loading...

أخبار العالم

خارطة طريق «خاتمي».. حل للأزمة الإيرانية أم محاولة لإسقاط النظام؟

خاتمي

خاتمي



استبق زعيم التيار الإصلاحي والرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي بدء سريان العقوبات الأمريكية على إيران، بطرح خارطة طريق أمام النظام الإيراني للخروج من المأزق السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يمر به النظام.

وبسبب رد فعل النظام على الاحتجاجات التي تشهدها البلاد والمعاناة والظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الإيرانيون منذ عدة أشهر، قدم خاتمي اعتذارا للشعب الإيراني، في محاولة لكسب هذا الشعب الثائر ضد نظامه.

حرب نفسية

ورهن الرئيس الأسبق بقاء النظام بمواصلة الإصلاحات، معتبرا أن بقاء واستمرار نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرتبط ببقاء التيار الإصلاحي الإيراني - على حد تعبيره.

خاتمي2

وحول ما يتردد حول سعي الإصلاحيين لإسقاط النظام، نفى خاتمي قائلا "ذلك جزء من الحرب النفسية".

اقرأ أيضا: 9 صفعات لإيران بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي 

ونقل موقع خاتمي، قوله خلال لقاء بحشد من النواب البرلمانيين السابقين أن "هناك مساعي داخلية وخارجية لإقصاء الإصلاحيين"، مضيفا: "لا مكان للإطاحة بالنظام ما دامت الإصلاحات حية" بحسب "الشرق الأوسط" .

اعتراف بالفشل

الرئيس الإيراني السابق كان قد أكد خلال الشهر الماضي، أن بلاده عادت مئة عام للوراء في مجال الديمقراطية والعدالة.

وأعرب خاتمي عن أسفه لما آلت إليه البلاد قائلا "لقد دافع رجل الدين آية الله الخامنئي منذ 100 سنة مضت عن حقوق ووجود المسيحيين والزرادشتيين واليهود في البرلمان، في حال أن إيران اليوم متخلفة وتمنع وجود غير المسلمين حتى في مجلس المدينة".

وشدد أيضا على أن الفساد، مثل "الطوفان، يهدد إيران والثورة الإيرانية"، بحسب "بي بي سي".

كان خاتمي قد تعرض في السنوات الأخيرة للحد من ظهوره الإعلامي، كما حُظر نشر صوره أو اسمه في الصحافة ووسائل الإعلام داخل إيران.

اقرأ أيضا: «النظام لن يسقط».. ماذا بعد تطبيق العقوبات الأمريكية على إيران؟ 

وحل القضاء الإيراني حزب "جبهة المشاركة"، وهو الحزب السياسي الأقرب إلى الحكومة الإصلاحية التي كان يرأسها خاتمي.

خارطة وجدل

وطرح خاتمي خارطة طريقا للخروج من المأزق الذي تعاني منه إيران هذه الأيام، وتضمن مشروعه لإنقاذ النظام الإيراني عدة مقترحات أهمها:

1- تعزيز الوحدة الوطنية والتضامن الوطني من خلال التقارب بين جميع التيارات السياسية في البلاد.
2- إعادة النظر في عمل وسائل الإعلام الرسمية، وبحيث لا يجب أن تمثل وسائل الإعلام الوطنية توجها خاصا في المجتمع.
3- رفع الإقامة الجبرية عن كروبي وموسوي.
4- إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين والسجناء الذين اعتقلوا وسجنوا بسبب عقائدهم الدينية.
5- إعلان العفو العام من أجل عودة المغتربين الإيرانيين ليساهموا في بناء البلاد.
6- توفير بيئة انتخابية حرة ومفتوحة لتعزز الأمل داخل المجتمع.
7- إنهاء دور المتطرفين في البلاد.
8- سماع احتجاجات الشعب الإيراني الغاضب، حيث على جميع أركان الحكم بدلا من منعها أن يحاولوا حل المشكلات التي أدت لهذه الاحتجاجات في أنحاء البلاد.

إعلان مشروع خاتمي لإنقاذ النظام أثار ضجة كبيرة داخل الأوساط السياسية سواء داخل أو خارج إيران.
ففي حين اعتبرها الإصلاحيون البديل الديمقراطي لحل الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد، اتهمت المعارضة الإيرانية خاتمي بأنه يحاول إنقاذ النظام الإيراني بعدما بدأ الشعب بالتحرك لتغيير سياسة بلاده الاقتصادية والسياسية.
كما اعتبرت المعارضة أن الإصلاحات في إيران أصبحت تشكل درعا لحماية النظام بدلا من إصلاحه فعليا.

اقرأ أيضا: أزمة المياه في إيران.. 37 مليون مواطن مهددون بالهجرة بسبب الجفاف 

خارطة خاتمي لم تكن الأولى في إيران، فقد سبق واستدعى المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، أعضاء الحكومة بشكل مفاجئ لمناقشة الاضطرابات الاقتصادية التي تشهدها البلاد، وخلال هذا اللقاء طالب حكومة الرئيس حسن روحاني بإعداد خريطة طريق تشمل سياسات اقتصادية تأخذ طابع (المقاومة)، وتساعد الناس والناشطين الاقتصاديين على اتخاذ مواقف حازمة وتعزز الثقة في الحكومة.

وأكد خامنئي أن بلاده قادرة على تجاوز المشكلات الاقتصادية من خلال المثابرة الدؤوبة من قبل المسؤولين وتعاون أطياف الشعب، داعيًا أجهزة الدولة لدعم حكومة الرئيس حسن روحاني في مواجهة العقوبات الأمريكية المرتقبة قائلًا: إن "المؤامرة الأمريكية يمكن هزيمتها".

عودة الصرافة

وقبل ساعات قليلة من فرض العقوبات الأمريكية، سمح البنك المركزي الإيراني، لمكاتب الصرافة باستئناف العمل، بعد الحظر الذي فرض في مارس الماضي، مع تصاعد حدة الأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد.

وقال محافظ البنك، عبد الناصر همتي، إن "مكاتب الصرافة مسموح لها ببيع وشراء العملات الأجنبية" مرة أخرى.

وأضاف همتي أنه سيتم السماح مرة أخرى للمؤسسات والشركات التجارية بجلب الذهب والعملات الأجنبية إلى إيران. لافتا إلى أن القرار سيبدأ العمل به غدا الثلاثاء، بحسب "سكاي نيوز".

اقرأ أيضا: «الرمق الأخير».. خامنئي يستبق عاصفة العقوبات بـ«خارطة طريق» 

ويمثل ارتفاع البطالة وغلاء المعيشة، وتفشي الفساد المالي داخل الإدارات الإيرانية، بمثابة شرارة فجرت احتجاجات مطلع ديسمبر الماضي، في أنحاء مختلفة من البلاد.

كما أدى تزايد وتيرة معدل هبوط قيمة الريال الإيراني، إلى إشعال موجة احتجاجات جديدة، وسط تصاعد الغضب من النظام، الذي يواجه اتهامات بنهب ثروات البلاد وتسخيرها لأجندته الخبيثة في المنطقة.