loading...

أخبار العالم

هل تنهي دبلوماسية إيران الصراع مع السعودية؟

إيران والسعودية

إيران والسعودية



يبدو أن الأزمة بين السعودية وإيران بدأت تتلاشى تدريجيًا بعد توتر دام نحو 75 عاما، حيث لم تجد طهران سبيلًا غير المفاوضات مع بلد الحرمين من أجل الحفاظ على مصالحها التجارية التي بلغت نحو 500 مليون دولار، ومصالح شعبها فيما يتعلق بالحج.

فاليوم هناك نظرة إيجابية في مستقبل العلاقات بين المملكة العربية السعودية وطهران، خاصة أن نظام الملالي يريد إعادة العلاقات الدبلوماسية بعد الخسائر الفادحة التي مني بها.

وكشفت الخارجية الإيرانية عن عزمها استئناف العلاقات الدبلوماسية مع السعودية، بافتتاح مكتب لرعاية المصالح الإيرانية في المملكة قريبًا بناءً على الاتفاق الذي عقدته في سويسرا قبل شهور، حسب "سبوتنيك".

المتحدث باسم الخارجية بهرام قاسمي أكد في تصريحات أنه سيجري افتتاح مكتب رعاية مصالح إيران في السعودية قريبا بناءً على الاتفاق الذي أجريناه في سويسرا قبل 8 أشهر، والذي تقرر فيه  أن تحفظ سويسرا مصالح إيران في المملكة العربية السعودية.

إيران والسعودية1

اقرأ أيضًا: «إيران والسعودية».. هل ستؤدي التوترات الجديدة إلى حرب؟ 

ورغم محاولات التقارب بين البلدين في الآونة الأخيرة، إلا أن قرار المملكة بإعدام 47 إرهابيًا بينهم القيادي الشيعي نمر النمر، أعاد الخلافات مجددا للواجهة.

الخطوة السعودية أججت الصراع بين الخصمين الإقليميين، ودفعت المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية باتهام الرياض بدعم الإرهاب.

وسرعان  ما قام عدد كبير من الإيرانيين الذين ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني وعناصر الباسيج، بالهجوم على القنصلية السعودية بطهران، وإلقاء الحجارة على مبنى القنصلية، ومحاولة إنزال العلم السعودي.

لم تقف الأزمات عند ذلك الحد، ففي عام 1943، ظهرت أول أزمة دبلوماسية وسياسية بين الدولتين، حيث اعتقلت الشرطة السعودية أحد الحجاج الإيرانيين داخل الحرم المكي وهو يلقي القاذورات على الكعبة الشريفة ويشتم الرسول والصحابة عليهم الصلاة والسلام، وألقت السلطات السعودية القبض عليه وتم إعدامه.

إيران والسعودية2

اقرأ أيضًا: تصعيد جديد من إيران تجاه السعودية قد يُشعل العالم الإسلامي 

فجاءت ردود الفعل الإيرانية غاضبة ومتهمة السلطات السعودية بالتشدد، وأن الرجل أصيب بالدوار في أثناء الطواف مما أدى به إلى الاستفراغ قرب الكعبة، وأرسلت إيران إلى السعودية بشكل رسمي قائلة: إن "السفارة تحتفظ بكامل حق الدولة الإيرانية، ونتيجة لهذه الحادثة قام البلدان باستدعاء ممثليهما لدى الطرفين وقطعت العلاقات الدبلوماسية بشكل رسمي عام 1944، وأعيدت بعد عامين بوساطة عربية"، حسب "الشرق الأوسط".

أما عام 1950 فكانت إيران من أول الدول التي اعترفت بالكيان الإسرائيلي، وكان ذلك سببًا لخلاف آخر بين البلدين، حيث كانت الصحف الإيرانية تشجع يهود طهران على الهجرة لإسرائيل.

وبعدها، صرح الشاه محمد البهلوي لصحيفة أمريكية أنه مستاء من رؤية معاملة الملك لخدمه وقال: إنه "شاهد العبيد يركعون للملك على ركبهم وأنه كملك لا يمكن أن يتصرف بتلك الطريقة، الأمر الذي اعتبرته السعودية إهانة للملك والمملكة، فتوترت العلاقات بينهما، وأسهم في ذلك أيضًا، إصرار إيران على تسمية المسطح المائي بينها وبين الدول العربية بالخليج الفارسي".

بينما تسميه الدول العربية الخليج العربي، فأصدر الملك سعود قرارا بمنع دخول الإيرانيين والبحرينيين من أصول إيرانية للمملكة.

 مياه الخليج العربي

اقرأ أيضًا: تغيير قواعد اللعبة.. إسرائيل توسع خط المواجهة مع إيران 

وفي عام 1968، كان التوتر هو المسيطر على العلاقات بين البلدين، بسبب انسحاب البريطانيين من البحرين وزيارة الشيخ عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين إلى السعودية، حيث رأت إيران أن استقبال الشيخ عيسى اعتراف سعودي بالدولة البحرينية الجديدة.

وهددت إيران بضم البحرين بالقوة العسكرية إلى أراضيها، فرد الملك فيصل بأن أي هجوم على البحرين سيرد عليه من السعودية، وفي نهاية العام قام الشاه بزيارة السعودية في محاولة لرأب الصدع مجددًا مع إصرار الشاه في إيران على رفض استقلال البحرين وبقاء مقاعد البحرين في البرلمان الإيراني فارغة.

أضف إلى ذلك قيام بعض الإيرانيين عام في 1986 بإدخال مواد متفجرة إلى المملكة العربية السعودية، وذلك في أثناء دخولهم إلى الأراضي السعودية لأداء فريضة الحج، ونتج عنها توتر في العلاقات السعودية الإيرانية.

وتم القبض عليهم وعرضهم على السلطات السعودية، حيث اعترفوا بأنهم كانوا يريدون تفجير هذه المواد داخل الحرم المكي كما سجلت اعترافاتهم وأعلنت بالتليفزيون السعودي.

ايران-السعودية

اقرأ أيضًا: إيران تدفع إسرائيل لحرب داخل سوريا.. والأسد يرحب 

وبعد مرور عام من إدخال المواد المتفجرة داخل الحدود السعودية، تجدد التوتر الذي لم يهدأ بين البلدين، ففي 1987، حاول الحجاج الإيرانيون إثارة الشغب داخل المملكة بهتافات مثيرة، حيث تم ترديد شعارات تندد بالاحتلال الإسرائيلي لغزة وتحرير المسجد الأقصي.

وفي عام 1988، تم قطع العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران، بعد مصرع أكثر من 400 شخص، معظمهم إيرانيون، في أثناء أدائهم فريضة الحج في منى، وذلك في أثناء صدامات مع الشرطة السعودية، حيث قام الحجاج الإيرانيون بمظاهرة سياسية عنيفة ضد الموقف السعودي الداعم للعراق في أثناء الحرب العراقية الإيرانية.

وخلال عام 2015، هاجمت إيران الرياض بسبب حادث رافعة مكة، وطلبت هيئة أمناء لإدارة الحرم، من أجل الحفاظ على الحجاج الإيرانيين.

بينما شهد عام 2016 هجوم عدد من المتظاهرين الإيرانيين على مبنى السفارة السعودية في طهران، وألقوا باتجاهه قنابل حارقة، ما أدى إلى اشتعال النيران به، حسب وكالة "إيسنا".