loading...

إقتصاد مصر

4 عوامل أدت لتراجع الاستثمارات الأجنبية خلال النصف الأول من 2018

الاستثمار الأجنبي

الاستثمار الأجنبي



تراجعت الاستثمارات الأجنبية في مصر بنسبة 12% خلال النصف الأول من العام الجاري، على الرغم من الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة لدعم مناخ الاستثمار المحلي والأجنبي، من بينها إصدار  قانون الاستثمار الجديد، وإصدار قوانين الشركات وسوق المال والإفلاس.

وفي مايو 2017، أصدرت الحكومة قانونا جديدا للاستثمار بهدف تنظيم عملية الاستثمار في مصر وجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية وتشجيع الاستثمارات المحلية بمختلف القطاعات والصناعات.

وفي يناير الماضي، وافق مجلس النواب على قانون الصلح الواقي وإعادة الهيكلة والإفلاس ويتكون القانون من 262 مادة، ومن المتوقع أن يساهم في تحسين ترتيب مصر فى المؤشرات الدولية، وبيئة الأعمال والاستثمار ومنها تقرير ممارسة الأعمال الذي يصدره البنك الدولي، حسب سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي. 

وسجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو 3.8 مليار دولار في النصف الأول من 2017-2018، مقابل نحو 4.3 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي.. حسب بيانات البنك المركزي.

وكانت وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، تتوقع تدفق 10 مليارات دولار من استثمارات أجنبية إلى مصر في نهاية العام المالي الجاري 2017/2018.

وجذب قطاع البترول استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة نحو 2.1 مليار دولار من إجمالي نحو 3.8 مليارات دولار، في النصف الأول من العام المالي الجاري، وفقا للبنك المركزي.

اقرأ أيضا: 186 مليار جنيه استثمارات خاصة في مصر خلال النصف الأول من 2017-2018 

وتتأثر قدرة الحكومة على جذب الاستثمارات الأجنبية بعدة عوامل حسب الدكتور أحمد ذكر الله أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، من بينها:

أولا: خفض التضخم وسعر الفائدة

تعد زيادة معدل التضخم وارتفاع معدلات الفائدة على الإيداع والإقراض من أهم العوامل التي تؤثر بشكل مباشر على قرارات المستثمرين الأجانب، وبالتالي فإن انخفاضهما مستقبلاً سيسهم في زيادة الاستثمار بشكل كبير مضيفا.

كان البنك المركزي قد رفع أسعار الفائدة 7% منذ قراره تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016، لمواجهة التضخم في الأسعار، قبل أن يخفضها 1% في منتصف فبراير الماضي، بعد تراجع التضخم.

وارتفعت معدلات التضخم السنوي خلال شهر يونيو الماضي بعد موجة هبوط استمرت 10 أشهر، لتسجل 13.8% متأثرة برفع أسعار الوقود.

ثانيا: العوامل المتعلقة بالعرض والطلب

يتمثل العرض في القدرة على الوصول إلى مدخلات الإنتاج من السلع الوسيطة والمستلزمات، والمواد الخام، والسلع الرأسمالية ممثلة في الآلات والمعدات الإنتاجية، بالإضافة إلى توفر قوة العمل المدربة والمؤهلة مهنيا ومهاريا.

وتأثرت قوة العمالة المصرية سلبا من جراء تدهور منظومة التعليم العام والجامعي، والتعليم التقني والتدريب المهني.

وبالنسبة لعوامل الطلب فإنها تتصل بطبيعة الأسواق، حجما وتركيبا، والسوق المصرية سوق أسعار وليست سوق جودة، ولذلك يتردد المستثمر الأجنبي في الدفع برأسماله وما يملك من تكنولوجيا في سوق تنظر للسعر قبل الجودة.. حسب عبد الله.

اقرأ أيضا: تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 15% خلال 3 أشهر 

ثالثا: مدى سهولة أداء الأعمال

يتعلق ذلك بمدى سهولة أداء الأعمال «Doing Business» وفق تعريف البنك الدولي، من حيث إمكانية الدخول السهل لإقامة المشروعات، وتحقيق وتحويل الأرباح، بدءا من الموافقات والتراخيص والحصول على الأراضي والمرافق اللازمة، وتوفر البنية الأساسية وخاصة في مجال الطاقة والنقل والمواصلات والاتصالات الحديثة. وقد تمت الإشارة بالفعل إلى كل ذلك في قانون الاستثمار ولائحته التنفيذية الأخيرة.

واحتلت مصر المركز 11 عربيا في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2018، الصادر عن البنك الدولي في أكتوبر 2017.

وتراجعت مصر في ذات التقرير 6 مراكز عالميا من المرتبة 122 إلى 128، بعدما سجلت تراجعا في 4 معايير واستقرارا في 3 أخرى وتقدما في 3 من أصل معايير يستند عليها التقرير في ترتيب الدول.

رابعا: صعوبة تخصيص الأراضي وارتفاع سعرها

وذلك نظرا لتعدد جهات الولاية على الأراضي تبعًا لنوع النشاط أو مكان المشروع، حيث يوجد عدد كبير من جهات الولاية في مصر منها هيئة المجتمعات العمرانية، هيئة التنمية السياحية، هيئة التنمية الزراعية، المحافظات المختلفة، هذا إلى جانب ارتفاع سعر الأرض في معظم المدن الجديدة.

اقرأ أيضا: «خصم 50% من الضرائب وتحويل الأرباح للخارج».. 9 حوافز للاستثمار في مصر