loading...

أخبار العالم

إيطاليا تنتهك السيادة الليبية.. وتعرقل العملية السياسية

ليبيا

ليبيا



في الوقت الذي تواصل ليبيا جهودها من أجل إجراء الانتخابات في موعدها وتحقيق الاستقرار السياسي، تعمل إيطاليا على بث الفتنة بين الفرقاء، بذريعة أن الأوضاع الحالية لا تسمح بإجرائها، وهي المبادرة التي تتناقض مع الموقف الفرنسي الداعي إلى تنظيم انتخابات قبل نهاية العام الحالي.

أمس، أدلى السفير الإيطالي في ليبيا جوزيبي بيروني تصريحات، دعا فيها إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة نهاية العام الحالي استجابة لرغبة إيطاليا، وهو ما أثار غضبًا شعبيًا في ليبيا.

وردًا على ذلك، نددت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة المؤقتة شرق ليبيا، ما اعتبرته تدخلًا سافرًا وغير مسؤول من قبل السفير الإيطالي في الشؤون الليبية، دون مراعاة لأبسط قواعد وأعراف العلاقات الدبلوماسية بين الدول، بحسب اليمن العربي.

فمسألة الانتخابات وتحديد مواعيدها، شأن داخلي لا يحق لأي جهة خارجية التدخل فيه، وأن تصرفات السفير الإيطالي وما يقوم به من تحركات ينمان عن العقلية الاستعمارية التي ولت ولن تعود، بحسب الخارجية.

اقرأ أيضًا: هل تنجح محاولات فرنسا لإنقاذ وساطتها في ليبيا؟ 

لكن يبدو أن إيطاليا تناست أن ليبيا دولة مستقلة ذات سيادة وعضو في منظمة الأمم المتحدة وليست بلدًا تحت الوصاية، ولن تقبل سواء من إيطاليا أو غيرها التدخل في شؤونها الداخلية.

وتسعى إيطاليا هذه الفترة إلى الحصول على تحشيد دولي، من أجل دعم مبادرتها الداعية إلى تأجيل الانتخابات في ليبيا حتّى العام المقبل، وفقا للموقع.

اللافت هنا، أن الموقف الإيطالي يتعارض مع رغبة أغلب الليبيين في إجراء انتخابات نهاية هذا العام، ولهذا السبب تظاهر مئات الليبيين في العاصمة طرابلس أمس وأول أمس، احتجاجا على تصريحات السفير الإيطالي لدى ليبيا، منددين بتدخل بلده في شؤون البلاد والتطاول على سيادتها، داعين إلى طرده.

وأكد المتظاهرون على ضرورة طرد السفير الإيطالي كونه شخص غير مرغوب فيه، ولأنه اخترق كل الأعراف الدبلوماسية ومبدأ سيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فيينا.

000002

اقرأ أيضًا: صراع بين إيطاليا وفرنسا على قيادة ليبيا.. وحفتر يحذر 

في هذا الصدد، قال النائب بالبارلمان علي التكبالي: إنه "لايحق لإيطاليا أو سفيرها فرض إرداتهم على الشعب الليبي والتصريح بآراء لا تخدم العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بحسب العربية.

التكبالي أوضح أن الشعب الليبي يرفض العودة إلى البداية وفرض الوصاية عليهم بعد سنوات من الاستعمار الإيطالي تعرضوا فيها إلى التجويع والاعتقال والمعاناة، داعيا السفير إلى الاعتذار للشعب الليبي على التدخل السافر في شؤونهم.

وكان السفير الإيطالي بيروني، قلل أيضًا من قيمة المظاهرات التي تخرج مطالبة بإجراء الانتخابات والمنددة بالتدخل الإيطالي في الشأن الليبي، قائلًا: إن "عددهم لا يتجاوز العشرين أو الثلاثين شخصا، وأن ما يراه على أرض الواقع هو الكثير من الدعم لنا.

فيما أعلن حراك شباب طرابلس عن استنكاره لتصريحات السفير الإيطالي لدى ليبيا جوزيبي بيروني ورفضهم لها جملةً وتفصيلاً واصفينها بـ"المستفرة"، مطالبين كافة الدول بضرورة كف يدها عن ليبيا، مبديًا رفضه القاطع لكل أنواع التدخلات، بحسب القناة.

ليبيا وإيطاليا

اقرأ أيضًا: ليبيا تنفجر غضبا بسبب دعوة إيطاليا لحصارها بحريا.. وتتوعد بالرد 

وطالب الحراك الخارجية الليبية باتخاذ الإجراءات اللازمة حيال سفير إيطاليا فى ليبيا الذى أساء لليبيا ولشعبها، مُذكرًا الحكومة الإيطالية بماضي التاريخ البعيد والقريب من كفاح الشعب الليبي ضد الاستعمار الإيطالي واعتذارها علنًا للشعب الليبي بعد 97 عاما، فى معاهدة الصداقة والتعاون، والتى أخلت بها الحكومات الإيطالية المتعاقبة منذ 2011 حتى اليوم.

فالشعب الليبى يحتفظ بحقه في مقاضاة إيطاليا على اختراقها لهذه المعاهدة التي صادق عليها البرلمان الإيطالي ومؤتمر الشعب العام في 2008، وكذلك على انتهاكها لميثاق الأمم المتحدة وإمعانها فى التدخل السافر بالشأن الداخلى الليبى.

بيان الحراك الشعبي، أكد أن مصالح إيطاليا سوف تتضرر، كما أن ليبيا وإن عانت من ويلات الحرب الدولية عليها فستكون قادرة على مكافأة من أحسن إليها ومعاقبة من أساء.

في سياق متصل، طالب أهالي مدينتي مصراتة وصرمان، بإجراء الانتخابات الليبية في موعدها المحدد في الـ10 ديسمبر المقبل، وفق ما تم عليه، وذلك باعتبارها السبيل الديمقراطي المدني لحل الأزمة الليبية.

وتشهد ليبيا منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي حالة انقسام شديد، وتضغط الأمم المتحدة و"الأسرة الدولية" لفرض الميليشيات وجماعات متشددة رفضهم الليبيون في آخر انتخابات عام 2014.