loading...

أخبار مصر

«الوفاة والإغلاق والتجاري».. كيف ينهي البرلمان أزمة «قانون الإيجار القديم»؟

 تعديلات على قانون الإيجار

تعديلات على قانون الإيجار



نواب لجنة الإسكان بالبرلمان على موعد من قوانين تمثل أهمية لملايين المواطنين في دور الانعقاد الرابع، وعلى رأسها قانون الإيجارات القديمة، والذي يسبب جدلا كبيرا بين المواطنين، خشية أن ينصف طرفا على آخر.

3 ملايين شقة

وحسب تقرير الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء الصادر العام الماضي، بناءً على طلب من لجنة الإسكان بمجلس النواب، فمصر تضم 3 ملايين شقة بنظام الإيجار القديم، منها 1.2 مليون وحدة مغلقة على مستوى الجمهورية.

وفي هذا السياق، قال النائب إسماعيل نصر الدين، عضو لجنة الإسكان بالبرلمان، وصاحب مقترح بمشروع قانون الإيجار القديم، إن مشروعه سيعرض ويناقش ويصدر كقانون خلال دور الانعقاد الرابع في أكتوبر المقبل، لكنه في البداية سيتم عمل حوار مجتمعي ومناقشة مجتمعية للمشروع، تضم السكان والملاك، وسيدور حوار "منطقى وعقلاني" لعرض وجهة نظر الطرفين والوصول لحل يرضي جميع الأطراف، ينصهر مشروع القانون.

لا يحقق التوافق

وأضاف نصر الدين لـ"التحرير" أن وضع الإيجارات القديمة كما هو عليه الآن دون تعديل، لا يحقق التوافق بين طبقات المجتمع، قائلًا: زمن أن يغبن حق حد..انتهى، وفي الوقت نفسه، لابد أن لا يراعي القانون الفئات الأقل دخلًا "الفقراء"، وأصحاب الدخول البسيطة والمرأة المعلية، وربة الأسرة، بخلاف أصحاب المعاشات.

قانون الإيجارات القديمة ظل لأكثر من 60 عامًا لم يقترب منه أحد، حسب نصر الدين، منوهًا بأن مقترحه لمشروع القانون الذي تقدم به، حاز موافقة 114 نائبا، في حين أن طلب مناقشة أي مشروع، يتطلب الحصول على موافقة 60 نائبا فقط لمناقشته المشروع في لجنته المختصة، لهذا سيناقش المشروع بلجنة الإسكان مع بداية دور الانعقاد الرابع.

3 شرائح

وعن تفاصيل المشروع، أفاد نصر الدين بأن المشروع، قسم شرائح السكن، إلى ثلاث شرائح تضم ثلاث فترات زمنية، وضمت الشريحة الأولى من عام 76 إلى ما يقل عن هذا التاريخ، والشريحة الثانية من عام 76 إلى عام 86، والشريحة الرابعة من عام 86 إلى عام 96، كون عام 96 هو عام إصدار قانون الإيجار الجديد.

وأوضح النائب، أن مقترحه فيما يخص الشريحة الأولى -أقل من عام 76- سيزيد الإيجار بما يتناسب مع طبيعة المعيشة، لافتًا إلى أنه سيتم زيادة القيمة الإيجارية 7 أضعاف ما كان عليه الحد الأقصى للإيجار في المنطقة السكنية التي توجد بها الشقة في الفترة السابقة لعام 76.

140 جنيها للإيجار

وعرض نصر الدين مثالا توضيحيا، في حالة كانت شقة 120 مترا، تُؤجر قبل عام 76 بـ10 جنيهات، في حين كان الحد الأقصى للقيمة الإيجارية في حينه بهذه المنطقة 20 جنيها، فحسب المقترح، ستكون قيمة الشقة الإيجارية 140 جنيها، معربًا أن إيجار الشقة في هذه الحالة سيكون عادلا، وأقل من قيمته الإيجارية لما يماثلها من إيجار الشقق حاليًا.

"صندوق تكافل الإسكان سيكون له دور كبير في تعديل قيمة الإيجارات"، هذا ما أضافه نصر الدين، والصندوق سالف الذكر، سينشأ حسب نص القانون -الإيجار القديم- وستدبر موارده المالية من الضريبة العقارية المفروضة مؤخرًا على المباني، وهدفه عمل "موازنة" في حالة عدم قدرة مستأجر على دفع القيمة الإيجارية.

صندوق تكافل الإسكان

وأشار نصر الدين إلى أنه في حالة كان هناك رجل معاشه الشهري 1000 جنيه، وقيمة الشقة الإيجارية قدرت بـ220 جنيها، في حين أن المعدلات العالمية للإيجارات، تشير إلى أن يكون الإيجار 20% من الدخل، فهذا يعني أن المواطن يجب أن يدفع 200 جنيه فقط من معاشه، وحسب القانون سيدفع 220 جنيها، والـ20 جنيها الفارق سيتحمل سدادها صندوق تكافل الإسكان.

وعن طبيعة الشريحتين الثانية والثالثة والتي يضمها مشروع القانون، رفض نصر الدين الإفصاح عنها، كونها قد تُفهم بشكل خاطئ، لا سيما أن المشروع لا يزال في طور المقترحات التي لم تقر، ولكنها محل توافق كبير، بينما أكد أن توزيعها سيغلب عليه ما آلت إليه بنود الشريحة الأولى.

المالك هيتمسك بالمستأجر

وفيما يخص المحلات التجارية والمخازن، تابع نصر الدين: سيتم عمل فترة انتقالية 5 سنوات للوصول تدريجيًا إلى القيمة الفعلية لإيجار المحل، وبعدها تنحل العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر، وسيكون المالك "سيد قراره"، قائلًا: المالك لما كان بياخد 20 جنيها إيجار.. لما يزيد الإيجار لـ500 جنيه.. المالك هو اللي هيتمسك بالمستأجر علشان يستمر الإيجار"، على أن يتم عمل تفرقة بين المناطق السكنية "راقية" كانت أو "شعبية".

بدوره، قال النائب عبد المنعم العليمي، عضو لجنة الشئون الدستورية بمجلس النواب، وصاحب مشروع آخر فيما يخص الإيجار القديم، إن نص المشروع الخاص به ، تضمن أن المستأجر المثبت اسمه في العقد، إذا توفى ينتهي العقد، ويمتد لمدة 5 سنوات للظروف الاجتماعية التي اقتنعت بها المحكمة الدستورية لأقارب محددة وردت في القانون، وهم الزوج والزوجة والأبناء، أو الأب والأم، لأن القانون الحالي جعل العقد مدى الحياة، دون وضع مدة محددة.

وأشار إلى أن مشروع القانون وضع تعاملا خاصا مع الشقق المؤجرة لنشاط تجاري أو صناعي أو مهني يسري العقد بعد موت المستأجر ويستمر لصالح المنتفعين من العين "الشقة"، أو شركائهم المثبتين في العقد، وليس الخارجين عنه وذلك بعد قضاء المحكمة بعدم دستوريتهم، وذلك لمدة 5 سنوات فقط، وكذلك في حالة شغل الشقق لأشخاص اعتبارية عامة وقائمة، كالحكومة أو وزارة معينة، أو جمعية، السماح لهم 5 سنوات لتقنين وضعهم مراعاة لأعمالهم لترك العقارات.