loading...

ثقافة و فن

4 فنانين ينتظرون مساعدة نقابة الممثلين.. حتى لا يلقون مصير محمد شرف

الفنان يوسف فوزى

الفنان يوسف فوزى



ملخص

فنانون كثيرون أعطوا حياتهم للتمثيل، ولم يحصلوا على مقابل سوى حب الجمهور، منهم الفنان محمد شرف، الذي أنفق ماله على العلاج، وغيره كثيرون، ممن أسعدونا بأعمالهم، واليوم يعيشون أوضاعًا صعبة، ويستحقون اهتمام المسؤولين.

محمد شرف لم يكن الفنان الأول الذى أعطى كل حياته للفن ولم يأخذ منه شيئًا؛ فحينما أقعده المرض فى البيت وأبعده عن مهنته التى عشقها، صرف كل ما لديه من أجل أن يقف على قدميه مرة أخرى ويعود إلى شاشة السينما، ولم يتردد بعض الفنانين فى تقديم المساعدة له، وسط عجز نقابة المهن التمثيلية عن تقديم مساعدات مادية له، ولكنها لجأت إلى عدد من النجوم من أجل مساعدته، وهناك تصريح ربما هو صادم للبعض على لسان نقيب المهن التمثيلية، الدكتور أشرف زكي، لكنه أكثر ملاءمة لهذا الظرف، حيث قال فى أغسطس العام الماضى عن ضعف موارد النقابة وعدم ومساندة الدولة لهم، «النقابة تتسول من أجل توفير علاج لكبار الفنانين المرضى».

وهناك الكثير من الفنانين حالهم مثل حال الفنان الراحل محمد شرف، يأملون أن يدق الأمل بابهم وأن يجدوا مساندة ودعما من الدولة والنقابة، فهل هذا الدعم ينتظر رحيلهم كي تنعم به أسرهم؟

جورج سيدهم.. أنهى الشلل مسيرته

جورج سيدهم الكوميديان الذى أمتعنا بفنه، على مدار 35 عامًا، كان الباب الذي دخل منه إلى السينما والتليفزيون، الإسكتشات الكوميدية التي قدمتها فرقة «ثلاثي أضواء المسرح» بالاشتراك مع الضيف أحمد وسمير غانم، ليلمع فى التليفزيون ويكون قاعدة جماهيرية كبيرة، ولكن أتى المرض الذي أبعده عن الفن تمامًا والحياة بشكل عام؛ حيث أصيب بجلطة فى المخ عام 1997، بعد أن شارك فى الجزء الثالث من مسلسل «بوابة الحلواني»، تسببت تلك الجلطة فى حدوث شلل تام في الشق الأيمن من جسده، ليس هذا فقط بل أثرت أيضًا في مركز الكلام لديه.

يقول صديق عمره الفنان سمير غانم، «إن الجلطة الأولى التي أصابت جورج سيدهم، كانت نتيجة زعله وصدمته فى شقيقة (أمير) الذي أخذ كل ما لديه وحتى أموال فرقة (ثلاثي أضواء المسرح) وهاجر إلى أمريكا»، وذلك فى حوار له فى مايو الماضى، ببرنامج «شيخ الحارة»، الذي تقدمه الإعلامية بسمة وهبة.

وحينما سُئل نقيب المهن التمثيلية عن الحالة الصحية للفنان جورج سيدهم، أكد أنها لم تتحسن ورفض الإفصاح عن دور النقابة تجاهه، هل هناك دعم يقدم له ولأسرته أم لا؟، بينما كان آخر ظهور لـ«سيدهم» فى مايو الماضى، على كرسيِ متحرك، احتفالًا مع المقربين منه بعيد ميلاده الـ80، حيث حضر الحفل كل من عائلة الفنان سمير غانم، دلال عبد العزيز، دنيا سمير غانم، الفنانة نادية لطفي وإلهام شاهين.

جورج سيدهم

يوسف فوزي.. يخجل من طلب العمل

ربما حال الفنان يوسف فوزي لا يختلف كثيرًا عن جورج سيدهم؛ فقد أصيب بمرض الشلل الرعاش، منذ عامين، واستقبل هذا المرض برضا نفسي تام ولكنه قرر الاعتزال بعد أن وُضع فى موقف محرج في أثناء تصوير مسلسل «ولى العهد» بطولة حمادة هلال، حيث طلب منه مخرج العمل محمد النقلي، إنه يثبت يده أمام الكاميرا أكثر من مرة، وهنا قرر أن يخبره بحقيقة مرضه، ويقرر الابتعاد عن الفن نهائيا.

قال «فوزي» في لقاء تليفزيوني له على قناة «القاهرة والناس»: «ماقدرش أسمح لنفسي أكون سببا فى تعطيل أحد أو مصدر مضايقة أحد، في أثناء تجسيد أي دور، فأنا راجل بتتظبط عليا الساعة بقالى 33 سنة فى الفن»، لكن ربما حبه للتمثيل أجبره على أن يقول فى تصريح آخر له، «بأنه لا يمانع فى أن يشارك فى أى عمل فني إذا وافق المخرجون والمنتجون على مشاركته فى ظل ظروفه الصحية»، أما نقابة المهن التمثيلية فلم يكن موقفها واضحا نحوه، فحينما سُئل أشرف زكي عن حالته قال إنه على تواصل دائم به، لكن يبدو أنه مجرد تواصل لم يثمر عنه تقديم فرص تمثيلية له لأنه إذا حدث ذلك لوجدناه على الشاشة يمتعنا بأعماله الفنية.

كانت بداية الفنان يوسف فوزى في الثمانينيات، حيث شارك فى العديد من الأفلام لعل أبرزها «النمر الأسود»، «يطير الدخان» و«شبكة الموت»، أما الدراما التليفزيونية فقد شارك في «هوانم جاردن سيتي» و«أوبرا عايدة» وكانت آخر أعماله «سرايا عابدين» الجزء الثاني فى عام 2015، لتسدل الستار على مشواره الفني، بعد رحلة عمرها أكثر من 30 عاما.

نادية لطفى.. بين المستشفى والبيت

25 عاما مرت على قرار الفنانة نادية لطفى بالابتعاد عن التمثيل بعد مشوار حافل من النجاح قدمت خلاله نحو 80 عملًا فنيا، فهي لا تريد أن تتعامل كفنانة على الهامش بعد أن كانت نجمة شباك، ولا تريد أن تجسد دور الجدة أو الأم، وخلال السنوات الأخيرة الماضية تدهورت الحالة الصحية لـ«لطفى» وعلى أثرها تم احتجازها لأكثر من سنة داخل أحد المستشفيات، من أجل تلقي العلاج، وازدادت الحالة سوءًا مع وفاة صديقتها الفنانة شادية، وفي أثناء مرضها رفضت قبول أى مساعدات مالية من أي شخص، وهذا ما أكده الفنان أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، فى تصريحات صحفية له عام 2016، حيث قال: «نادية لطفى رفضت تمامًا المساهمة من أي شخص في مصاريف علاجها».. السؤال هنا: هل ما ينتظره الفنان من نقابته فقط الدعم المادي أم المساندة الحقيقية له ولعائلته تقديرًا لمشواره الفني؟

يذكر أن آخر ظهور للفنانة نادية لطفى، كان فى مايو الماضى، خلال الاحتفال بعيد ميلاد الفنان جورج سيدهم.

نادية لطفى

شويكار.. تنتظر تقدير المهن التمثيلية

لا يختلف وضع الفنانة القديرة شويكار كثيرًا عن بنت جيلها نادية لطفى، فهى أيضًا ابتعدت عن الفن منذ 5 سنوات، وحالتها الصحية ليست جيدة كما يعلم البعض، ولكنها رفضت منذ عامين قبول أى مساعدات مالية فى علاجها، من قبل نقابة المهن التمثيلية، وبررت موقفها بعد ذلك فى حوار لها: «رفضت لأنى علمت أن المساعدة التى ستقدمها لى النقابة من قبل رجل أعمال عرض تحمل نفقات العلاج، وقلت وقتها لو أراد الخير بعمله، فعليه أن يقدمه لمرضى كثيرين لا يستطيعون تحمل تكلفة العلاج، لأني الحمد الله قادرة على الإنفاق على علاجى من مالى الخاص».

شويكار

وتدهورت صحتها مرة أخرى فى نوفمبر العام الماضى، بعد علمها بخبر وفاة الفنانة شادية، وكشفت مصادر مقربة منها وفقًا لـ«موقع 24»، بأنها غاضبة من عدم سؤال النقابة عن حالتها الصحية، وتجاهل نقيب المهن التمثيلية لها، وفى مايو الماضى، شاركت «شويكار» فى مداخلة تليفزيونية مع برنامج «الست هانم» الذى يعرض على القناة الأولى، تقديم الفنانة مها أحمد، «بأنها عاجزة عن الحركة بسبب إصابتها الأخيرة بكسر فى منطقة الحوص، لذلك لا تفضل الظهور الإعلامي».

في النهاية.. يبقى السؤال: هل من المنطقى أن نتعامل مع الفنانين الذين أمتعونا بفنهم، مثل «خيل الحكومة»؟ هناك الكثير من بينهم ليسوا بحاجة إلى دعم مادى من قبل نقابتهم ولكنهم ينتظرون دائما الدعم المعنوى بتكريم لتكليل مشوارهم الفني من جانب نقابة المهن التمثيلية.