loading...

محليات

بعد إهدار 25 مليون جنيه.. «طلخا» بلا مستشفى منذ عامين (صور)

المستشفى من الداخل

المستشفى من الداخل



يعاني أهالي مركز طلخا بمحافظة الدقهلية والبالغ تعدادهم نحو 66 ألف نسمة، من عدم وجود مستشفى، منذ قرار المحافظ السابق بغلق المستشفى المركزي بالمدينة لإصلاحه وترميمه عام 2015.

منذ ذلك التاريخ وإسناد ترميم المستشفى إلى شركة المقاولون العرب بالأمر المباشر، وهي مهددة بدون استمرار أعمال ترميمها ووضعها من جديد على خريطة المستشفيات المركزية بالدقهلية، ويضطر المرضى إلى قطع مسافات كبيرة للذهاب إلى أقرب مستشفيات بالمراكز المجاورة.

 وخصص المحافظ السابق حسام الدين إمام، مبلغ 9 ملايين و900 ألف جنيه، مع وضع شرط في العقد يحق للشركة طلب زيادة في حال تطلب ذلك على أن يكون موعد التسليم بعد 18 شهر، لترميم المستشفى بدلا من هدمها وبنائها من جديد.

38135294_1930556713649171_7476375075386556416_n

قال أحمد إسماعيل، أحد الأهالي، إن المركز محروم من الخدمات الطبية منذ قرار إغلاق المستشفى، ويضطرون إلى الذهاب لأقرب مستشفيات في المنصورة المكتظة بالمرضى، فضلا عن معاناتهم الأمرين في وجود حالات طارئة بسبب زحام الطريق، مشيرًا إلى أن المستشفى مغلقة جزئيًا، وليس بها سوى الاستقبال فقط، مما يضطرهم للبحث عن أماكن بديلة للعلاج.

وأشارت زهراء عوني، طالبة في مدرسة التمريض، أن المدرسة انتقلت إلى قرية ميت الكرما بعد قرار ترميم المستشفى المتعطلة عن البناء حتى الآن، مما يكبدهم تعب ومشقة كبيرة للانتقال من وإلى المدرسة.

وطالب أشرف الشرقاوي، أحد الأهالي، بفتح تحقيق إهدار مال عام في ملف المستشفى وتشكيل لجان قانونية وهندسية للمعاينة، ومحاسبة المحافظ السابق بصفته الصادر للقرار، لافتا إلى أنه كان يعمل في المقاولين العرب قبل أن يصبح محافظا للدقهلية وأسند إليها العمل بالمستشفى.

37914062_661172467580518_3217964299037179904_n

وأضاف: "أبلغنا اعتراضنا للمحافظ وقتها لأنه سيهدر مال والترميم مكلف أكثر من إعادة البناء إلا أنه لم يستجيب، فيما لم تنجز الشركة أكثر من 30% من حجم العمل بالمستشفى".

وكشف مصدر بمديرية صحة الدقهلية، أن المستشفى في انتظار الحاقها بالخطة المالية الجديدة 2018 - 2019،  لعدم توافر مورد مالي لتمويل إنهاء عملية الترميم، ودعم الشركة المسؤولة بمبالغ إضافية طلبتها لإنهاء العمل.

وقال النائب محمد نجاح الشوري، عضو مجلس النواب عن دائرة طلخا، إنه تقدم بطلب استجواب إلى المحافظ عام 2016 باعتبار مبلغ 10 ملايين جنيه إهدارًا للمال العام ومبالغ فيه كقيمة لإعادة الترميم وليس البناء من الأساس.

37905976_661172484247183_7248119150109786112_n

وأوضح الشورى، أن الشركة بدأت في أعمال الترميم المستشفى، وطلبت مبلغ 15 مليون جنيه إضافية لاستكمال الترميم، أي كلفت الدولة 25 مليون جنيه بدون إنجاز على أرض الواقع أو اتخاذ خطوة جادة حتى اليوم، مشيرًا إلى أن المستشفى معطلة بسبب قرارات خاطئة من المسؤولين وأن الأفضل كان هدم المستشفى وبنائها من جديد، مؤكدًا تقدمه بمذكرة إلى الرقابة الإدارية لفتح تحقيق في عدم الانتهاء من المستشفى حتى الآن.