loading...

أخبار العالم

«الحصص الوزارية وإجازات المسؤولين».. عقبات أمام تشكيل الحكومة اللبنانية

سعد الحريري

سعد الحريري



يتطلع اللبنانيون لخروج الحكومة الجديدة المتعثرة إلى النور، حيث يعقدون الكثير من الآمال على هذا التشكيل فى إعادة الاستقرار لهذا البلد الذى يعيش حالة من الأوضاع السياسية والاقتصادية المتردية.

ودخل تشكيل الحكومة الجديدة الشهر الثالث منذ تكليف الرئيس سعد الحريرى فى 24 مايو، ولا أحد يعلم متى سيتم الانتهاء من هذا التشكيل الذى طال انتظاره، ففى الوقت الذى تتكرر فيه الوعود بولادة قريبة، بات فى حكم المؤكد أن الأسبوع المقبل على الأقل، لن يشهد الانفراج المأمول.

مراقبون للشأن اللبنانى يرجعون عدم الإعلان عن الشكل الجديد قريبا إلى عاملين، أولهما عدم تذليل العقبات، التى ما تزال تعترض رئيس الوزراء المكلّف، وتحول دون تدوير زوايا المطالب الكبيرة المطروحة أمامه، وثانيهما مغادرة بعض كبار المسؤولين السياسيين المعنيين بالتشكيل مباشرة فى إجازات خاصة إلى الخارج، حسب "الخليج".

مطلب أوروبي

ويبدو أن سرعة تشكيل الحكومة لم يعد مطلبا لبنانيا فقط، بل أصبح مطلب خارجى أيضا فقد أعرب الاتحاد الأوروبى عن تطلعه أن تؤدى جهود المشاورات التى يقوم بها سعد الحريرى، إلى تشكيل الحكومة الجديدة قريبا، حيث أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبى لدى لبنان كريستينا لاسن، أن الاتحاد يعتبر أن الاستقرار فى لبنان شرط أساسى لتحقيق النمو الاقتصادى.

اقرأ أيضا: «تقنين الحشيش».. خطة لبنانية لإنقاذ الاقتصاد من الانهيار 

وقالت سفيرة الاتحاد إن التشكيل السريع للحكومة اللبنانية، أمر أساسى لضمان عمل مؤسسات الدولة، معربة عن أملها فى أن تكون الحكومة الجديدة شاملة ومتوازنة وحكومة وحدة وطنية وأن يكون فيها تمثيلا جيدا للمرأة.

ودعت سفيرة الاتحاد الأوروبى، إلى مواصلة الالتزام بسياسة "النأى بالنفس" لحماية لبنان من الصراعات الإقليمية، آملة بإمكانية إطلاق حوار بقيادة لبنانية حول استراتيجية دفاعية جديدة بعد تشكيل الحكومة الجديدة، مشيرة إلى تطلع الاتحاد للعمل مع الحكومة الجديدة لضمان تنفيذ إصلاحات اقتصادية وهيكلية مهمة من شأنها أن تؤدى إلى تحسينات ملموسة فى الحياة اليومية للمواطن اللبنانى، حسب "سبوتنيك".

مشاكل مفتعلة

من جانبه يرى رئيس الحكومة المكلف، سعد الحريرى أن "المشاكل التى تواجه التأليف هى مشاكل مفتعلة، من قبل كل من يضع إعاقات فى درب تشكيل الحكومة".

الحريرى شدد على أنه حصل على 112 صوتا من النواب لتسميته رئيسا للحكومة لكى يشكل حكومة وفاق وطنى، وقال: "أنا لست مع حكومة أكثرية، بل على العكس، الإجماع الذى حصلنا عليه والتسوية التى قمنا بها، هما فقط لكى يكون كل الفرقاء فى الحكومة، ونتحمل جميعا مسؤولية الأمور فى البلد".

اقرأ أيضا : تعثر جهود الحريرى فى تشكيل الحكومة اللبنانية يقود الاقتصاد للهاوية 

ورفض الحريرى القول بأن رئيس الجمهورية ميشال عون هو من يطالب بحكومة أكثرية، مؤكدا أن "المعيار الوحيد لديه هو الشراكة الوطنية والوفاق الوطنى، والأساس هو أن يستوعب كل منا الآخر".

استمرار العقبات

أما الرئيس اللبنانى ميشال عون، فأكد أن العقبات أمام تشكيل الحكومة فى لبنان، لا تزال على حالها، حيث تتمسك قوى وأحزاب سياسية بـ"سقوف عالية فى مطالبها بالحصص الوزارية"، مشيرا فى نفس الوقت إلى أن التشكيل الحكومى سيخرج قريبا رغم تلك العقبات.

واعتبر الرئيس اللبناني أن فتح معركة الرئاسة اللبنانية مبكرا مرجعه أن وزير الخارجية ورئيس التيار الوطنى الحر جبران باسيل فى رأس السباق، مضيفا ولهذا يطلقون عليه كل أنواع الحروب، وهذه الحروب لا تزعجه ولا تزعجنى.

وقال عون فى شأن أزمة التشكيل الحكومى إن تأليف الحكومة يجب أن يكون وفقا لنتائج الانتخابات النيابية لا أكثر ولا أقل ، مضيفا "نحن اعتمدنا قانونا انتخابيا وفق القاعدة النسبية حتى تتمثل الأكثريات والأقليات.. وهناك فرقاء لم يرقهم الأمر واعتبروه كارثة، لأنهم خسروا نفوذا كبيرا، وتقلصت أحجام الكتل إلى ما يجب أن يكون عليه التمثيل الحقيقى، ولم يعد بالإمكان مد اليد إلى حقوق الآخرين واستباحة تمثيل أحد، وهؤلاء الذين خسروا حجمهم لم يتقبلوا الحقيقة بعد"، على حد وصفه.

وأشار إلى أن مطالب حزب القوات اللبنانية بخمسة وزراء فى الحكومة الجديدة هو أمر ليس من حقها، معتبرا فى ذات الوقت أن تمسك الحزب التقدمى الاشتراكى بحصرية تمثيل الوزراء الدروز فى الحكومة، هدفه أن يمسك بالميثاقية داخل مجلس الوزراء، بحيث يكون أى قانون لا يعجبه يستخدم فى مواجهته الفيتو الميثاقى، بحسب "الأخبار" اللبنانية.

اقرأ أيضا : هل تعرقل السعودية تشكيل الحكومة اللبنانية؟ 

حكومة متوازنة

وزير الخارجية اللبنانى رئيس التيار الوطنى الحر جبران باسيل، أكد أن "التيار" لن يتنازل عن مطلبه فى تشكيل حكومة متوازنة فى سبيل تأمين مستقبل لبنان ووضع خطط الإصلاح والنهوض به موضع التنفيذ.

وقال باسيل - فى كلمة له اليوم خلال إحياء لذكرى فض تظاهرة كبيرة نظمها التيار الوطنى الحر فى أغسطس 2001 - "إن التيار لن يخسر اليوم ولن يفرط فى نضال سنوات استطعنا خلالها الحصول على الحق فى تشكيل حكومة متوازنة وعادلة".. مؤكدا أن التيار لا يستطيع أن يقدم وعودا بمستقبل مشرق يحمل الازدهار لكل اللبنانيين، ما لم يتم تشكيل حكومة متوازنة.

وأضاف "أن التيار الوطنى الحر لم يكن يفكر يوما وهو يناضل ويقف فى وجه الدول والجيوش أن يصل إلى الحكم، لأن همنا كان الوطن"، مشيرا إلى أن كسر شوكة الفساد ليس أمرا صعبا وإنما يمكن تحقيقه فى الحكومة الجديدة.

ويبقى السؤال متى يأتى الضوء الأخضر لخروج الحكومة اللبنانية إلى النور والتى يعقد عليها الكثير من الآمال سواء فى الداخل أو الخارج؟

اقرأ أيضا: لبنان يتخلى عن «حزب الله».. أدلة جديدة تثبت تورط ميليشيا إيران باليمن