loading...

أخبار مصر

«المشكلة في البطارية».. لماذا تتعطل عدادات الكهرباء مسبوقة الدفع؟

عداد كهرباء - أرشيفية

عداد كهرباء - أرشيفية



مع بداية كل شهر يتأهب المواطنون جميعا لدفع مبالغ مالية نظير الخدمات الأساسية لدوام استمرار حياة آدمية، متمثلة في دفع فواتير "مياه – غاز – كهرباء"، بخلاف فواتير الهواتف المحمولة وما يوازيها من فواتير أخرى.

وتعد وزارة الكهرباء مختلفة عن غيرها من ممثلي الخدمات المذكورة سلفًا، كونها تُحصل فواتير الكهرباء، مؤخرًا تارة، ومقدمًا تارة أخرى، وذلك منذ صدور قرار من وزير الكهرباء الحالي، الدكتور محمد شاكر، باقتصار تركيب العدادات مسبوقة الدفع فقط دون غيرها منذ أكثر من 3 سنوات.

5.7 مليون عداد مسبوق الدفع

والفئة التي تسدد قيمة الاستهلاك مسبقًا، كون عداداتها "مسبوقة الدفع"، وتطبق مبدأ 
"اشحن.. ونور"، طُبقت على عداداتها الأسعار الجديدة للكهرباء، منذ اليوم الأول لشهر يوليو الماضي، ومن حينها توجد شكاوى من عدد من المواطنين، لنفاد الرصيد بسرعة عما كانت عليه سابقًا.

وتقدر أعداد أصحاب العدادات مسبوقة الدفع، حسب آخر إحصائية صادرة من وزارة الكهرباء بتاريخ 26 يونيو الماضي بـ 5.7 مليون عداد مسبوق الدفع.

ويقول هشام فرج علام، من سكان حي المطرية، إنه اعتاد شحن عداد الكهرباء منذ حلول فصل الصيف بـ150 جنيها، كونه رب أسرة مكونة من 3 أبناء في المرحلة الجامعية، بخلاف زوجته، ونادرًا ما يلجأ للتكييف، وحتى في أوقات لجوئه للتكييف، فـ150 جنيها كانت كافية، واستهلاكه ثابت مع حلول شهر يوليو- بداية تطبيق الأسعار الجديدة- فوجئ بأن الـ150 جنيها قيمة الشحن نفدت بعد 17 يومًا بالضبط.

زيادة الأسعار 80%

علام تساءل في حديثه لـ"التحرير"، عن كيفية نفاد الرصيد بعد 17 يومًا، لا سيما أن وزير الكهرباء، أعلن عن زيادة الأسعار بمتوسط 26%، ولكن وفقًا لحسابات هشام، فإن الأسعار زادت بأكثر من 80%، وليس كما قال الوزير.

وتعد من مزايا العداد مسبوق الدفع، حسب رؤية وزارة الكهرباء، أنه يتم شحن كارت العميل من خلال نظام برمجة خاص موجود بالهندسة التابع لها، وتبدأ قيمة الشحن من 20 جنيها.

ومن مميزات العداد المسبوق الدفع التنبيه بموعد انتهاء الرصيد عند وصوله إلى 10 جنيهات، حيث يتم إضاءة لمبة بيان وإصدار صوت خافت، وكذلك عند وصول الرصيد 5 جنيهات، ولا يفصل العداد الكهرباء عن العميل في أيام الإجازات الرسمية والأعياد حتى بدون وجود رصيد بالشحن.

دقة عالية لحساب الاستهلاك

بخلاف أن العداد مسبوق الدفع، له قدرة ودقة عالية فى حساب الاستهلاك، وإحالة الرصيد الزيادة إلى شهر آخر فى حالة عدم استخدامه بجانب حسابه لكمية الطاقة المستخدمة منذ تاريخ تركيبه، بالإضافة إلى سهولة التواصل بين شركات التوزيع والمستهلكين، نظرا لبعض خصائصها الذكية.

مشكلة محمد عمر من سكان حي فيصل بمحافظة الجيزة، لم تختلف عن مشكلة هشام فرج علام بحي المطرية، كونه غير العداد القديم بعد تعطله بعداد مسبوق الدفع، منذ 4 أشهر، لافتا إلى أن العداد غير منظم للكهرباء، كما يشاع عنه. ويستهلك كهرباء بشكل كبير إذا ما قورن بالعداد القديم.

وأضاف عمر لـ"التحرير"، أن مشكلته مع الكهرباء لارتفاع قيمة الاستهلاك بشكل كبير، منوها بأن شقته تتكون من غرفتين وصالة واستهلاكه طبيعي ولا يمتلك تكييفا، وزاد شحنه لكارت العداد، مطلع الشهر الحالي بـ150 جنيها، بعد أن شحن مطلع الشهر الماضي بـ100 جنيه، لكنها لم تكف مما اضطره إلى زيادة الشحن بـ50 جنيها أخرى ليكفي الرصيد توفير الكهرباء لمسكنه طول الشهر، لتشير شكوى عمر لزيادة الأسعار بنسبة 50%، لتشديده أن استهلاكه كما هو، وإن لم يكن قل عما كان، لترشيده بعد زيادة الأسعار.

كيف تتأكد من عمل العداد بكفاءة؟

وزارة الكهرباء، كان لها رد إيضاحي عبر ممثل من شركات توزيع الكهرباء- يتعامل مباشرة مع المواطنين-، وهو طارق زكي، مدير إدارة مصر الجديدة للكهرباء، والتابعة لشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء، لمواجهة مشكلات أصحاب العدادات مسبوقة الدفع، موجهًا لهم خطوات التظلم من زيادة الاستهلاك، وكيفية التأكد من عمل العداد بكفاءة.

طارق قال في البداية، إن أي مشترك لديه مشكلة أو تظلم من عداد مسبوق الدفع، جراء زيادة الاستهلاك، عليه أولًا: الاتصال بـ121 لشكاوى الكهرباء، أو التوجه لإدارة الكهرباء التابع لها.

وأضاف زكي لـ"التحرير"، في حالة توجه المشترك للإدارة التابع لها، عليه أن يضع كارت الشحن داخل العداد قبل التحرك من منزله للإدارة للتظلم من العداد، لتكون بيانات العداد حديثة، وعقب ذلك، وعند وضع موظف إدارة الكهرباء الكارت على الريدر "مسؤول شحن كروت العدادات مسبوقة الدفع"، يكشف ما إذا كان هناك خلل في العداد أم لا، ويعطي للمشترك "تقريرا" عن العداد في الوقت نفسه.

وفي حالة كان الاستهلاك طبيعيا وإن زاد على ما كان عليه سابقًا، فهذا يتعلق بالمشترك وعليه أن يُرشد استهلاكه، حسب زكي، بينما إذا كان الاستهلاك غير طبيعي والعداد به خلل، فلا مفر من إصلاحه.

عمر البطارية من 3 لـ5 سنوات

ويضيف مدير إدارة مصر الجديدة للكهرباء، أن علاج الخطأ يتمثل في تحرك فني مع المشترك في وقت اكتشاف الخلل، معللًا تحرك فني مع المشترك في وقت الشكوى دون انتظار، بأن العداد مسبوق الدفع، يقطع التيار في حالة نفاد الرصيد مما يتطلب سرعة إصلاح أي خلل به، لاختلافه عن العداد الميكانيكي "القديم"، والذي يعمل وبه عطل، دون أن يقطع التيار.

"المشكلة في البطارية"، هذا ما أوضحه زكي، لافتًا إلى أن غالبية الأعطال التي ترد للفرع، ويتم حلها تتمثل في عطل بطارية العداد مسبوق الدفع، وتغير على نفقة شركة الكهرباء، لا يتحملها المشترك، ومن المفترض أن عمرها الافتراضي من 3 لـ5 سنوات، إلا أنها في بعض الأوقات تتعطل قبل الوقت المحدد لعمرها الافتراضي.

التواريخ بتخرف

وعن المشكلة التي يسببها عطل البطارية، أفاد أن"التواريخ بتخرف". متابعًا: العداد مسبوق الدفع مبرمج على حساب الاستهلاك من يوم 1 في الشهر ليوم 30 أو 31 من نفس الشهرحسب أيام كل شهر، ومع حلول أول يوم من الشهر الجديد، "يُصفَّر" مجددًا ويعد من جديد، بينما خلل البطارية قد يمتد باستمرار عد الأيام لـ35 يوما أو أكثر، وهو ما ينتج عنه حساب المشترك على شرائح أعلى من شرائحه الحقيقية، وبالتالي دفعه مبالغ أكثر مما هي مستحقة عليه.

وأشار زكي إلى أنه يتم تغيير البطارية في أول مرة، وفي حالة تكرار المشكلة من نفس العداد، يتم تغيير العداد على نفقة الشركة، حتى لا يضار المواطن.

الأسعار الجديدة

وجاءت الزيادات الأخيرة لشرائح الاستهلاك المنزلي مطلع يوليو الماضي، على النحو التالي:

- الشريحة الأولى من صفر إلى 50 كيلو وات "22 قرشا بدلا من 13 قرشا".

- الشريحة الثانية من 51 إلى 100 كيلو وات "30 قرشا بدلا 22 قرشا".

- الشريحة الثالثة من صفر حتى 200 كيلو وات "36 قرشا بدلا من 27 قرشًا".

- الشريحة الرابعة من 201 إلى 350 كيلو وات "70 قرشا بدلا من 55 قرشًا".

- الشريحة الخامسة من 351 إلى 650 كيلو وات "90 قرشا بدلا من 75 قرشًا".

- الشريحة السادسة من 651 إلى ألف كليو وات "135 قرشا بدلا من 125 قرشًا".

- الشريحة السابعة من يزيد على 1000 كيلو وات لا يحصلون على دعم "145 قرشا بدلا من 135 قرشًا".