loading...

برلمان

هل يفتح استئصال قرنية مريض باب تعديل قانون 1962؟

مجلس النواب

مجلس النواب



لا تزال أصداء أزمة نزع قرنية مريض دون موافقة أهله مستمرة، رغم إعلان الدكتور فتحى خضير، مدير مستشفى قصر العيني، أن المستشفى قرر وقف إجراء أى عمليات «نزع قرنية» من الشخص المتوفى، وإرسالها إلى بنك العيون، بعد واقعة أحمد عبد التواب، المريض المتوفى بالمستشفى، وأنه سيتم إجراء عمليات للمريض الذي يوفر قرنية له فقط.

الأزمة تتمثل في التخوفات المنتشرة من إمكانية تكرار مثل هذه الحوادث في المستشفيات العامة الأخرى، خاصة في ظل تأكيد الأطباء أن نقل قرنية عين المتوفى دون علم أهله أمر قانوني وغير مجرم، وهو الأمر الذي أكدته الدكتورة شادية ثابت، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، مشيرة إلى أن هناك قانونا أقر في ستينيات القرن الماضي يبيح نقل قرنية عين المتوفى داخل المستشفى أو في حادث دون أخذ موافقة كتابية من أهله.

اقرأ أيضًا: النيابة تستعجل تقرير الطب الشرعي في سرقة قرنية متوفي بقصر العيني 

وأوضحت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب في تصريحات لـ«التحرير»، الفرق بين قانون نقل الأعضاء وقانون نقل القرنية، حيث أكدت أن القرنية ليست عضوا من أعضاء جسم الإنسان، ولكنها نسيج، ونقلها من المتوفى دون علم أهله أمر قانوني، وأن «القانون الصادر لتنظيم هذا الشأن يتيح للمستشفيات الحكومية نزع الطبقة السطحية للقرنية بما لا يشوه العين».

وأضافت أن قانون نقل الأعضاء يشترط حصول المستشفى على موافقة كتابية من الأهل أو أن يكون المتوفى قد أوصى بالتبرع بأحد أعضائه بعد وفاته.

يشار إلى أن تعديلات قانون رقم 103 لسنة 1962، في شأن إعادة تنظيم بنوك قرنيات العيون الصادرة بالقانون رقم 79 لسنة 2003، ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الصحة رقم 234 لسنة 2003، رخصت لأقسام طب وجراحة العيون بكليات الطب بالجامعات المصرية إنشاء بنوك لحفظ قرنيات العيون للإفادة منها في ترقيع القرنية.

وأجاز القانون إنشاء هذه البنوك في المستشفيات أو الهيئات أو المراكز أو المعاهد بقرار من وزير الصحة.

وحدد القانون مصادر الحصول على القرنية ومن بينها «قرنيات عيون الموتى بالمستشفيات والمعاهد المرخص لها بإنشاء بنوك قرنيات العيون، والتي يجمع ثلاثة من الأطباء رؤساء الأقسام المعنية على نقلها، وفقًا للإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية للقرار بقانون إعادة تنظيم بنوك قرنيات العيون المشار إليه».

والمقصود برؤساء الأقسام المعنية في هذا الصدد: «هو رئيس قسم طب وجراحة العيون، ورئيس قسم المعامل، ورئيس قسم الأمراض الباطنية بالمستشفى»، أو الهيئة أو المركز أو المعهد المرخص له بإنشاء بنك قرنيات العيون.

ونص على أنه لا يشترط موافقة أحد -المتوفى أو ورثته أو ذويه- قبل الحصول على قرنيات العيون في حالتين، الأولى: قرنيات قتلى الحوادث الذين تأمر النيابة العامة بتشريحهم، والثانية: قرنيات عيون الموتى بالمستشفيات والمعاهد المرخص لها بإنشاء بنوك قرنيات العيون.

اقرأ أيضًا: عميد طب قصر العيني يرد على الاتهام بسرقة قرنية متوفى (فيديو) 

وعن دور مجلس النواب، ولجنة الصحة حيال هذه الأزمة، قالت النائبة، إن حدود البرلمان تتوقف على تقدم أعضائه بأدواتهم الرقابية إلى لجنة الصحة بالبرلمان، على أن تناقش عقب استئناف أعمال المجلس في دور انعقاده الرابع، مؤكدة على أنه لا يمكن للبرلمان أن يعقد جلسة طارئة لمناقشة مثل هذا الأمر الذي هو من الأساس اختصاص المؤسسة التنفيذية ممثلة في وزارتي الصحة والتعليم العالي.

وأشارت إلى أن مجلس النواب مجلس تشريعي ورقابي لوضع سياسات للدولة، واللائحة كفلت لرئيس البرلمان عقد جلسة طارئة في الأمور الطارئة مثل الكوارث أو السيول، مشيرة إلى أن القانون الخاص بنقل القرنية يحتاج إلى تعديل لتنظيم عملية نقلها بسهولة أكثر دون هذه المناوشات التي تحدث من أهل المتوفى.

وفي السياق ذاته، تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب، بطلبات إحاطة حول الواقعة، مطالبين بتعديل القانون 103 لسنة 1962، الذى يسمح بذلك.

واعتبرت الدكتور شيرين فراج عضو مجلس النواب، في طلب إحاطة تقدمت به للدكتور مصطفى مدبولي رئيس الحكومة، أن واقعة انتزاع مستشفى قصر العيني قرنية أحد مرضاه دون موافقة الأهل يخالف الدستور، لأنه نص على حرمة الجسد والاعتداء عليه أو تشويهه، أو التمثيل به، مضيفة: «الدستور حظر الاتجار بأعضائه، ولا يجوز إجراء أية تجربة طبية أو علمية عليه دون رضاه الحر الموثق، كما نظم الدستور عملية تبرع المواطن بأحد أعضاء جسده أثناء حياته وبعد مماته بموجب موافقة أو وصية موثقة».

وطالب النائب  جمال عقبي، في طلب إحاطة، بتعديل القانون الذي يسمح بهذا الإجراء، لاشتراط موافقة الشخص أو ذويه بعد الوفاة.

اقرأ أيضًا: كشاف المحمول فضح الجريمة.. النيابة تحقق في سرقة «عيني» متوفى بقصر العيني