loading...

ثقافة و فن

ياسين التهامي يشعل مهرجان القلعة.. «لو بحت لغادرت النجوم من السماء»

 مهرجان محكى القلعة - ياسين التهامي

مهرجان محكى القلعة - ياسين التهامي



مساء الأحد، وأمام مسرح مهرجان قلعة صلاح الدين للموسيقى والغناء، وقف الجميع متراصين ينتظرون صعود ياسين التهامي، شيخ المداحين كما يلقبه محبوه، وقد بدا المكان ضيقا رغم اتساعه، فإذا نظرت من أعلى لن ترى الأرض، فقط رؤوس الشباب، الذين أتى بعضهم من أماكن نائية للاستمتاع بابتهالات التهامي.

عقارب الساعة تشير إلى الثامنة، لتخرج فرقة "التهامي" إلى المسرح، ويبدؤون في تجريب آلاتهم الموسيقية، الجميع متشوق لشيخ المداحين، ووسط هذه اللهفة، تسمع أحاديث جانبية عديدة للحضور يتناقلها الهواء، هنا شاب يتحدث عن أفضل التركات التي يحبها لـ"التهامي"، وآخر يخبر صديقه بأنه سيسافر إلى كوكب آخر حينما يسمع "يا ملهمي"، ثم يروي له حينما حضر إلى حفل الشيخ في مولد السيدة زينب العام الماضي، وكيف كانت الأعداد أضعاف الموجودين حاليًا.

 مهرجان محكى القلعة (4)

مرت نصف ساعة، ولم يظهرالتهامي بعد، بدأ البعض في التذمر، لكن كل هذا انتهى حينما طل عليهم بجلبابه الصعيدي المميز، لتجد موجة من التصفيق الحاد، الذي استمر حتى ما بدأ عازف العود يلعب على أوتاره، فيما وقف شيخ المداحين بوقار يستمع، قبل أن يبدأ وصلته مغنيًا: "غالبت فيك الشوق وهو قدير، وأنشأت في صدري لحسنك دولة، ولو بحت لغادرت النجوم من السماء"، وبين وصلة وأخرى أخذت تلك الكلمات الحضور إلى أجواء روحانية لا توصف.

 مهرجان محكى القلعة (1)

المكان تحول إلى "حضرة" حينما ارتفعت طرقات الطبول، ليتمايل المحبون يمينًا ويسارًا، وهم يصفقون، مغلقين أعينهم وكأنهم سافروا مع التهامي في رحلة إلى السماء، ثم علّى التهامي طبقة صوته وشدا: "إياك أن تحبط، إياك أن تيأس، وتفاؤل وتفاؤل"، وظل يكررها أكثر، وهو يشارك الحضور الحركة، ولم تتوقف وصلته حتى دمج معها أنشودة "طلع البدر علينا"، ولم يبق أحد على مقعده من الحماسة، وحتى اختتم التهامي الحفلة بقراءته الفاتحة، وقد رددها الجميع معه.

 مهرجان محكى القلعة (3)