loading...

ثقافة و فن

محطات في حياة حلا شيحة.. رحلتها من النجومية إلى التشدد

مشوار حلا شيحة

مشوار حلا شيحة



ملخص

قررت حلا شيحة العودة إلى التمثيل مجددًا، وذلك بعد اعتزالها وارتدائه النقاب منذ ما يزيد على 12 عامًا، ودائمًا ما كانت حياتها هي عبارة عن أحداث درامية تُثير الجدل كما نوضح في هذا التقرير.

منذ ظهورها على الساحة الفنية نهاية تسعينيات القرن الماضي، كانت حياة الفنانة حلا شيحة مثار جدل كبير، واليوم شهد آخر حلقاته، بإعلانها العودة إلى مجال التمثيل، بعد اعتزالها منذ ما يزيد على 12 عامًا، كما ظهرت اليوم في عدة صور بدون النقابة، وأصدرت بيانًا أكدت فيه اشتياقها للوقوف أمام الكاميرا، والمشاركة في تقديم أعمال تحمل مضامين وأفكارًا تنتصر للإنسانية، وهو الأمر الذي شجعها عليه زوجها الكندي الجنسية يوسف هرسن، بحسب كلامها. (التفاصيل من هــــــــنـــــــــــا)

حلا مولودة في مدينة صيدا اللبنانية، في 23 فبراير 1979، لأم لبنانية وأب مصري هو الفنان التشكيلي أحمد شيحة، وعاشت طفولتها وشبابها في منطقة العجمي بمحافظة الإسكندرية، لديها 3 شقيقات كلهن عملن في الفن لفترات، هن: "رشا" موديل كليب "لسه بتسألي" للفنان هاني شاكر، و"مايا" بطلة فيلم "أسرار البنات" (2001)، ثم اعتزلت وأصبحت مصممة أزياء، و"هنا" النجمة المعروفة.

بدأت مشوارها الفني من خلال الالتحاق بمعهد التمثيل، ولأجله انتقلت للعيش في القاهرة، وأول مسلسل لها كان مع الفنان حسين فهمي "كلمات" (1999)، ثم مسلسل "الرجل الآخر" أمام الفنان الراحل نور الشريف بنفس العام، وكان فيلم "ليه خلتني أحبك" (2000) مع كريم عبد العزيز ومنى زكي وأحمد حلمي، هو أول أفلامها، ثم بعد ذلك "السلم والثعبان" (2001) مع هاني سلامة وأحمد حلمي.

شهرة مضاعفة حصلت عليه من بعد مشاركته بطلة أمام محمد سعد في فيلمه "اللمبي" (2002)، وفي نفس العام شاركت الفنان الراحل عامر منيب فيلمه "سحر العيون" مع نيللي كريم، ثم في العام التالي شاركت خالد النبوي بطولة فيلمه "تايه في أمريكا"، ثم شاركت في فيلم "عريس من جهة أمنية" (2004) أمام الزعيم عادل إمام ولبلبة وشريف منير.

في عام 2004، ارتدت حلا الحجاب، وأعلنت اعتزالها الفن، إلا أنها لم تستغرق وقتًا طويلًا، مما جعل البعض يتهمها بأنها لجأت إلى فبركة خبر ارتداء الحجاب من أجل الدعاية والشو الإعلامي، ولفت الأنظار إليها، عادت إلى مهنتها ووسطها، وشاركت في أفلام "غاوي حب" (2005) مع محمد فؤاد ورامز جلال، و"أريد خلعًا" (2005) مع أشرف عبد الباقي، ومسلسل "راجعلك يا إسكندرية" (2005) مع خالد النبوي.

في فبراير 2006، عُقد قران حلا شيحة على المغني هاني عادل مؤسس فرقة "وسط البلد" بعد قصة حب كبيرة، لكن قبل زفافهما بأربعة أيام انفصلا، وقالت وقتها إنها لن تستطيع أن تُكمل حياتها معه بعد حدوث خلاف كبير بينهما.

عقب ذلك، قدّمت آخر أفلامها "كامل الأوصاف" (2006) مع عامر منيب، وظهرت خلاله بالحجاب، الذي عادت مجددًا لارتدائه بمساعدة الفنانة المعتزلة حنان ترك، قبل أن ترتدي النقاب، وفي يونيو 2006 تزوجت من زوجها الكندي الجنسية يوسف هرسن، بعد أن تعرفت عليه واعتنق الإسلام، ثم اعتزلت التمثيل، وأنجبت منه "هنا وخديجة وأحمد وعائشة".

وروى زوجها قصة تعارفهما خلال لقاء سابق له على قناة "الناس"، وقال إنهما كانا على معرفة سابقة منذ سنوات طويلة، حيث كان لا يزال على دين غير الإسلام، وظلا أصدقاء لفترة ثم انقطعا، ثم هداه الله، فهاتفته حلا لتطمئن عليه، فوجدته شخصًا آخر، ثم بعد فترة ارتدت هي الأخرى الحجاب، ثم خلعته بعد فترة بسبب ضغوط مورست عليها، ثم عادت إليه مجددًا، وذهبت لقضاء عمرة وعادت منها مرتدية النقاب، ولأنها كانت على علاقة جيدة مع والدته كانت سببًا في جمع شملهما مجددًا، ثم تزوجا.

وفي نفس اللقاء، تحدثت حلا في مداخلة هاتفية، عن الفترة التي قررت فيها الاعتزال وارتداء النقاب، ولم تتحدث بعدها لأي وسيلة إعلامية أخرى، وقالت إنها بعد ارتدائها الحجاب بسنة واحدة أدت عمرة برفقة والدها، وكانت في هذه الفترة تميل إلى ارتداء النقاب، نظرًا لقربه من قلبها، وأوضحت أنها كانت تدعو الله وهي في الحرم المكي أن يحببها في النقاب، لأنها تراه يمثل "العزة"، وبالفعل ارتدته بعد العودة مباشرةً، مُتابعةً: "وأنا لابساه بحس إني ملكة"، وكشفت أنها كانت تخشى من رد فعل أسرتها بعد علمهم بخبر نقابها، واستطردت: "الموضوع كان قوي بيني وبين والدي بس أنا قعدت تحت رجله وبوست إيده وقولت له أنا بحبك جدًا وأنت عارف معزتك عندي قد إيه، بس أنا مش هقدر أغضب ربنا وأنا عارفة إن دي حاجة ربنا راضي عنها".

خلال فترة الـ12 عامًا الماضية عاشت حلا بصحبة زوجها في كندا معظم الفترات، وعملت في الدعوة الإسلامية بعدة مراكز دينية بلا مقابل مادي، بعدما حصلت على إجازات، وانقطعت أخبارها تمامًا، وكل ما ذُكر عنها كان تصريح لها في مايو 2015 لـ"روتانا"، بأنها رفضت المشاركة في العديد من الأعمال، حيث إن قرار الاعتزال نهائي لا رجعة فيه، وأن ارتداءها الحجاب جاء عن قناعة شديدة، وذكرت أنها نادمة على المشاركة في بعض الأفلام، التي تتمنى حذفها تمامًا من تاريخها، وسحبها من السوق، مؤكدةً أنه لا يعنيها في الدنيا الآن سوى زوجها، والذي ساعدها كثيرًا على بداية حياة جديدة، فضلًا عن العمل في الدعوة في إطار مركز ديني. (التفاصيل من هــــنــــا)

ومنذ عدة أشهر، ظهر حساب على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، منسوب لحلا، وتحدثت خلالها عن حياتها أكثر من مرة، من بينهن منشور تندم فيه على أعمالها الفنية السابقة، حيث قالت: "حابة أوضح حاجة بسيطة.. أي حد بيتعمد ينزلي صورة من أفلامي السابقة على صفحتي لن يستفزني أبدًا بفضل الله، والذنب مش أنا اللي هخده ده هيكون كله على الشخص اللي سولت له نفسه الأمر.. أنا بخاف من الله وحده.. الحمد لله قوية جدًا بالله وحده ثم الدعاء، وأدعو الله بالثبات في كل لحظة في يومي، وأنا ذقت الحياة بعيد عن الله وبالقرب منه، ولا أتخيل حياتي أن تعود كالسابق والحمد لله، أنا بنت ناس طيبين وعائلة طيبة ولي في حياتي السابقة بعض الأخطاء لكن أخطاء بنت في سن صغيرة شيء وارد ولابد منه".

وفي أكتوبر 2017، كتبت حلا شيحة منشور آخر جاء فيه: "النقاب لا يمنع الحياة ولا التمتع بالحياة، أنا منتقبة بقالي 13 سنة، ولم أشعر يومًا أني مت زي ما بيتقال، وإن إزاي عايشة كده وإيه الحياة الكئيبة دي، بالعكس أنا عايشة في سعادة قلبية قبل الحياتية، لأن من كان مع الله يسعد في الدنيا والآخرة، فيه ناس فاكرة جوزي مليونير، وفاكرين إني عايزة بقى الحياة دي، وسبت التمثيل لإن جوزي غني، بس إحنا عاديين جدًا، وجوزي شاب زي شباب كتير بيحاول وبيجتهد، ومرينا وبنمر باختبارات وابتلاءات، لكن لم يهتز إيماني بأن ما عند الله خَيْرٌ وأبقى".

وقالت حلا إنها لم تشاهد كرها للنقاب إلا في مصر، وروت عن جارتها المسيحية: "أنا عايشة في كندا بقالي حوالي سنتين ونص، لابسة النقاب ولي جيران يحترموني وعلاقتي بيهم طيبة، وهما في كندا شايفين إن دي حرية شخصية، وأنا بامشي في الشارع عادي ومش باخاف من حاجة بفضل الله، وفي مرة جارة لينا سألتني ليه لابسة الحجاب، فجارتي المسيحية ردت مكاني، وقالت لها ده لبس المسلمات، ففرحت جدا بردها واحترامها للمسلمين".

وكررت ندمها على المشاركة في بعض الأفلام، والتي تتمنى حذفها تمامًا من تاريخها: "أتمنى أن يغفر لي الله الماضي، فأنا نادمة عن كل شيء فعلته وقدّمته للجمهور"، ومن وجهة نظرها ترى أن الالتزام لا يشكل عائقًا بالنسبة لها، وأنها ترى أن العائق في العقول المتصلّبة، التي تمنع صاحبها من معرفة الله والتعرّف عليه بشكل صحيح.

وها هي حلا تُعلن عودتها من جديد إلى الساحة الفنية، وخلعها الحجاب وللنقاب، وسط احتفاءات وانتقادات من قِبل قطاعات مختلفة من الجماهير.