loading...

أخبار مصر

الشروط والأحكام.. 10 أمور مستحبة في «نحر الأضحية»

الأضحية

الأضحية



تتأهب الأمة العربية والإسلامية، خلال الأيام القادمة، لاستقبال عيد الأضحى المبارك، ونستعرض خلال هذا التقرير، ما هو الذبح، وما هى كيفيته الصحيحة شرعا؟ وهل يشترط فى آلة الذبح شروط معينة؟ وما هو أول وقت لذبح الأُضحية؟

وقالت دار الإفتاء، إن الذبح  يطلق فى اللغة على الشق وهو المعنى الأصلي، ثم استعمل فى قطع الحلقوم من مقدم العنق عند المفصل الذى بين العنق والرأس تحت اللحيين (وهما العظمتان اللتان تلتقيان فى الذقن، وتنبت عليهما الأسنان السفلى) وهذا المفصل يسمى بالنصيل.

وأضافت الإفتاء، أن موضع الذبح يكون فى الحلق من الشاة والبقرة، وأما تذكية الإبل فتسمى النحر، ويكون فى اللبة، وحقيقة الذبح قطع الأوداج كلها أو بعضها فى الحلق على حسب اختلاف المذاهب، وأن الأوداج أربعة وهي: الحلقوم والمريء والعرقان اللذان يحيطان بهما ويسميان (الودجين)، ولا بد من قطع اثنين على الأقل وهما الحلقوم والمريء عند الشافعية والحنابلة، وهو المفتى به.

وأشارت الإفتاء إلى أنه يشترط فى آلة الذبح: أن تكون قاطعة: معدنية أو غير معدنية، فعن رافِع بن خَديجٍ رضى الله عنه قَال: قَالَ النبى صلى الله عليه وسلم: ((مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ)).

ويستحب فى الذبح أشياء معظمها مأخوذ من حديث شداد بن أوس رضى الله عنه عَن رَسولِ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شيء فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ)) أخرجه مسلم فى صحيحه، وعليه فيستحب فى ذبح الأُضْحِيَّة ما يلي:

1- أن يكون بآلة حادة كالسكين والسيف الحادين.
2- التذفيف فى القطع، وهو الإسراع ؛ لأن فيه إراحة للذبيحة.
3- استقبال القبلة من جهة الذابح ومن جهة مذبح الذبيحة؛ لأن القبلة جهة الرغبة إلى طاعة الله تعالى، ولا بد للذابح من جهة، وجهة القبلة هى أشرف الجهات، وكان ابن عمر وغيره يكرهون أكل الذبائح المذبوحة لغير القبلة.
4- إحداد الشفرة قبل الذبح مع مراعاة عدم رؤية الحيوان ذلك، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِى اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ رَجُلا أَضْجَعَ شَاةً يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهَا وَهُوَ يَحُدُّ شَفْرَتَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَاتٍ؟ هَلا حَدَدْتَ شَفْرَتَكَ قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا)). أخرجه الحاكم فى المستدرك وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وينبغى التنبيه أنه لا تحرم الذبيحة بترك شيء من مستحبات الذبح أو فعل شيء من مكروهاته؛ لأن النهي المستفاد من الحديث ليس لمعنى فى المنهى عنه بل لمعنى فى غيره، وهو ما يلحق الحيوان من زيادة ألم لا حاجة إليها، فلا يوجب الفساد.
5- أن تضجع الذبيحة على شقها الأيسر برفق، والدليل على استحباب الإضجاع فى جميع المذبوحات حديث عائشة رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم ((أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِى سَوَادٍ وَيَبْرُكُ فِى سَوَادٍ وَيَنْظُرُ فِى سَوَادٍ فَأُتِى بِهِ لِيُضَحِّى بِهِ فَقَالَ لَهَا: يَا عَائِشَةُ هَلُمِّى الْمُدْيَةَ، ثُمَّ قَالَ: اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ فَفَعَلَتْ ثُمَّ أَخَذَهَا وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ))، بخلاف الإبل التى تنحر قائمة .
6- سوق الذبيحة إلى المذبح برفق.
7- عرض الماء على الذبيحة قبل ذبحها.
8- عدم المبالغة فى القطع حتى يبلغ الذابح النخاع، أو يُبين رأس الذبيحة حال ذبحها، وكذلك بعد الذبح وقبل أن تبرد، وكذا سلخها قبل أن تبرد؛ لما فى ذلك من إيلام لا حاجة إليه، وذلك لحديث ابن عباس رضى الله عنهما ((أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن الذبيحة أن تفرس)) أخرجه البيهقى فى سننه.
قال ابن الأثير فى "النهاية فى غريب الحديث والأثر" (3/ 428) :[فِى حَدِيثِ عُمَرَ ((أَنه كَرِه الفَرْسَ فِى الذَّبَائِحِ)) وَفِى رِوَايَةٍ ((نَهى عَنِ الفَرْس فِى الذَّبيحة)) هُوَ كَسْر رَقَبتها قَبْلَ أَنْ تَبْرُد].
9- إذا كانت الذبيحة قربة من القربات كالأُضْحِيَّة يكبر الذابح ثلاثا قبل التسمية وثلاثا بعدها، ثم يقول: اللهم هذا منك وإليك فتقبله منى.
10- كون الذبح باليد اليمنى، وأما الإبل فتختص بالنحر.

وتابعت: يبدأ وقت ذبح الأضحية بعد طلوع شمس اليوم العاشر من ذى الحجة، وبعد دخول وقت صلاة الضحى، وينتهى وقت الذبح بغروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، وهو رابع أيام العيد، إذ إن أيام النحر أربعة: يوم العيد وأيام التشريق الثلاثة الآتية بعده، فعَن جبَير بْنِ مطْعمٍ عَنِ النبى صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((كُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ، وَكُلُّ فِجَاجِ مِنًى مَنْحَرٌ، وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ))، وقال الإمام الشافعى: [فإذا غابت الشمس من آخر أيام التشريق، ثم ضحى أحد، فلا ضحية له].

وحسب دار الإفتاء، فإن أفضل وقت لذبح الأضْحيّة، هو اليوم الأول، وهو يوم الأضحى بعد فراغ الناس من صلاة العيد، فاليوم الأول أفضل فى الذبح من الأيام الثلاثة التالية له، وإنما كان اليوم الأول أفضل لأن الأضحية فيه مسارعة إلى الخير، وقد قال الله تعالى "وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ"، والمقصود المسارعة إلى سبب المغفرة والجنة، وهو العمل الصالح.