loading...

ثقافة و فن

كشف حساب الدورة الحادية عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري

المهرجان القومي للمسرح المصري

المهرجان القومي للمسرح المصري



ملخص

شهدت الدورة الـ11 من المهرجان القومي للمسرح المصري، العديد من السلبيات على رأسها «الوساطة» فى حضور العروض، بجانب الجوانب المشرقة مثل: «ملتقى الطفل» الذي نجح فى جذب جمهور كبير.

أسدل الستار أمس الجمعة، على الدورة الحادية عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الدكتور حسن عطية، دورة الكاتب محمود دياب، التي استمرت فعالياتها على مدى أسبوعين كاملين، بمشاركة 37 عرضا مسرحيا ضمن المسابقة الرسمية، تقدم بها المسرح الجامعي والمسرح المستقل والفرق التابعة لقطاعات وزارة الثقافة، وحل المسرح السوداني ضيف شرف على المهرجان، الذي ترعاه وزارة الثقافة.

لحظات لا تنسى

وأتت اللحظة الحاسمة التي ينتظرها المشاركون، وهي لحظة توزيع الجوائز وإعلان أسماء العروض الأكثر تميزًا، حيث ذهبت جائزة أفضل تأليف موسيقى إلى وليد الشهاوى عن عرض «الإلياذة»، وجائزة السينوغرافيا وأفضل ديكور إلى عمرو عبد الله عن عرض «قلعة الموت»، وجائزة أفضل تصميم أزياء إلى نعيمة عجمى عن عرض «سنووايت» وجائزة أفضل تصميم إضاءة، حصل عليها عمرو عبد الله عن «قلعة الموت». 

بينما ذهبت جائزة الرقص والتعبير الحركى والاستعراضى إلى كل من سالى أحمد ومناضل عنتر عن عرض «قلعة الموت»، جائزة التأليف (أفضل نص درامى معد عن جنس آخر غير مسرحي) حصل عليها حمدي زيدان عن عرض «لسه بسأل»، وأفضل مؤلف صاعد، نالها علاء الكاشف عن عرض «ستوديو»، وأفضل نص درامى مكتوب للمسرح للكاتب المسرحى محمود جمال الحدينى، عن عرض «سجن اختياري».

فيما حصلت رنا خطاب على جائزة أفضل ممثلة صاعدة، عن عرض «دراما الشحاتين»، أما جائزة أفضل أداء دور ثان نساء، فحصلت عليها سامية عاطف عن عرض «الساعة الأخيرة»، وذهبت جائزة أفضل ممثلة أداء دور أول، إلى الفنانة مروة عبد المنعم عن عرض «سنووايت»، وحصل الفنان محمد ناصف على جائزة أفضل ممثل صاعد عن «دراما الشحاتين»، أما أفضل أداء دور ثان رجال، فحصل عليها أمجد الحجار عن عرض «سلم نفسك».

وأفضل ممثل أداء دور أول، حصل عليها الفنان علاء قوقة عن عرض «مسافر ليل»، وجائزة أفضل مخرج صاعد، حصل عليها محمد الرخ عن عرض «دراما الشحاتين»، وجائزة أفضل إخراج مسرحي حصل عليها محسن رزق عن عرض «سنووايت»، أما جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن أفضل أداء جماعي فذهبت لمسرحية «سلم نفسك»، وجائزة أفضل عرض مسرحي ثان حصل عليها عرض «دراما الشحاتين» وجائزة أفضل عرض مسرحي أول، حصل عليها عرض «سنووايت».

المهرجان القومي للمسرح المصري


أزمة لجنة التحكيم

كان هناك بعض السلبيات بالدورة الحادية عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، التي نأمل أن تتجنبها الإدارة فى الدورات القادمة، وأولى تلك السلبيات، الشخصية العربية المشاركة فى لجنة التحكيم، حيث لجأت الإدارة إلى اختيار عضو بناء على الاسم والشهرة فقط، وكانت النتيجة هي عدم احترام اللوائح والقوانين، حيث وقع الاختيار هذا العام على الأردني منذر رياحنة الذي لم يحضر سوى حفل افتتاح المهرجان الذي أقيم بدار الأوبرا المصرية قبل أسبوعين.

اضطرت إدارة المهرجان إلى حذف اسمه من اللجنة بسبب تغيبه عن حضور الفعاليات دون سبب واضح، وبررت ذلك فى بيان جاء كالتالي: «إن تغيب الفنان منذر رياحنة عن المشاركة في لجنة تحكيم المهرجان دون سبب واضح، قد سبب لها حرجا كبيرا، وإن استئذانه للسفر إلى الأردن لأمر خاص به كان لمدة ليلتين فقط، لذلك قررت إدارة المهرجان إلغاء مشاركته والإبقاء على اللجنة الحالية التى ترأسها الفنانة سميرة عبد العزيز».

منذر رياحنة


المسارح لا تستوعب الجماهير

أما ثانية تلك السلبيات التي يجب أن يكون هناك حلول تضعها إدارة المهرجان خلال الدورة المقبلة، فهي عدم استيعاب المسارح المستضيفة عروض المهرجان الإقبال الجماهيري الكثيف، مما أدى إلى غضب الكثير من الأسر بسبب عدم استطاعتهم دخول المسرح وحضور العروض، فمسرح الغد بالبالون لا يتجاوز الـ60 كرسيا، ومسارح مراكز الإبداع قاعاتها بها نحو 100 كرسي.

بسبب الضغط الجماهيري اضطرت إدارة المهرجان إلى عمل عروض إضافية لبعض المسارح التي لم تستوعب عدد الجمهور، حيث تم إعادة عرض مسرحية «هاملت» للمخرج سامح بسيوني، على مسرح قصر ثقافة الجيزة، من أجل تخفيف حدة غضب الجمهور، كما لجأت بعض دور العرض المسرحية المستخدمة فى «القومي للمسرح» إلى وضع (لافتة كامل العدد) على أبواب المسرح بسبب الزحام الشديد من الجمهور.

مسرح متروبول


حضور العروض بـ«الواسطة»

لم يكن عدد المقاعد القليلة والمسارح غير المجهزة فقط العائق الوحيد أمام الجماهير التى أتت لحضور فعاليات المهرجان القومي للمسرح، بل اصطدم عدد كبير من الجمهور بالعاملين داخل المسارح، الذين قرروا حجز الكراسي لأقاربهم وأصحابهم على سبيل «المجاملات»، وهذا على حساب الجمهور، الذي يحاول أن يحصل على تذكرة، والرد دائمًا: «مافيش مكان.. الصالة كومبليت»، فكان مشهدا مدهشا ومحزنا في نفس الوقت، أمام كل المسارح تجد زحاما وطوابير أمام شباك التذاكر من أجل الفوز بمقعد لحضور المسرحيات، وأسر جاءت قبل ساعات من بدء العرض؛ فقط من أجل ضمان الدخول قبل نفاد التذاكر، ولكنهم يعودون إلى منازلهم بعد فشلهم فى الدخول (أقرأ ايضًا.. «الجمايل» داخل المهرجان القومي للمسرح).

القومي للمسرح

نظرة على الطفل

بخلاف السلبيات كانت هناك جوانب مشرقة فى المهرجان المصري للمسرح القومي، وهو «ملتقى الطفل» الذي تولت إدارته الفنانة عزة لبيب، وشارك فيه 7 عروض مسرحية وهي: «سنووايت»، «رحلة فى أعماق البحار»، «صائد العفاريت»، «حنان فى بحر المرجان»، «غابة الأذكياء»، «لعبة الحب» و«رحلة الزمن الجميل»، والذي كشف عن إمكانية إقامة مهرجان خاص بالطفل والاهتمام بمسرحة وفنانيه والتوقف عن التعامل مع أبطاله على أنهم «أنصاف»، فهو حدث استثنائي نجح فى استقطاب الجمهور وبصفة خاصة جميع أفراد الأسرة المصرية، ونتمنى أن يبقى هذا القسم الذي نظم لأول مرة فى المهرجان خلال الدورات المقبلة وأن يكون هناك مشاركة أكبر من قبل الفرق.

سنووايت


استطلاع رأي الجمهور

أما المشهد الثاني الذي كان أكثر دهشة بعد صفوف الجماهير أمام المسارح، فهو قيام إدارة المهرجان القومي للمسرح المصري لأول مرة باستطلاع رأي الجمهور حول العروض المشاركة والمسارح المستضيفة للعروض، وذلك من أجل معرفة كيف يقرأ الجمهور هذا المهرجان؟ وماذا ينقصه؟ وذلك يعكس حرص القائمين على المهرجان ورغبتهم فى تغيير السلبيات وإمتاع الجمهور واستقطاب جمهور أكبر خلال الدورات القادمة.

وفى النهاية، نأمل من القائمين على أن تكون هناك عروض مجانية بصفة مستمرة على مدى السنة، وأن لا تقتصر فقط على أيام المهرجان القومي للمسرح المصري، وذلك بعد أن نجحت فكرة «التذكرة المجانية» في تغيير المشهد 180 درجة، وتحول شكوى المسرحيين المتكررة من ضعف الحضور الجماهيري، إلى اصطفاف الجمهور بمختلف أعماره أمام المسارح من أجل مشاهدة عروضهم المفضلة.