loading...

إقتصاد مصر

كيف تستفيد مصر من خط نقل الغاز مع قبرص؟

الغاز الطبيعي

الغاز الطبيعي



مصدر بالبترول: تكلفة الخط مليار دولار بهدف إعادة تصديره لأوروبا

فى فبراير 2003 وقعت كلًا من مصر وقبرص إتفاقية ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما، بدون تحديد لنقطة البداية من الشرق مع إسرائيل، الأمر الذى إستغلته اسرائيل لصالحها لتقوم بحفر واكتشاف حقل "ليفثان" فى 2009، وذلك على بعد 190 كم شمال دمياط، بينما يبعد 235 كم من حيفا فقط، مع التنويه على أن المسافة بين حقلى " لڤيثان" الإسرائيلى و"أفروديت" القبرصى  تبلغ 2 كم فقط.

إعلان إسرائيل وقبرص عن اكتشافات غاز طبيعي تعدت احتياطياتها 1.5 تريليون متر مكعب، تقدر قيمتها بنحو 240 مليار دولار بمنطقة شرق المتوسط ، جعل مصر تتحرك بخطوات مكثفة لترسيم حدودها مع الدول المجاورة ، وبالفعل نجحت فى ترسيمها مع قبرص واليونان والسعودية.

وكان لموقع مصر الحيوى عاملًا كبيرًا فى توقيعها إتفاق مبدئي مع قبرص، واليونان وإيطاليا لإنشاء خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعى، إضافة لإمتلاكها بنية أساسية وتسهيلات وموقع جغرافى وثروة بترولية وغازية، الأمر الذى أستغلته القيادة السياسية فى توطيد علاقاتها بشركائها بمنطقة البحر المتوسط بوجه خاص خلال الفترة السابقة كان من نتائجها وثمارها ترسيم الحدود المصرية القبرصية واليونانية وتحديد المياه الإقليمية المصرية.

اقرأ ايضا: لماذا تستورد «شركة مصرية» الغاز من إسرائيل رغم الاكتفاء الذاتي؟

وفى فبراير 2018 أعلنت مصر توقيع اتفاق مبدئي مع الحكومة القبرصية، واليونان وإيطاليا على إنشاء خط أنابيب للغاز الطبيعى برعاية الإتحاد الأوروبى بهدف ربط حقول الغاز بشرق المتوسط بإيطاليا عبر قبرص واليونان، كما إنه يمتد من قبرص إلى مصر عبر خط أنابيب بحرى من المنطقة الاقتصادية بقبرص إلى نقطة محددة فى المنطقة الاقتصادية الخالصة أو البرية بمصر بهدف توريد الغاز  للشبكة القومية للغاز الطبيعى، أو إعادة تصديره من خلال مصانع الإسالة بمصر، إما للاستفادة بالغاز فى السوق المحلية أو العمل على تصديره بعد إسالته فى مصنعى الاسالة بدمياط وإدكو.

وقال مصدر مسئول بوزارة البترول والثروة المعدنية، إن تكلفة الخط  تصل إلى نحو مليار دولار، مشيرًا إلى أن هناك مناقشات تتم حاليا بين الحكومتين المصرية والقبرصية وآخرها زيارة وزير الطاقة القبرصى لمصر، منوهًا أن هذه الإجراءات مع الشركاء الإقليميين تأتى فى إطار خطة مصر لتصبح مركزا إقليميا للطاقة بالتوازى مع استراتيجية الطاقة التابعة للإتحاد الأوروبى، مما يعطى مصر الفرصة للعمل عن قرب مع الاتحاد الأوروبى فى هذا النطاق.

وأوضح المصدر فى تصريحاته لـ"التحرير"، أن من نتائج إنشاء الخط توقيع مصر مذكرة تفاهم مطورة فى مجال الطاقة قبل منتصف العام  مع الاتحاد الأوروبى " المستفيد الرئيسى للطاقة التى سيتم نقلها من مصر" لتنويع مصادر أوروبا من الغاز لضمان أمن الطاقة المتوقع زيادة وارداتها بعد عام 2020 بسبب زيادة الفجوة بين العرض والطلب وانتهاء العقود طويلة المدى "، الأمر الذى يؤكد أن تحول مصر لمركز إقليمى لتجارة وتداول الغاز والبترول سيعود بالنفع على كافة الأطراف المشتركة.

اقرأ ايضا: تفاصيل تحديد جهاز «سوق الغاز».. ورسوم أنشطة النقل والتوزيع والتوريد

بنود الإتفاق بين مصر وقبرص بشأن نقل الغاز

ينص الإتفاق على شراء الغاز القبرصى والمنتج من حقل "أفروديت"، الذى اكتشفته شركة نوبل إنرجى الأمريكية فى عام 2010 ،ويحتوى الحقل على نحو 4.5 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعى.

أسباب لجوء قبرص لإنشاء خط نقل الغاز مع مصر  

تفتقد "قبرص" وجود سوق لإستخدام الغاز فى حالة اكتشاف حقول لديها، كما لا توجد لديها أيه بنية تحتية لمعالجة الغاز بعد استخراجه، وهو ما تتفرد به مصر عن غيرها من الدول أبرزها اسرائيل، نتيجة وجود محطتين لإسالة الغاز فى دمياط وإدكو على ساحل البحر المتوسط التان يتم من خلالهما تحويل الغاز المنتج أو المستورد إلى صورة سائلة لتصديره إلى دول أخرى او إعادة ضخه مرة أخرى.

العوائد الإقتصادية لمصر من إنشاء الخط 

إنشاء الخط سوف يعمل على تدفق غالبية الكميات المنتجة من غاز شرق المتوسط إلى مصر، الأمر الذى سيساهم فى تحقيق فائض كبير منه.

ومن أبرز العوائد الإقتصادية لإنشاء الخط، إقامة مجمعات صناعية قائمة ومعتمدة على الغاز الطبيعى لتحقيق القيمة المضافة مثل مجمعات البتروكيماويات، ويمكن أن تكون هذه الاستثمارات مشتركة، أو يمكن أن تكون استثمارات أجنبية خالصة خاصة الدول صاحبة إمدادات الغاز، وفى كلا الحالتين فإن ذلك يضمن تدفق الغاز وتحقيق قيمة مضافة منه، بالإضافة إلى تشغيل العمالة ودفع عملية التنمية الشاملة فى مصر.

اقرأ ايضا: «البترول»: توقيع اتفاق لإقامة خط أنابيب للغاز بين قبرص ومصر