loading...

أخبار العالم

ترامب يبدي استعداده للقاء روحاني.. وبومبيو يخالف رئيسه

ترامب وروحاني

ترامب وروحاني



"العصا والجزرة"، أصبحت السياسة التي يتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تناوله لقضايا السياسة الخارجية الكبرى التي تواجه إدارته.

فبعد سياسة أقصى ضغط و"النار والغضب" التي اتبعها مع كوريا الشمالية، التقى ترامب مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون في سنغافورة، ليرى الرئيس الأمريكي نظيره الكوري الشمالي "شخص رائع جدًا".

ويبدو أن ترامب يريد أن يتبع السياسة نفسها مع إيران، فبعد أن أعلن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني، في مايو الماضي، قال في تصريحات له أمس الاثنين، إنه مستعد للقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني، دون أي شروط مسبقة.

إلا أن صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أشارت إلى أنه قبل ساعات من تصريحات ترامب، أكدت إيران أنه من المستحيل الدخول في مفاوضات مع أمريكا، طالما استمرت واشنطن في سياستها العدائية، لتغلق الباب أمام أي محادثات محتملة.

وكان ترامب قد صرح في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، بحضور رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي، أنه مستعد للاجتماع مع المسؤولين الإيرانيين.

إلا أن العديد من المراقبين أكدوا أن عقد قمة بين ترامب وروحاني، أمر مستبعد حدوثه، في الوقت الحالي، نظرًا لحالة الغضب التي يشعر بها المسؤولون الإيرانيون، بعد انسحاب إدارة ترامب من الاتفاقية النووية الإيرانية، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد.

اقرأ المزيد: ماذا سيحدث إذا انسحب ترامب من الاتفاقية النووية مع إيران؟

وهو ما أكد عليه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في مؤتمر صحفي في العاصمة الإيرانية طهران، حيث قال "بالنظر إلى الإدارة الأمريكية الحالية، وسياستها، لن يكون هناك فرصة للتفاوض معها، حيث أظهرت الولايات المتحدة أنها غير جديرة بالثقة".

وأضاف أنه بالنظر إلى الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات "أعتقد أنه لا توجد ظروف مناسبة لعقد مثل هذه المفاوضات على الإطلاق".

وتسبب قرار ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية على البلاد، في انهيار قيمة العملة الإيرانية إلى أدنى مستوياتها، حيث فقد الريال الإيراني نصف قيمته على مدار الأشهر القليلة الماضية.

ولا تزال إيران ملتزمة بالاتفاق النووي الإيراني مع الدول الأخرى الموقعة على الاتفاقية، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين، وهو مما لا يعطيهم سببًا كافيًا للاعتقاد بأن اللقاء مع ترامب سيكون في صالحهم.

وكان ترامب قد صرح الأسبوع الماضي على "تويتر"، أن التهديدات من إيران "ستواجه عواقب لم يختبرها سوى قلة عبر التاريخ".

وأعقب ترامب تغريدته بتوجيه دعوة إلى روحاني، من أجل التفاوض على اتفاقية نووية جديدة، وصفها الرئيس الأمريكي بأنها "اتفاقية حقيقية".

اقرأ المزيد: كيف يهدد انسحاب ترامب من الاتفاقية النووية مع إيران المحادثات مع كوريا الشمالية؟

وكان ترامب قد وصف الاتفاق النووي الإيراني المعروف باسم خطة العمل المشتركة الشاملة، بـ"الكارثي"، مؤكدًا أنه لن يمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية.

وأشارت الصحيفة الأمريكية، إلى أنه حتى لو أعرب المسؤولون الإيرانيون عن موافقتهم على عقد اجتماع مع ترامب، من الواضح أن فريق الرئيس الأمريكي للأمن القومي يعارض هذه الفكرة.

فعلى العكس من دعوة ترامب للتفاوض، أعرب عدد من المسؤولين في الإدارة الأمريكية عن اهتمامهم بالتعجيل بإسقاط النظام الإيراني.

ففي الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، في خطاب له، إنه يقف إلى جانب المتظاهرين الإيرانيين، الذين يسعون إلى إسقاط "رجال الدين المنافقين" الذين يحكمون بلادهم، على حد قوله.

وقالت "نيويورك تايمز" إن ليس من الواضح، ما الذي يسعى ترامب إلى تحقيقه من الاجتماع مع الرئيس الإيراني، حيث أكد منذ حملته الانتخابية، على أنه سيعمل لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، ومنعها من دعم الأنشطة الإرهابية.

وأضافت أنه في معرض الإعلان عن استعداده للقاء نظيره الإيراني، أشار ترامب بشكل مبهم إلى أن ذلك لن يحدث إلا إذا "تمكنا من الاتفاق على أمر له مغزى"، دون أن يوضح ما هو هذا الأمر.

اقرأ المزيد: على نهج بومبيو.. إيران تضع شروطا لاستمرار الاتفاق النووي

وبعد تصريحات ترامب، أكد بومبيو أنه يدعم رغبة الرئيس في الاجتماع مع نظيره الإيراني، مؤكدًا أن ترامب يفعل كل ما هو ضروري "لحل هذه المشكلة".

ولكن على عكس ترامب، وضع وزير الخارجية الأمريكية، قائمة تضم عددا من الشروط الاستباقية، والتي يجب أن يلتزم بها الرئيس الإيراني قبل الاجتماع مع ترامب.

حيث قال بومبيو إنه على روحاني أن "يجري  تغييرات جذرية في الطريقة التي يتعامل بها مع شعبه"، بالإضافة إلى "التخلي عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة".

وأكد أن الأمر الأهم هو "استعدادهم للدخول في مفاوضات، من أجل التوصل إلى اتفاق حقيقي، يمنع طهران بشكل فعال من الحصول على أسلحة نووية".

وأشار إلى أنه إذا وافق الإيرانيون على هذه الشروط، فمن الممكن أن يكون الاجتماع بين ترامب وروحاني مثمرًا.