loading...

أخبار العالم

فرنسا تثور على واشنطن بسبب صواريخ طائرات «الرافال»

رافال

رافال



تراهن فرنسا بشكل واضح على الصناعات العسكرية والتي تعد من الأسس الاقتصادية التي يمكن الاعتماد عليها في تحقيق صفقات ضخمة مع الدول الراغبة في شراء المعدات العسكرية والأسلحة الفرنسية بشكل عام، وعلى وجه الخصوص في الطيران والبحرية، فعلى مدى السنوات القليلة الماضية ظهرت بقوة طائرة الرافال على الساحة الدولية، الأمر الذي اجتذب العديد من الدول الراغبة في شراء الطائرة المقاتلة متعددة المهام.

وحسب ما ورد في مجلة ديفينس نيوز الأمريكية، فإن فرنسا تسعى إلى تقليل اعتمادها على موافقة الولايات المتحدة على صادرات الأسلحة الفرنسية، حيث تحظر واشنطن الحصول على تصريح لمكون أمريكي الصنع في صاروخ كروز في الطائرات الفرنسية دون الحصول على إذن من الكونجرس، وهو الشرط الذي يمنع بيع طائرات مقاتلة إضافية من طراز رافال إلى عدد من الدول.

تدخل الكونجرس في هذا الأمر هو أحد الأسباب التي قد تتسبب في تعطيل الصفقات العسكرية الضخمة لشراء مقاتلات الرافال، وهو الأمر الذي بدا معرقلًا لتوسيع عملية تسويق الطائرة الفرنسية في الأسواق العالمية خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي أمام لجنة الدفاع الوطني والقوات المسلحة: "اعتمادنا على هذه الآلية (النظام الأمريكي للنقل الدولي في الأسلحة) يجعلنا تحت رحمة الأمريكيين عندما يتعلق الأمر بمعداتنا".

وأضافت وزيرة الدفاع الفرنسية أن باريس تفتقر إلى الوسائل التي تجعلها مستقلة بشكل تام عن الولايات المتحدة، مؤكدة أن السلطات الفرنسية تبحث عن طرق لتعزيز استقلالها الذاتي، وذلك خلال إجابتها على سؤال من البرلماني جان جاك فيرارا حول منع بيع إحدى دفعات طائرات رافال المُتفق عليها سابقًا.

وأوضحت أنه في حال رغبت فرنسا تحسين الوضع، فإنه لا يمكنها الاستمرار في الحصول على تصريح من الولايات المتحدة بسبب معارضتها بيع صواريخ كروز سكالب الشهيرة.

وبسؤالها عن الحلول التقنية التي يمكن لفرنسا اتباعها من أجل الحصول على أنماط مشابهة لتلك الصواريخ، قالت وزيرة الدفاع الفرنسية إن الشركة المصنعة لهذه الصواريخ، وهي MBDA، مُطالبة بدفع عجلة الاستثمار في الأبحاث والتكنولوجيا التي تؤلها لتكون قادرة على صنع عنصر مشابه لصواريخ كروز سكالب، الأمر الذي من شأنه أن يجعل باريس قادرة على تجنب مثل تلك الآلية.

وقالت بارلي: "نحن قادرون على القيام بذلك في وقت مناسب وفي غضون فترة زمنية معقولة حتى إذا كان العميل، بطبيعة الحال، يرى أنه طويل للغاية".

وتابعت: "هذا هو الحال منذ أكثر من 70 عامًا، ويبدو أن الأمر سيستمر لبعض الوقت"، كما أكدت أن الدول الأوروبية ستحتاج إلى شراء مكونات أقل من أمريكا لتقليص هذا التفوق.

وشددت على أن الدول الأوروبية ستتمكن من العثور على معدات مصنوعة داخل اليورو بفضل مبادرات تعزيز الدفاع الأوروبي.

وقالت إن أوروبا يمكنها التفاوض على أن تكون أقل اعتمادا على الولايات المتحدة وتشجع الاستقلالية والمشتريات الأوروبية، مضيفة: "لكننا نعرف جيدًا أن الأمور لن تتغير غدًا".

وشددت الوزيرة الفرنسية على أن بلادها تحتاج إلى تبني نهج أكثر تطورًا وميلًا لطابع التحديث في الصناعة بالإضافة إلى آليات الاقتصاد والمالية لإنهاء الاعتماد الفرنسي على الولايات المتحدة.

10 مميزات للطائرة رافال 

وحسب المجلة الأمريكية، فإن السلطات الفرنسية تحتاج إلى تحديد المكونات الرئيسية التي قد تعرضها للمساءلة القانونية والتشريعية، بالإضافة إلى الوقوف على وسيلة تقنية لكيفية قيام فرنسا بحماية نفسها من التشريعات الأمريكية، والتي قد تعطي الحق للإدارات المتعاقبة في البيت الأبيض في عمل تحولات سياسية فيما يتعلق بالتعاون العسكري مع باريس.

ووفقا لمصدر عسكري فرنسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته للمجلة الأمريكية، فإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سعى إلى إقناع نظيره الأمريكي دونالد ترامب بتوفير تصريح لمكون صواريخ كروز خلال زيارته السابقة لواشنطن في إبريل الماضي.

كما أوضح المصدر أن ترامب أوصى الخبراء الفرنسيين بالتحدث إلى نظرائهم الأمريكيين للعمل على إزالة تلك المعوقات، لكن ذلك لم يحل المشكلة.

فرنسا تبحث صفقة جديدة لبيع طائرات رافال إلى مصر 

وتعد صناعة الطيران العسكرية واحدة من أهم المجالات الدفاعية التي تشهد بالتفوق الفرنسي، فعلى مدى سنوات طويلة استطاعت باريس تقديم عدد من المقاتلات المتطورة بشدة.

ظهرت رافال لأول مرة في ديسمبر 2000، وبدأ العمل بها ضمن القوات الفرنسية بإجمالي 290 طائرة في سلاح الجو، وهو الأمر الذي فتح الباب أمام إمكانية شراء الدول الأخرى لتلك الطائرة المقاتلة، غير أن وصول سعر تكلفة امتلاكها إلى 100 مليون دولار حال دون إقبال الدول على شرائها.

وبخلاف فرنسا، تعمل الرافال في 5 دول هي البرازيل ومصر وسنغافورة وسويسرا وليبيا، فيما تبحث باريس الرد على 3 طلبات من قطر والإمارات والكويت لشراء الطائرة.