loading...

أخبار العالم

رغم إرهاب «الحوثي» في اليمن.. الاتحاد الأوروبي يسعى لتبرأتهم

الحوثيون وإيران

الحوثيون وإيران



لا يزال المجتمع الدولي يظهر انحيازه لميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، سواء من خلال بيانات الاتحاد الأوروبي التي تتجاهل انتهاكاتهم، أو من خلال الجولات التي يجريها المبعوث الأممي لليمن مارتن جريفيث، رغم تعنت ميليشيا إيران في الاستجابة لمطالب الحكومة المنية.

ممثلة الشؤون الخارجية في الاتحاد، فيدريكا موجيريني، والمفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، خريستوس ستيليانيدس، طالبا أطراف النزاع في اليمن إلى الالتزام الصادق تجاه المساعي الدبلوماسية للأمم المتحدة، بحسب "سبوتنيك".

ودعا الاتحاد الأوروبي أطراف النزاع في اليمن إلى خفض التصعيد في كافة المناطق على خلفية الغارات الأخيرة، التي أوقعت العشرات من القتلى والجرحى في محافظة الحديدة غربي البلاد".

المثير أن البيان الأممي تضمن انحياز واضح للمليشيات الحوثية المدعومة من إيران، وحاول الدفاع عنها ضد المعركة العسكرية التي يقودها الجيش اليمني مسنودًا بالتحالف العربي، الذي تقوده المملكة العربية السعودية، في محافظة الحديدة اليمنية.

اقرأ أيضًا: اليمن ينفض «الحوثي» من الحديدة.. وخطة أممية لإقامة سلام شامل 

وهو ما دفع الحكومة اليمنية، إلى إبداء تعجبها من إطلاق الاتهامات لتحالف دعم الشرعية بالضلوع في الحادثين الإرهابيين اللذين استهدفا مستشفى الثورة وسوق السمك في مدينة الحديدة، 2 أغسطس الجاري، وراح ضحيتهما كثير من القتلى والجرحى.

ليس هذا فحسب، بل عكف التحالف أيضًا على التأكيد بأنه لم يقم بأي عمليات جوية في مدينة الحديدة في ذلك اليوم وإثباته بالأدلة التقنية، التي قدمها لمجلس الأمن الدولي وعرضها على الرأي العام، أن الضربات التي أصابت مستشفى الثورة وسوق السمك ناتجة عن قذائف هاون أطلقت من مواقع قريبة لمكان الحادثين تخضع لسيطرة الميليشيات الحوثية، بحسب «اليمن برس».

فيما أعربت الخارجية اليمنية عن استيائها، وقالت: إن "تسارع مثل هذه الاتهامات وآخرها الصادرة في بيان عن الاتحاد الأوروبي، تأتي لتؤكد ابتعاد كثيرين عن الحقائق الموضوعية ونزعاتهم نحو كل ما يبرئ الميليشيا الحوثية التي قامت خلال الفترة الماضية".

فقد تغافل الاتحاد الأوروبي عن اعتداء الحوثي على الممر الملاحي الدولي جنوب البحر الأحمر وباب المندب، والسكوت عن هذه الجرائم بحق القانون الدولي، بل إرسال رسائل خاطئة للميليشيا الانقلابية، وفقا لـ"يمن برس".

اقرأ أيضًا: معركة الحديدة تقترب من نهايتها.. وميليشيات الحوثي تهاجم واشنطن

وهو الأمر الذي حذرت الحكومة اليمنية منه مرارًا بأنه إنما سيؤدي إلى إطالة أمد الحرب نتيجة تجاهل الحقائق على الأرض والتغافل عن ممارسات الانقلابيين وانتهاكاتهم لكل قوانين الحرب والقانون الإنساني الدولي.

الحكومة اليمنية أكدت مرارًا حرصها الكامل على سلامة المدنيين وتجنب الإضرار بهم في كل المناطق اليمنية دون استثناء والتقيد بأعلى درجات الالتزام بقواعد وقوانين الحرب واتفاقيات جنيف الأربع، وكل ما يرتبط بها من التزامات، مُحملة في الوقت ذاته الميليشيا الانقلابية جميع المسؤوليات الناجمة عن جميع الانتهاكات لقواعد القانون الدولي الإنساني وجميع الجرائم التي لا تسقط بالتقادم، بحسب الإمارات اليوم.

يمكن القول أيضًا إن المنهج الصحيح والوحيد لإنهاء هذه الحرب التي أشعلتها الميليشيا الانقلابية المدعومة من النظام الإيراني هو الالتزام بقرارات مجلس الأمن بشأن اليمن وتحديدا القرار 2216 لعام 2015 الذي أكد على مرجعيات حل المسألة اليمنية بموجب مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل.

أضف إلى ذلك، قيام المجتمع الدولي بتولي مهامه الأساسية في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين بصرامة وبمواجهة حقيقية لإدانة أفعال إيران المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة عبر تحريك أذرعها الحوثية في اليمن.

اقرأ أيضًا: «النصر الذهبي».. عملية عسكرية تفكك كيانات الحوثي وتقود اليمن للتحرر 

وفي هذا الصدد، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية: إن "البيان المشترك لممثلة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والمفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية، بشأن مدينة الحديدة اليمنية أحادي وغير منصف".

وأضاف أن بيان الاتحاد غاب عنه إدانة المليشيات الحوثية مسؤولية انتهاكاتها للوضع الإنساني خاصة في أعقاب جريمة استهداف المستشفى وسوق السمك، موضحا أن الموقف الأوروبي بوجه عام أضعف في تناوله للانتهاكات الحوثية.

كما إن مجلس الأمن الدولي، قد دعا، في وقت سابق إلى خفض التصعيد العسكري في محافظة الحُديدة غربي اليمن، وشدد على أن المفاوضات بين أطراف الأزمة هي الطريق الوحيد للتوصل إلى حل. 

يشار إلى أن الحوثيين سيطروا على الحديدة وصنعاء عام 2014، قبل أن تتدخل السعودية والإمارات مع حلفاء آخرين إلى جانب الحكومة اليمنية في مارس 2015.