loading...

مقالات

«كلام جرايد».. القط التومرجي

«كلام جرايد».. القط التومرجي


هل سمعتم عن قط يعمل تومرجيا؟ أنا سمعت وقرأت فى وكالات أنباء لندن حيث نشرت الصحف أن قطا أبيض اللون حصل مؤخرا على لقب قط العام، لأنه ظل جالسا بجوار صاحبته لمنعها من النوم بعدما أصيبت بجلطة دموية وذلك خوفا عليها من الموت فى أثناء النوم، وتفوق القط "ثيو" على أقرانه ليفوز باللقب فى الحفل السنوى للجوائز، الذى أقيم بفندق سافوى بالعاصمة لندن، لكن ما يحز فى القلب ويحزنه ويوجعه أن "ثيو" " لم يتسلم الجائزة لأنه نفق منذ أيام قليلة.. إلى نعيم الآخرة يا "ثيو" بقدر ما أحببت وأعطيت، حبا بحب، وفاء بوفاء، ويرزقك الله فى مثواك الأخير بما تشتهى وتلذ. 

ولن تنتهى غرائب وطرائف هذا العالم بعد القط الذى فاق فى وفائه الكلاب، إلى شركة أغرب زواج فى مصر من أوكرانيات وأوروبيات وتخصصت الشركة فى نشاطها حسب ما نشرته "أخبار اليوم" وتقدمت بطلب لوزارة التضامن للحصول على ترخيص بالعمل فى مصر ووضعت شروطا واجب توافرها فى راغبى الزواج من الجنسين، بالنسبة للشباب لا بد أن تكون لديه مهنة ثابتة، وعليه اجتياز الكشف الطبى، ثم يتعين عليه بعدها زيارة الدولة التى تنتمى إليها الزوجة، والالتقاء بأهلها وإتمام إجراءات الزواج فى حضورهم، وأكدت الشركة أن جميع عقود الزواج موثقة بالسفارات المصرية هناك، بينما اشترطت الشركة على الفتيات الأجنبيات ألا يطلبن مهرا أو شبكة أو إقامة حفل زفاف، وتعهدت لوزارة التضامن أنها لن تحصل على أى مقابل من الطرفين، لأنها ستحصل على حقها من الإعلانات.. فعلا يا بخت من وفق راسين فى الحلال.. ويا ويل الأسر المصرية من الغباء والجشع الاجتماعى والتعنت والجهل بالواقع فيما لو نجحت الشركة "الخاطبة"، إذ ليس هناك مجال للإرهاق المادى والتحامل المعنوى على العريس، وإزهاق روحه هو وأهله بما لا يطيقون، انتهى عصر الاستبداد الزواجى والقهر المجتمعى للعرسان، ومرحبا ببنات أوكرانيا وأوروبا القوقازيات المنافسات للإنتاج المصرى المحلى.. سيفوز الشباب بزوجة مصنوعة من ملبن بشرى وغير نكدية، وتفوز الشركة "الخاطبة" بأرباح الإعلانات، وتفوز العائلات المصرية المتعنتة بالعنوسة. 

وقالوا قديما.. "ده راضع لبن حمير" واتضح أنها حقيقة وليست مجازا، فقد نشرت الصحف عن أن نساء استخدمنه فى العصور القديمة، أشهرهن كليوباترا فى استمرار نضارتها وطراوة بشرتها، إذ كان حمام كليوباترا من هذا الحليب، كما انتشرت صابونة بهذا الاسم "صابونة حليب الحمير" وتباع فى السوق بما لا يقل عن 400 جنيه مصرى، نظرا لارتفاع سعر اللتر إلى 60 دولارا، فى حين يتعدى سعر الكيلو جرام الواحد من الجبن المصنوع من هذا الحليب 1000 دولار، وبرغم أن الموضوع فيه ما يقزز المشاعر ويثير الاستغراب فضلا عن القرف، فإن المفاجأة أنه أصبح حقيقة.. وعقبال لبن العصفور.