loading...

محليات

يعقوب وأشعياء تاريخ من الصراعات مع الكنيسة.. هل ينتهي بتجريدهما؟

اجتماع لجنة الرهبنة والأديرة بالمجمع المقدس برئاسة البابا تواضروس

اجتماع لجنة الرهبنة والأديرة بالمجمع المقدس برئاسة البابا تواضروس



كتب- أحمد صبحي ومحمود عبد الصبور

"يعقوب المقاري، وأشعياء المقاري"، هما كاهنان بدير أبو مقار بوادي النطرون، كثر الحديث حولهما خلال الساعات الماضية، وأن قرارًا أصدرته لجنة شؤون الرهبنة والأديرة حول تجريدهما من الرهبنة بدير أبو مقار، إلا أن المتحدث الرسمي للكنيسة خرج ليؤكد أن كل ما يثار حول تجريدهما لا أساس له من الصحة. 

الراهب يعقوب المقاري هو مؤسس دير العذراء والأنبا كاراس بوادي النطرون، وهو الدير الذي لا تعترف به الكنيسة المصرية، والراهب أشعياء المقاري سبق واتهم بارتكاب عدة مخالفات داخل الدير منها الدخول في تعاملات مالية مع أناس عاديين، إلا أن الحديث عن تجريدهما أثار حفيظة نشطاء فيسبوك من المسيحيين، رافضين أن يكون الكاهنان كبش فداء للقاتل الحقيقي، حسب تعبيرهم.

اقرأ أيضًا: بعد مقتل الأنبا إبيفانيوس.. 12 قرارا للبابا لضبط الأديرة و«الرهبنة» 

بتجريد القس يعقوب المقاري من الرهبنة والكهنوت يعني عودته لاسمه العلماني شنودة وهبة عطالله جورجيوس، وذلك بسبب عدم الخضوع لقرارات لجنة الرهبنة والأديرة وعدم الطاعة للآباء الأساقفة المنتدبين من قداسة البابا وقيامه بأعمال أخرى مهينة للرهبنة، حسب مصدر كنسي.

وأضاف المصدر أن تجريد الراهب أشعياء المقاري يعني عودته لاسمه العلماني وائل سعد تاوضروس ميخائيل، وذلك بسبب مخالفات بلغ عنها رئيس الدير والربيته، تعارض قوانين الرهبنة، وهو الأمر الذى دفع الكنيسة لإصدار قرارات ومناشدات لجموع الأقباط بعدم التعامل مع هذين الشخصين على الإطلاق.

وادى النطرون

يعقوب ينفي تجريده

الراهب يعقوب المقاري نفى ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعى وبعض المواقع الإخبارية بشأن تجريده من الرهبنة، محذرًا من نشر الأكاذيب في هذا التوقيت الحرج، مؤكدًا في تصريحاتٍ له أنه تواصل مع الأنبا مكاريوس، أسقف المنيا، والموكل من المجمع المقدس بمتابعة قضيته، حيث أكد له أنه لا أساس من الصحة في أمر تجريده من الرهبنة.

أزمة يعقوب المقاري مع إبيفانيوس

بدأت أزمة يعقوب مع الأنبا إبيفانيوس منذ مارس 2015 فهو هو أحد رهبان دير الأنبا مقار بوادي النطرون، الذين حصلوا على رتبة القسيسية من البابا شنودة الثالث، ضمن مجموعة من الرهبان، وشرع الراهب يعقوب منفردًا في تأسيس دير بوادي النطرون، باسم السيدة العذراء، والقديس الأنبا كاراس، الذي سكن بصحراء وادي النطرون في القرن الرابع، رغبة منه في إحياء ذكرى هذا القديس، وجمع عدد من التبرعات من بعض الأقباط حتى استطاع بناء أجزاء كبيرة من الدير ومن هنا بدأ خلافه مع رئيس الدير. 

رسالة البابا تواضروس ليعقوب 

أرسل إليه رسالة قائلًا: "الراهب إذا ابتعد عن هدفه وأصوليات الرهبنة خسر نفسه"، مضيفًا: "إذا انخدع برغبات وشهوات متعددة مثلما يسقط في شهوة إقامة دير دون أي تكليف من الرئاسة الدينية ودون أي غرض روحي، أو إذا خدع آخرين بهذه الأفكار وشاركوه بالمال، فإن خطيئة فوق رأسه، وجمع الأموال بهذا الشكل يمثل نوعًا من النصب، وهي خطيئة مضاعفة"، حسب تعبيره.

انتهاء علاقته بالدير

رسالة البابا لم تغير موقف الراهب يعقوب المقاري، ولم يستمع إلى رئيس ديره الأنبا إبيفانيوس، ولا البطريرك، وهذا ما تسبب في إصدار دير الأنبا مقار بوادي النطرون، بيانًا أعلن فيه عن انتهاء علاقة الراهب بديره تحت عنوان "إخلاء سبيل"، دون استخدام مصطلح "طرد".

وأضاف البيان: "إن الدير غير مسؤول عن أي مشاكل مالية أو قانونية قام أو يقوم بها المذكور سلفًا، ولم يعطه الدير أي توكيل أو تفويض أو إيصالات للقيام بأي أعمال تخص الدير"، واستمر المقاري في الدير من 2015 حتي الآن، إلا أنه أدلى بعد مقتل رئيس الدير بتصريحات صحفية حول مقتل إبيفانيوس فتم تجريده من الرهبنة تمامًا ولكنه مستمر في النفى أنه تجرد من الرهبنة. 

أزمة أشعياء المقاري 

مصدر كنسي أكد لـ"التحرير"، أنه ومنذ تولي الأسقف أنبا إبيفانيوس رئاسة الدير وحدثت مشكلة بينه وبين راهب صغير اسمه أشعياء المقاري، وحينها قال الأسقف للراهب إنني أجهز لك الدوسيه "على طريقة إنت ليك ملف عندنا"، وقد أرسل الأسقف شكاوى ضد الراهب أشعياء المقاري للبابا تواضروس الثاني في ٢٠١٣ وتم التحقيق معه وتبين عدم صحة الادعاءات ضد الراهب.

اقرأ أيضًا: البابا تواضروس ناعيا الأنبا إبيفانيوس: لمسنا فيه محبة المسيح 

وأضاف المصدر أن الأمر  تكرر في ٢٠١٨ بنفس الادعاءات ولكن زادت ادعاء آخر وهو أن مجمع رهبان الدير لا يرغب في وجود الراهب أشعياء المقاري في الدير، علما بأن مجمع رهبان دير أبو مقار لم يجتمع منذ ٢٠١٣ عقب تولى الأنبا إبيفانيوس رئاسة الدير.

نقل أشعياء المقاري وغضب الرهبان

أصدر البابا تواضروس الثاني قرارًا بنقل الراهب إلى دير الزيتونة وهو القرار الذي أغضب رهبان دير أبو مقار فاجتمعوا وطلبوا من الأسقف أن يجلس معهم ويناقشوا الأمر فرفض قائلًا: "لا أستطيع أن أجلس معكم بدون إذن البابا"، ولكنه توعد الرهبان قائلًا، إنه يعرفهم بالاسم وأنه سيكون له معهم تصرف وحينئذ قام الرهبان بتجميع ٤٧ توقيعا في عريضة مقدمة للبابا يتمسكون فيها بوجود الراهب أشعياء المقاري معهم في الدير وعدم طرده من الدير، ومرفق معها تعهد من الراهب بالطاعة والسير على مبادئ الرهبنة، وصوروا هاتين الورقتين وأرسلوهما للبابا على رقمه الخاص مع الطلب بالسماح بموعد لأخذ بركة قداسته ومناقشة الأمر.