف الأطفال وتجنيدهم

العراق

العراق

أدت العمليات العسكرية الواسعة النطاق إلى طرد تنظيم داعش من الموصل وتل عفر وحويجة والقائم، وفي ديسمبر 2017، أعلنت حكومة العراق النصر النهائي على التنظيم، وأدت العمليات العسكرية إلى زيادة كبيرة في الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، وفي 15 أكتوبر 2017، نشرت الحكومة الاتحادة قواتها لإعادة بسط سيطرتها في كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها كانت تخضع سابقا لسيطرة قوات البشمركة الكردية، وكذلك على المعابر الحدوية، ومنذ ديسمبر 2016 أصبحت قوات الحشد الشعبي تحت القيادة المباشرة للقائد العام لـالقوات المسلحة العراقية.

اقرأ أيضا| 2017.. عام تحرير الموصل وسقوط داعش العراق (تسلسل زمني)

وثقت الأمم المتحدة، 523 حالة لأطفال جندتهم أطراف النزاع، تم التحقق من 109 حالات، ونسبت إلى تنظيم داعش حالات تنجيد أطفال تشمل 59 طفلا منهم 8 فتيات، واستخدم الأطفال في عمليات التفجير الانتحارية وفي أعمال القتال وللأغراض اللوجيستية وصنع الأجهزة المتفجرة وكزوجات للمقاتلين، وتم تجنيد 35 فتى من جانب جماعات مسلحة غير محددة الهوية، و9 فتيان من جانب قوات الدفاع الشعبية - الجناح المسلح لـحزب العمال الكردستاني، و4 فتيان من جانب وحدات مقاومة سنجار، وفتي من جانب قوة حماية إيزيدخان، وفتي أخر من جانب قوات زيرفاني التابعة لـالبشمركة، وظل ما لا يقل عن 1036 طفلا بينهم 12 فتاة، منهم 345 طفلا في إقليم كردستان، مودعين في مرافق احتجاز الأحداث، بتهم تتعلق بالأمن الوطني يستند معظمها إلى ارتباطهم المزعوم بتنظيم داعش.

اقرأ أيضا| يونيسيف: ربع أطفال العراق يعانون من الفقر بعد الحرب على داعش

فلسطين

ظلت الحالة الأمنية والسياسية متوترة طوال عام 2017، وسجل عدد كبير من الحوادث الموثقة في يوليو وديسمبر، في أعقاب المظاهرات والاشتباكات التي اندلعت بين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وواصلت قوات الأمن الإسرائيلية اعتقال واحتجاز عدد كبير من الأطفال بدعوى ارتكابهم جرائم أمنية، ووفقا لبيانات السجون المقدمة من مصلحة السجون الإسرائيلية بناء على طلب قدم إليها بموجب قانون حرية المعلومات، بلغ المتوسط الشهري لعدد الأطفال الفلسطينيين المحتجزين في الفترة ما بين يناير وديسمبر 2017 ما عدده 312 طفلا، وفي نهاية ديسمبر وصل العدد إلى ما لا يقل عن 352 طفلا محتجزا، منهم 244 طفلا رهت الاحتجاز السابق للمحاكمة و/ أو الاحتجاز في أثناء المحاكمة.

وحصلت الأمم المتحدة على إقرارات من 162 فتى فلسطينيا تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما احتجزتهم القوات الإسرائيلية يفيدون فيهم بأنهم تعرضوا لسوء المعاملة ولانتهاك الإجراءات القانونية الواجبة، ووثقت الأمم المتحدة أيضا 5 حالات لأطفال قيد الاحتجاز الإداري في عام 2017.

اقرأ أيضا| «رويترز»: داعش نهب المال والذهب في «ماراوي» لتجنيد المقاتلين

ليبيا

استمر النزاع في جميع أنحاء ليبيا، إذ شارك العديد من الجماعات المسلحة في أعمال عدائية متقطعة في أثناء القتال من أجل السيطرة على الأراضي، وبسبب انعدام الأمن لا يزال معظم موظفي الأمم المتحدة يعملون من خارج البلد، الأمر الذي قيد القدرة على رصد الانتهاكات.

ولا تتوافر سوى معلومات محدودة عن تجنيد الأطفال واستخدامهم من جانب الجماعات المسلحة، ومع ذلك استمر الإبلاغ عن حالات تتعلق باستخدام الأطفال من قبل الجماعات المسلحة، ففي أكتوبر 2017، تم الإفراج عن 12 من المراهقين المرتبطين سابقات بالجماعات المسلحة في بلدية الزنتان.

وسلب الأطفال حريتهم من قبل أطراف النزاع واستخدموا في عمليات تبادل الأسرى، وفي سياق القتال بين الجيش الوطني الليبي وجماعة حرس المنشآت النفطية المسلحة في منطقة الهلال النفطي، قام الجيش الوطني الليبي والقاوت التابعة له باعتقال واحتجاز أطفال لمدة تصل إلى 7 أسابيع بدعوى ارتباطهم بحرس المنشآت النفطية، وشملت عمليات الاعتقال والاحتجاز فتيان لا تتجاوز سنهم 10 أعوام.

اقرأ أيضا| بعد الطرد والخسائر.. الحوثيون يتسارعون في عمليات تجنيد الأطفال

مالي

اتسمت الحالة في شمال مالي بوقوع اشتباكات بين الجماعات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام والمصالحة في مالي لعام 2015 (ائتلاف الجماعات المسلحة وتنسيقية الحركات الأزوادية) وهي الاشتباكات التي توقفت عقب التوقيع في 20 سبتمبر 2017 على اتفاق وقف الأعمال العدائية، وفي المقابل شهدت المنطقتان الشمالية والوسطى تصاعد حدة الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة غير الموقعة ضد القوات الوطنية والدولية.

وتم التحقق من 159 حالة لتجنيد الأطفال واستخدامهم (157 فتى وفتاتان) منها 114 حالة وقعت في السنوات السابقة ولكنها لم توثق إلا في عام 2017، ونسبت الحالات إلى تنسيقية الحركات الأزوادية (47 حالة): 21 حالة من جانب الحركة الوطنية لتحرير أزواد، و18 حالة من جانب المجلس الأعلى لوحدة أزواد، ونسبت 73 حالة للائتلاف: 29 حالة من جانب جماعة طوارق إمغاد للدفاع عن النفس وحلفائهم (غايتا)، و20 حالة من جانب جماعة الدفاع الذاتي غاندا إيزو، و20 حالة من جانب حالة غاندا كوي، ونسبت 12 حالة لحركة إنقاذ أزواد، 9 لحركة أنصار الدين، 3 للمرابطون، حالة لـحركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، حالة لجبهة تحرير ماسينا، 13 حالة لجماعات مسلحة غير محددة الهوية.

وخلال فترة التقرير - يناير إلى ديسمبر 2017 - تم الإفراج عن 23 فتى كانت الحكومة قد احتجزتهم بدعوى ارتباطهم بالجماعات المسلحة، ومنهم 3 فتيان أدينوا كبالغين وأفرج عنهم بعد قضاء مدة عقوبتهم، وواصلت الأمم المتحدة أنشطة الدعوة التي تقوم بها لدى السلطات الوطنية، تماشيا مع البروتوكول المتعلق بإطلاق سراح وتسليم الأطفال المرتبطين بالقوات والجماعات المسلحة الموقع في عام 2013، لضمن الإفراج عن 3 فتيان أخرين كانوا لا يزالون تحت قيد الاحتجاز، وفي حوادث منفصلة سلب 10 فتيان حريتهم، حيث احتجز 9 منهم من المرتبطين بجماعة طوارق إمغاد للدفاع عن النفس وحلفائهم (غيتا) من جانب التنسيقية واحتجز العاشر المرتبط بالتنسيقية من جانب جماعة الطوارق وأطلق سراحهم في أعقاب جهود الدعوة التي بذلتها الأمم المتحدة.

اقرأ أيضا| الحوثيون يجبرون شيوخ اليمن على تجنيد الشباب والأطفال

ميانمار

رغم استمرار عملية السلام الوطنية بين حكومة ميانمار وعدة جماعات مسلحة، لا نزال النزاعات القديمة في ولايتي كاشين وشان مستمرة، وبالإضافة إلى ذلك أدت هجمات مسلحة شنها جيش إنقاذ روهينجا أراكان في 25 أغسطس 2017 على مراكز شرطة ميانمار في ولاية راخين الشمالية إلى رد فوري من القوات المسلحة لـميانمار، بما في ذلك حرس الحدود وقوات التاتماداو، مركزة على طائفة الروهينجا في المقام الأول، وبعد الرد الذي قامت به الحكومة اندلعت حالة من الفوضى، الأمر الذي استفحل معه تعرض المدنيين للخطر، ففي جميع هذه المناطق لا تزال الحالة الأمنية متقلبة ولا تزال الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال توثق هناك.

فأما عن الحالة في ولاية راخين فإنه بالنظر إلى أن معظم السكان المتضررين هربوا إلى بنجلاديش، تم إيفاد فريق متخصص من المراقبين إلى مخيمات في المنطقة الحدودية للقيام بعمليات رصد وتحقق من الانتهاكات المزعومة ضد الأطفال.

ووثقت الأمم المتحدة في عام 2017، 438 حالة لتجنيد الأطفال واستخدامهم، منها 38 حالة تم التحقق منها، وتعود 285 حالة من تلك الحالات إلى سنوات سابقة، ونسبت الغالبية العظمى من الحالات الموثقة إلى قوات التاتماداو، بما في ذلك 166 من حالات التجنيد الرسمي للأطفال (لايتجاوز أصغرهم سن الـ13) واستخدام نحو 200 طفل بصورة غير رسمية أو مؤقتة، خاصة في أعمال الصيانة أو التنظيف.

وتحققت الأمم المتحدة من 39 حالة تجنيد لأطفال الأطفال واستخدامهم على يد الجماعات المسلحة، ونسبت 35 من الحالات إلى جيش استقلال كاشين و4 حالات إلى الجيش الوطني لتحرير تأنغ، كما تم التحقق من احتجاز 3 أطفال بدعوى ارتباطهم بجماعات مسلحة، ومن احتجاز طفل أخر بدعوى الفرار من قوات التاتماداو، وبالإضافة إلى ذلك تم توثيق 5 حالات قامت فيها القوات المسلحة لـميانمار بالاحتجاز العسكري لأشخاص يشتبه في أنهم قاصرون (جندوا قبل سن الـ18) بدعوى الفرار من الجيش، وبعد إبلاغ القوات المسلحة لـميانمار أعيد من يشتبه في أنهم من القصر إلى وحداتهم العسكرية وأسندت إليهم مهام خفيفة في انتظار التحقق من سنهم.

اقرأ أيضا| عاملون بـ«خارجية أمريكا» يتهمون «تيلرسون» بالتغاضي عن تجنيد الأطفال

الصومال

الصومال

ظلت الحالة الأمنية في الصومال شديدة التقلب بسبب استمرار الهجمات التي تشنها حركة الشباب على قوات الأمن الصومالية ومسؤولي الحكومة وبعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال، وقام كل من الجيش الوطني الصومالي وبعثة الاتحاد الإفريقي والقوات العسكرية الإثيوبية والكينية بعمليات عسكرية ضد حركة الشباب، وكثفت الولايات المتحدة الأمريكية من ضرباتها الجوية ضد الجماعة.

ووصل عدد من جندوا واستخدموا من الأطفال إلى 2087 من الفتيان و40 من الفتيات، وحدثت زيادة كبيرة في تجنيد الأطفال على يد حركة الشباب (1770 حالة) مقارنة بعام 2016، خاصة بعد أن فرضت الحركة على المدرسين اعتماد منهج دراسي جديد، واستخدمت حركة الشباب أساليب الاحتجاز والعنف والتهديد بالقوة لإرغام أفراد الأسر والمدرسين والمسنين على تسليم أطفالهم، الأمر الذي حمل الأسر على الفرار أو إرسال أطفالها - غير مصحوبين في أغلب الحالات - إلى خارج المناطق التي تسيطر عليها حركة الشباب، من أجل ضمان حمايتهم، وتعرض الأطفال أيضا للتجنيد على أيدي الجيش الوطني الصومالي (119 حالة)، تنظيم أهل السنة والجماعة (66 حالة)، ميليشيات عشائرية لم تحدد هويتها (58 حالة)، قوات غالمودوغ (40 حالة)، قوات جوبالاند (40 حالة)، قوات المنطقة الجنوبية الغربية (21 حالة)، قوة الشرطة الصومالية (11 حالة).

ومن دواعي القلق استمرار احتجاز الأطفال بدعوى ارتباطهم بـحركة الشباب، حيث تعرض الأطفال للاحتجاز أساسا على أيدي الجيش الصومالي (156 طفلا)، قوة الشرطة الصومالية (37 طفلا)، قوات جوبالاند (10 أطفال)، قوات المنطقة الجنوبية الغربية (7 أطفال)، بعثة الاتحاد الإفريقي (7 أطفال).

جنوب السودان

جنوب السودان

تواصل القتال بين الجيش الشعبي لتحرير السودان وحلفائه من جهة، والجناح المعارض لموالي المشار من جهة أخرى، وامتد إلى منطقة أعالي النيل الكبرى، وزادت الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال من قبل جميع الأطراف المتنازعة، حيث تم توثيق أكبر عدد من الحوادث في المنطقة الاستوائية الكبرى، تليها منطقة أعالي النيل الكبرى.

وتحققت الأمم المتحدة من 140 حادث تجنيد أطفال واستخدامهم، مست 1221 طفلا بينهم 164 فتاة، ونسبت تلك الحوادث إلى الجناح المعارض الموالي لتابان دينق (459 طفلا)، تليه الحركة الوطنية لتحرير جنوب السودان (405 أطفال)، الجيش الشعبي لتحرير السودان (254 طفلا)، الجناح المعارض الموالي لمشار (60 طفلا)، فصيل كوبرا التابع للجيش الديمقراطي لجنوب السودان (42 طفلا)، جهاز الشرطة الوطنية لجنوب السودان (طفل)، وكان الأطفال أكثر تضررا في ولاية الوحدة، لكنهم شوهدوا في جميع أنحاء البلد يرتدون الزي العسكري أو يعملون في نقاط التفتيش، أو يستخدمون حمالين أو حراسا شخصيين أو يحملون الأسلحة.

السودان

السودان

انخفضت إلى حد بعيد كثافة الاشتباكات بين الحكومة والجماعات المسلحة في دارفور، وإن كانت حركة جيش تحرير السودان/ جناح منى مناوي والقوات المتحالفة معها قامت بمحاولة فاشلة للعودة إلى شمال وشرق دارفور في مايو 2017، كما أن حملة جمع الأسلحة التي قامت بها الحكومة أثارت اشتباكات مع مجموعة موى هلال والقوات المتحالفة معها في أكتوبر 2017، وظلت أنشطة حركة جيش تحرير السودان/ جناح عبد الواحد محصورة في جيوب بغرب جبل مرة، وبينما كانت الحالة في جنوب كردفان والنيل الأزرق وأبيي مستقرة إلى حد ما، فإن الانقسامات داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان - قطاع الشمال أدت فيما نقلته التقارير إلى اندلاع اشتباكات عرقية، وتم طوال السنة تمديد إعلانات وقف إطلاق النار من جانب واحد في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

ووثقت الأمم المتحدة حالات تجنيد واستخدام 24 طفلا في دارفور، وتم التحقق من حالة واحدة، وتتعلق بقيام حركة جيش تحرير السودان/ جناح عبد الواحد بتجنيد فتى في سن الـ14، وبالإضافة إلى ذلك احتجزت الحكومة 22 طفلا بدعوى ارتباطهم بالجماعات المسلحة، لفترات تتراوح بين 3 أسابيع و5 أشهر، وقد أفرج عن جميع الأطفال.

سوريا

سوريا

ظل النزاع على درجة عالية من الحدة في مختلف أرجاء الجمهورية العربية السورية في عام 2017، ما أسفر عن تسجيل أكبر عدد يتم التحقق منه في البلد حتى الآن من الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال، وظل المدنيون العالقون في المناطق المكتظة بالسكان الواقعة تحت الحصار، خاصة الحصار الذي تفرضه القوات الحكومية، الأكثر تضررا، وزادت الحالات المتحقق منها لتجنيد الأطفال بنسبة 13% مقارنة بعام 2016، حيث تم التحقق من 961 حالة (872 فتى و89 فتاة)، وعمل 90% منهم في مهاه قتالية (861 طفلا)، وكان 26% منهم (254 طفلا) دون سن الـ15، ومن ضمن العدد الإجمالي للحالات التي تم التحقق منها، كان 36 طفلا من أصل أجنبي وقتل في المعارك ما لا يقل عن 16 طفلا.

ونسبت الحالات التي تم التحقق منها إلى تنظيم داعش (284 طفلا)، الجماعات المنتسبة لـالجيش السوري الحر (244 طفلا)، وحدات حماية الشعب (224 طفلا)، القوات الحكومية والميليشيات الموالية للحكومة (73 طفلا)، حركة أحرار الشام (53 طفلا)، هيئة تحرير الشام بقيادة جبهة النصرة (41 طفلا)، جيش الإسلام (37 طفلا)، جماعات مسلحة لم تحدد هويتها (5 أطفال).

وزاد بأكثر من الضعف في عام 2017، عدد حالات تجنيد الأطفال واستخدامهم، بمن فيهم طفل في سن الرابعة على يد تنظيم داعش، وزاد عدد تجنيد الأطفال واستخدامهم من قبل وحدات حماية الشعب بـ5 أضعاف تقريبا (من 46 إلى 224 طفلا) مقارنة بعام 2016، ومن بين حالات تجنيد الأطفال تي قامت بها هذه الجماعة وتم التحقق منها، تعلق الأمر في نحو الثلث بفتيات (72 حالة)، وكان 16% من أصل عربي، وكانت الجماعات المرتبطة بـالجيش السوري الحر مسؤولة عن الربع من جميع الحالات التي تم التحقق منها، ووقع أكثر من 70% من الحالات في محافظات حلب وحماة وإدلب، وفيما يتعلق بالأطفال الذين جندتهم القوات الحكومية والميليشيات الموالية للحكومة تلقى البعض منهم تدريبا عسكريا، بما في ذلك خارج البلد في حالات الأطفال من أصل أجنبي المرتبطين بالميليشيات الموالية للحكومة، وقد وجدت بحوزتهم بطاقات هوية مسلمة من المخابرات العسكرية.

واستمرت أعمال اعتقال الأطفال واحتجازهم بدعوى ارتباطهم بالجماعات المسلحة، فقد تم التحقق من قيام القوات الحكومية باعتقال واحتجاز 72 طفلا (46 فتى و26 فتاة بعضهم لم يتجاوز سن العاشرة) بدعوى ارتباطهم بالجماعات المسلحة، وتعرض ما لا يقل عن 38 من هؤلاء الأطفال لسوء المعاملة أو التعذيب أو الاغتصاب في أثناء احتجازهم.

وحرم 6 فتيان لم يتجاوزوا سن الـ12 من حريتهم بدعوى ارتباطهم بأطراف مناوئة، ونسبت 4 حالات إلى جماعات مرتبطة بـالجيش السوري الحر وتنظيم داعش، وحالة واحدة إلى هيئة تحرير الشام، وفي سياق التقدم المحرز في المناطق التي يسطير عليها تنظيم داعش خلال النصف الثاني من عام 2017، حرمت قوات سوريا الديمقراطية ما لا يقل عن 166 طفلا من حريتهم بدعوى انتمائهم إلى تنظيم داعش، وحرم داعش 27 طفلا من حريتهم عقابا على مجموعة كبيرة من الأعمال التي يعتبرها التنظيم من الجرائم.

اقرأ أيضا| «يونيسيف» تحتج على وضع أطفال سوريا بخطاب «دون كلمات»

اليمن

اليمن

ظلت الحالة في اليمن على قدر من الخطورة، يطبعها النزاع المسلح المتواصل، ففي نوفمبر 2017، بدأ تصعيد عسكري بين الأطراف المتحاربة الرئيسية، حيث أطلق الحوثيون قذيفة باليسيتة في اتجاه الرياض، وأعقب ذلك غارات جوية واحتدم القتال البري، من أجل السيطرة على الموانئ وطرق الإمداد، وفي ديسمبر تغيرت التحالفات السياسية، فأدى ذلك إلى اشتداد حدة القتال في صنعاء بين الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام، وأسفر ذلك عن مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وتسبب في عدم الاستقرار السياسي في البلد.

وتحققت الأمم المتحدة من تجنيد واستخدام 842 فتى، أصغرهم لم يتجاوز سن الـ11، ومن بين تلك الحالات نسبت 534 (قرابة الثلثين) إلى الحوثيين، 142 حالة إلى قوات الحزام الأمني، 105 حالات إلى القوات المسلحة اليمنية، وهو ما يمثل زيادة كبيرة بالمقارنة مع عام 2016، وغالبية الأطفال تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة، ومن الأطراف الأخرى المقاومة الشعبية الموالية للحكومة (50 حالة)، وتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (حالة)، وكانت محافظة أبين هي الأكبر عددا من حيث الحالات التي تم التحقق منها (156 حالة)، وأدت القيود المفروضة على الوصول إلى المناطق التي تشهد وجودا لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية إلى تعذر التحقق من الحالات المنسوبة إلى تلك الجماعة.

واستخدم الأطفال أساسا في حراسة نقاط التفتيش والمباني الحكومية، وللقيام بدوريات وجلب المياه وحمل الغذاء والمعدت إلى المواقع العسكرية، واستخدم 76 طفلا كمقاتلين، وقتل 31 فتي وتم تشويه 14 أخرين بينما كانوا مرتبطين بأطراف متنازعة، وتشير التقارير إلى أن الحوثيين يستخدمون المدفوعات المالية كحوافز لارتباط الأطفال بالجماعة.

ووثقت الأمم المتحدة حرمان 23 فتى من الحرية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 سنة من قبل القوات والجماعات المسلحة بدعوى ارتباطهم بأطراف مناوئة، فقد احتجز 3 فتية على يد القوات المسلحة اليمنية، وبينما احتجز فتى واحد من قبل تحالف إعادة الشرعية إلى اليمن، وأخذ 13 فتى وحرموا من حريتهم على يد الحوثيين، وقامت قوات الحزم الأمني بالشيء نفسه مع 5 فتية، بينما فعلت المقاومة الشعبية ذلك بفتى واحد.

الهند

ظل الأطفال يتضررون من حوادث العنف بين الجماعات المسلحة والحكومة، خاصة في تشاتيسغاره وجارخند، وكذلك في أوقات التوترات في جامو وكشمير، وظلت الأمم المتحدة تتلقى تقاريرا عن تجنيد الأطفال واستخدامهم، بما في ذلك على أيدي جماعة الناكساليت، خاصة في تشاتيسغاره وجارخمد، وتفيد التقارير بأن جماعة الناكساليت تعتمد في تجنيد الأطفال في جارخند على نظام القرعة، وبالإضافة إلى ذلك أبلغ عن 3 حوادث لتجنيد الأطفال في جامو وكشمير في سياق اشتباكات مع قوات الأمن الوطنية، ونسبت حالة واحدة إلى تنظيم جيش محمد وحالتان إلى حزب المجاهدين، وتشير أيضا تقارير غير مؤكدة إلى استخدام الأطفال كمخبرين وجواسيس من قبل قوات الأمن الوطني.

وظل الأطفال يسقطون قتلى وجرحي في سياق العمليات التي تقوم بها قوات الأمن الوطني ضد الجماعات السلحة، ووفقا لبيانات الحكومة قتل 188 من المدنيين في المناطق المتضررة من أنشطة جماعة الناكساليت، وإن لم تتح بيانات مصنفة عن الأطفال، وفي 9 مارس 2017، قتل فتى في سن الـ15 على أيدي قوات الأمن الوطني خلال اشتباك مع من زعم أنهم عناصر من جماعة لشكر طيبة في قرية بادغامبورا بمقاطعة بولواما.

نيجيريا

Boko-Haram-5_2909162b

في شمال شرق نيجيريا والبلدان المجاورة قمات جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد المعروفة باسم بوكو حرام بتكثيف الهجمات على المدنيين، بما في ذلك في الجزء الشمالي من ولاية برنو عقب خروجه من فصيل أبو بكر شيكاو.

وانخفض مجموع ما تم التحقق منه من حالات تجنيد الأطفال واستخدامهم بنسبة 50% تقريبا، من 2122 حالة في عام 2016 إلى 1092 حالة في عام 2017 بينهم 353 فتاة وطفل لم يعرف جنيه، والجهة الرئيسية الضالعة في هذه الحالات هي جماعة بوكو حرام (1051 حالة)، وقامت القوة المدنية المشتركة بتجنيد 41 طفلا استخدموا جميعا في مهام الدعم، ويمكن إرجاع هذا الانخفاض إلى تناقص المساحة التي تسيطر عليها جماعة بوكو حرام، وتشريد المدنيين من المناطق التي تسيطر عليها الجماعة والقوة المدنية المشتركة.

وحرم 2199 طفلا من حريتهم في عام 2017 بدعوى ارتباطهم أو ارتباط آبائهم بجماعة بوكو حرام، في نيجيريا (1903 أطفال)، النيجر (239 طفلا)، الكاميرون (57 طفلا)، وأفرجت السلطات النيجيرية في عام 2017 عن 1190 طفلا، وحتى كتابة تقرير الأمم المتحدة، في يونيو 2018، كان 713 طفلا لا يزالون رهن الاحتجاز العسكري.

باكستان

منذ عام 2009 والهجمات التي تنفذها الجماعات المسلحة في انخفاض تدريجي، إذ تم الإبلاغ في عام 2017 عن وقوع 370 حادثا، ونسب أكثر من نصف تلك الحوادث جميعها إلى حركة طالبان باكستان والجماعات المنشقة عنها، ووقع معظمها في بلوشستان وفي المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية، وتشير إلى تزايد تحركات تنظيم داعش ولاية خراسان، خاصة في بلوشستان والسند الشمالية.

وظلت الأمم المتحدة تتلقى تقارير عن تجيند الأطفال واستخدامهم، بما في ذلك من المدارس الدينية وإدعاءات باستخدام الجماعات المسلحة للأطفال في الهجمات الانتحارية، وفي يناير 2017، أصدرت حركة طالبان باكستان شريط فيديو يظهر أطفالا من ضمنهم فتيات وهم يلقنون كيفية تنفيذ الهجمات الانتحارية.

الفلبين

الفلبين

تميزت فترة التقرير - يناير حتى ديسمبر 2017 - بحصار مدينة مراوي الذي دام 5 أشهر، والعملية العسكرية ضد جماعة موتي وجماعة أبو سياف وحركة مناضلي بانغسامورو الإسلامي في سبيل الحرية، ما أدى إلى إعلان الأحكام العرفية في مينداناو، وبالإضافة إلى ذلك ظلت الأمم المتحدة توثق اشتباكات مسلحة منخفضة الحدة بين القوات الحكومية، أحيانا بالتنسيق مع جبهة مورو الإسلامية للتحرير في الأراضي التي تسيطر عليها الجبهة من جهة، وبين الجماعات المسلحة من جهة أخرى، وذلك في مينداناو في معظم الحالات، وارتفعت حدة الحوادث المتصلة بالنزاع بين الجيش الشعبي الجديد والقوات الحكومية مدعومة من الجماعات المسلحة الموالية للحكومة عقب إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار وانهيار محادثات السلام بعد ذلك.

وتحققت الأمم المتحدة من قيام الجماعات المسلحة بتجنيد واستخدام 30 طفلا بينهم 6 بنات و16 لم يحدد جنسهم، واستخدم 16 طفلا كدروع بشرية في حادث واحد من قبل حركة مناضلي بنغسامورو الإسلاميين في سبيل الحرية، وقام الجيش الشعبي الجديد بتجنيد واستخدام 6 أطفال، بينما جندت جماعة موتي واستخدمت 8 أطفال، وجند الأطفال واستخدموا في القتال وضمن الفرق الطبية، وفي طهي الطعام وفي جمع البارود من المفرقعات النارية، وتلقت الأمم المتحدة تقارير إضافية لم يتم التحقق منها تتحدث عن قيام جماعة موتي بتجنيد أعداد كبيرة من الأطفل واستخدامهم في أثناء حصار مراوي، كما تتحدث عن 9 أطفال جندهم الجيش الشعبي الجديد، ما يوحي بأن العدد الفعلي للانتهاكات يمكن أن يكون أعلى وتفيد تقارير بأن من الأطفال من قتل في المعارك.