loading...

ثقافة و فن

«دويتو» محمد عبد العزيز وعادل إمام.. أعطى أول بطولة مطلقة لـ«الزعيم»

المخرج محمد عبد العزيز 1

المخرج محمد عبد العزيز 1



ملخص

المخرج محمد عبد العزيز، والد الفنان كريم عبد العزيز، وشقيق المخرج عمر عبد العزيز، تتلمذ على يد عباقرة الإخراج السينمائي، وكوّن مع الزعيم عادل إمام ثنائيًا في السبعينيات والثمانينيات وقدّما معًا العديد من الأفلام.

هو أحد مخرجي الكوميديا، تتلمذ على يد عباقرة الإخراج السينمائي، قدّمه القدير صلاح أبو سيف مساعدًا له في رائعة "القاهرة 30" لنجيب محفوظ، وقدّمه حسين كمال في عدة أفلام منها "أبي فوق الشجرة" لـإحسان عبد القدوس، و"ثرثرة فوق النيل"، و"نحن لا نزرع الشوك"، وغيرها.. إنه المخرج محمد عبد العزيز، المولود في 7 أغسطس 1940، والذي قدّم أول فيلم من إخراجه "صور ممنوعة" عام 1972، ومنذ ذلك الحين وقدّم للسينما العديد من الأفلام، وطرق ألوان متعددة للفنون، فتارة يُقدّم دراما اجتماعية وآخرى كوميدية وثالثة واقعية.

كان عبد العزيز مسئولًا عن الاستعراضات في "أبي فوق الشجرة"، وذكر أن تصوير أغنية "دقوا الشماسي" للعندليب وحدها استغرق 14 يومًا.

تعاون عبد العزيز على مدار تاريخه الفني، مع عدد كبير من النجوم، في مقدمتهم عماد حمدي، ورشدي أباظة، وأحمد رمزي، ومحمود ياسين، ونور الشريف، ومحمود عبد العزيز، وسمير غانم، وغيرهم، وكان له الفضل في اكتشاف موهبة إلهام شاهين من خلال تقديمها في مسرحية "بهلول في إسطنبول"، وكذلك لبلبة التي قدّمها في فيلم "عصابة حمادة وتوتو"، وغيرهما، إلا أن الثنائي الذي كوّنه مع النجم عادل إمام يعد الأبرز في مشواره، وكتبت نجاحاته بحروف من نور عبر مشوارهما في عالم الكوميديا.

بعد النجاح الكبير الذي حققه عادل إمام في مسرحيته "شاهد ماشفش حاجة"، نقله عبد العزيز بطلًا للسينما من خلال فيلم "جنس ناعم" (1977)، وجاء اسمه الثالث على التتر بعد ماجدة وسمير صبري ومن بعده سمير غانم، وفي الفيلم يقرر ثلاثة أصدقاء "محمود، عادل، وسمير" أن يواجهوا أزمتهم المادية بأن يحتالوا على النساء ويخدعوهن باسم الحب للحصول على ما يحتاجونه من أموال، ويتمكن "محمود" بالفعل من خداع فتاة والظفر بأموالها، وتتوالى الأحداث ويشعر بالندم تجاه فعلته، ثم يقرر إعادة الأموال للفتاة التي كانت ضحية لعبته والاعتراف بحبه الصادق لها.

محمد عبد العزيز هو والد الفنان كريم عبد العزيز والشقيق الأكبر للمخرج عمر عبد العزيز

وما أن بزغ نجم الزعيم حتى قدّمه عبد العزيز في العام التالي في فيلم "المحفظة معايا" ومعه نورا وسمير صبري، وهو العمل الأول الذي أصبح فيه إمام اسمًا أول في السينما، ويُجسد خلال الفيلم شخصية "عطوة" الفاشل في دراسته ولا يجد طريقًا يتربح منه سوى النشل، يشكو حاله لصديقه "شكري" فيعده بتدبير وظيفة لديه، إلا أنه ينشل حافظة نقوده هو الآخر، فيجد داخلها مستندات تدينه وبعض الشخصيات في قضايا اختلاس، ويمنحها لصديقها الصحفي فينشرها في جريدته، وتتوالى الأحداث، وفي نفس العام قدّمه بطلًا مشتركًا مع نور الشريف وميرفت أمين في فيلم "البعض يذهب للمأذون مرتين".

في عام 1979 قدّم عبد العزيز مع إمام فيلم "قاتل.. ماقتلش حد"، مع آثار الحكيم وإيمان، وخلاله يعمل مندوبًا في إحدى شركات التأمين، له ابنة رحلت عنهما والدتها إلى العالم الآخر، يقطن بجوارهما سكان جُدد، "صفاء" المدرسة ووالدتها، يقع في غرامها، لكنه يكتشف بأنه مريض بمرض خطير وأيامه معدودة، وكذلك فيلم "خلي بالك من جيرانك" مع لبلبة وفؤاد المهندس ومديحة يسري، وتدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي، حول زوجان في شهر العسل يقيمان بشقة مفروشة ولكن ليست كأي شقة، حيث يصدما بالجيران غريبي الأطوار الذين يشاركهما تلك الشقة بطريقة غير مشروعة.

عام 1980 كان شاهدًا على مشاركتين لمحمد عبد العزيز، وكان طرفًا فيهما عادل إمام، في فيلم "رجل فقد عقله" مع فريد شوقي، والذي يُجسد شخصية رجل أعمال متعدد العلاقات النسائية، ومن بينهن الراقصة سوزي (سهير رمزي) التي يعدها بالزواج، ويعلم ابنه زيزو (عادل إمام) لاعب الكرة المشهور فيتزوجها حرصًا على استقرار المنزل، وتتوالي الأحداث في إطار كوميدي شيق، كما قدّما فيلم "غاوي مشاكل"، وتدور أحداثه حول هروب عزة (نورا) من منزل العائلة بعد مضايقات تعرضت لها من زوج والدتها، وتتعرف على مدحت الذي توافق على العيش في منزله بعد فشلها في العثور على مسكن مستقل، وتتوالى الأحداث، فضلًا عن مشاركته في إخراج فيلم "أذكياء لكن أغبياء" لرشدي أباظة وعادل إمام مع نيازي مصطفى.

"انتخبوا الدكتور سليمان عبد الباسط" تجربة جديدة جمعت بينهما في العام التالي، مع مديحة يسري وعمر الحريري، ويُجسد خلاله شخصية أستاذ قانون يدخل في علاقة مع فتاة ليل ثم يتورط في قضية قتل، وفي عام 1982 قدّما فيلم "على باب الوزير" الذي يُجسد خلال خلاله شخصية شاب يحاول الزواج من فتاة إلا أن والدها الجزار "حلاوة العنتبلي" يرفض زواجهما بسبب الفروق الاجتماعية، وتم تقديم نفس قصة الفيلم من خلال مسلسل تليفزيوني وآخر إذاعي في السنوات التالية على صدوره، وفي نفس العام قدّم فيلم "عصابة حمادة وتوتو"، وخلاله يتعرض الزوج للرفد من وظيفته، ولا يجد أمامه هو وزوجته وابنهما سوى السرقة، ويصبحان من كبار رجال الأعمال.

عام 1984 قدّم عبد العزيز مع عادل إمام فيلم "مين فينا الحرامي" وإلى جواره شريهان، وكرر نفس التجربة بعمل درامي اجتماعي في إطار كوميدي مع عادل وشريهان في "خلي بالك من عقلك" في العام التالي، ثم انقطع الثنائي عن التعاون فترة، وخلالها قدّم كل منهما أعمالا مع آخرين، حتى عادا سويًا بعد 5 سنوات في "حنفي الأبهة" (1990) مع فاروق الفيشاوي، ثم انقطع التعاون.

فى التسعينيات مع ظهور موجة الكوميديا الجديدة، قلّ إنتاج عبد العزيز وقدّم 9 أفلام فقط، منها "ليلة عسل" و"أسوار الحب" و"الشيطان يقدم حلًا" و"حلق حوش" و"لعبة الانتقام"، ومع حلول الألفية الثانية اتجه المخرج الكبير للأعمال الدرامية وابتعد عن السينما، وقدّم عددًا من المسلسلات منها "ثمار الوهم" و"حارة الطبلاوي" و"أبو ضحكة جنان" و"تاهت بعد العمر الطويل"، وكان آخر أعماله مسلسل "بابا نور" (2010) مع حسين فهمي.