loading...

أخبار العالم

عقوبات أمريكا تتوسع لتشمل وزير التعليم الإيراني أقوى رجال الملالي

الطلاب الإيرانيين

الطلاب الإيرانيين



تنتظر إيران مصيرا مجهولا خلال الساعات القليلة المقبلة، بعد بدء سريان قرارات الولايات المتحدة الأمريكية بفرض العقوبات الاقتصادية مجددًا على طهران خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب انسحابه الرسمي من الاتفاق النووي الإيراني خلال مايو الماضي، اعتراضًا على السياسات التي تتبعها طهران ودعمها المستمر للعناصر والتنظيمات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط.

وترى صحيفة ذا هيل الأمريكية أن العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة خلال الساعات القليلة المقبلة، قد تبدو غير كافية لإخضاع نظام الملالي بشكل كامل، لا سيما أن واشنطن تفكر بشكل جدي في إزاحته من السلطات في إيران، وهو الأمر الذي يمكن تنفيذه عن طريق مجموعة من القرارات العقابية التي تستهدف اقتصاد البلاد، بما يمثل مزيدًا من الضغوط على الحكومة والنظام الحاكم.

وأكدت أن العنصر الحيوي في الاحتجاجات الشعبية الإيرانية هو الشباب وتحديدًا الطلاب الجامعيين، والذين يسعون بكل قواهم لتغيير الأنماط السائدة في السياسة الإيرانية خلال الفترة المقبلة، غير أن قمع التظاهرات عن طريق السلطات الحكومية متمثلة في وزير التعليم العالي.

واستندت الصحيفة الأمريكية إلى أسلوب القمع الذي تتبعه الحكومة بشكل مستمر مع الطلاب الإيرانيين، حيث حكمت طهران على عشرات الطلاب بالسجن لمدد طويلة بسبب الاحتجاج السلمي ضد النظام الحاكم.

ضربة جديدة لواشنطن.. إيران تطور برنامجها الصاروخي

وأوضحت: "هذه العقوبات التي أعقبت توقيف أكثر من 150 متظاهرا من الطلاب منذ بدء الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد في أواخر عام 2017، دفعت إلى تشديد أمن الحرم الجامعي الإيراني، وهو ما دفع أكثر من 70 جمعية طلابية لإصدار بيان مشترك أعلنت فيه أنها لن تسمح لقوى الاستبداد باستهداف الحرية مرة أخرى".

إدارة ترامب -من جانبها- أدانت الأحكام، غير أن ذلك لم يكن كافيًا لإرجاع السلطات المتشددة للملالي عن استهداف عصب الثورة الشعبية الإيرانية، ولذلك ظهر تيار قوي داخل الإدارة الأمريكية يدعو لشمول العقوبات وزير التعليم العالي على منصور غلامي، والذي يرأس نظام التعليم العالي في إيران.

ويعكس مصير المتظاهرين الشباب في إيران حملة القمع التي قامت بها وزارة التعليم ضد الطلاب منذ عقود، حيث يتعرضون بشكل روتيني للسجن والطرد والحرمان من التعليم، وهي جميعًا عقوبات كانت السبب في ارتفاع مستويات الانتفاضات الطلابية على مدار سنوات طويلة.

من وجهة نظر النظام، لا تهدف الجامعات الإيرانية فقط إلى إعداد المواطنين للعمل أو لنقل المعرفة، ولكن تهدف أنظمة التعليم العالي في البلاد لغرس مبادئ حكم الملالي في نفوس الطلاب، وبالتالي ضمان استمرارهم في القيادة.

إجراءات وزارة التعليم الإيرانية لا تبدأ عند التحاق الطلاب بالجامعات، ولكنها في مرحلة مبكرة تراقب المتقدمين للمؤسسات الحكومية لمعرفة ما إذا كان ولاؤهم للنظام من عدمه، كما تضع الوزارة المناهج الدراسية، وتدير امتحانات القبول، وتعيّن وترفض أعضاء هيئة التدريس وفقا للعقيدة الثورية لنظام الملالي في البلاد.

وفي خطاب مفتوح صدر عام 2012، انتقدت 17 جماعة حقوقية تلك الممارسات، مطالبة وزارة التعليم باتباع أساليب أكثر شفافية فيما يتعلق بالدراسة والأيديولوجية التي يحاول النظام غرسها في الطلاب.

إيران ترفض الانسحاب من سوريا.. وضغوط روسية لإخراجها 

وتم تعيين غلامي في أكتوبر عام 2017، وهو أحد أتباع هذا النظام المخلصين ومن كبار المدافعين عنه، كما أن له سجلا طويلا في الوقوف بجانب الرئيس الإيراني حسن روحاني، كان أبرزه منع العديد من التظاهرات المناهضة للنظام الإيراني، في حين سمح للجانب الآخر بالتعبير عن تأييده الكامل لروحاني داخل الحرم الجامعي.

العقوبات الاقتصادية للولايات المتحدة ترتكز بصفة رئيسية على المتاعب التي قد تخلقها بشكل رئيسي للمجتمع الإيراني ونظام الملالي، وهو الأمر الذي من شأنه تصدير أزمات جديدة بخلاف المجالات السياسية لتكون فصلًا جديدًا لوسائل الولايات المتحدة في محاربة أنشطة طهران الإرهابية في المنطقة.