loading...

أخبار العالم

«اتفاق هدنة وتحرير الأسرى».. هل تنتصر حماس على نتنياهو؟

حماس

حماس



مع اقتراب الإعلان عن صفقة القرن الأمريكية للسلام، وردت تقارير عديدة تشير إلى وجود اتفاق تهدئة بين حركة المقاومة "حماس" وإسرائيل قد يبدأ تنفيذه خلال أيام، والبدء في تنفيذ مشاريع اقتصادية برعاية مصرية أممية.

وكشفت تقارير إعلامية فلسطينية أمس، عن موافقة حركة حماس على هدنة مع إسرائيل لمدة 5 سنوات، تشمل تخفيف الحصار عن قطاع غزة واستخدام معبر رفح لإدخال البضائع وليس لحركة الأفراد فقط، وإجراء ترتيبات تتعلق بتوسيع كامل لمساحة الصيد بما يصل إلى 12 ميلا فى العامين المقبلين، وعقد صفقة تبادل أسرى.

ولتأكيد تلك التقارير، أعلن المكتب السياسي لحركة المقاومة "حماس"، استعداده للتفاوض غير المباشر مع إسرائيل لإنجاز صفقة "مشرفة" لتبادل الأسرى.

المكتب السياسي لحماس، قال: إنه "استعرض التحركات في إطار تحرير الأسرى الفلسطينيين مقابل الجنود الإسرائيليين لدى المقاومة"، مشددًا على أن أسرى الاحتلال لن يذوقوا طعم الحرية قبل أن يرى أسرانا الحرية بين أهلهم وذويهم، بحسب "معا".

اقرأ أيضًا: دعما لحركة «BDS».. دعوات أوروبية لوقف التبادل العسكري مع إسرائيل 

كانت إسرائيل قد قالت في وقت سابق: إن "تركيزها ينصب على اقتراح بتخفيف حصارها لقطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، مقابل التزام الفلسطينيين بالتهدئة على الجانب الخاص بهم من الحدود"، بحسب "عرب 48".

وجاء التصريح الإسرائيلي قبل ساعات من الاجتماع الذي عقده رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو مع مجلس الوزراء الأمني المصغر لبحث الأفكار التي توسطت فيها الأمم المتحدة ومصر للحيلولة دون نشوب حرب جديدة في غزة.

الخبير العسكري الإسرائيلي أمير أورن، قال: إن "حماس وضعت يدها على نقطة الضعف التي تعاني منها إسرائيل، وتتمثل في ورقة أسراها لدى الحركة، وأدركت كيف يمكن لها أن تحصل مطالبها من إسرائيل من خلال الأسرى والمفقودين؟".

وأضاف أمير أورن، أن إسرائيل التي يظهر رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو أنه مقاتل كبير ضد حماس، سيظهر في كتب التاريخ القادمة أنه الزعيم الإسرائيلي الذي أطلق سراح أكبر عدد من الأسرى الفلسطينيين، ممن على أيديهم دماء إسرائيلية، وحين تمضي أيام الفرحة بعودة الأسرى الإسرائيليين، سيأتي يوم الحساب له على ما قام به، بحسب موقع "ويللا".

اقرأ أيضًا: دماء في «يوم الأرض».. رصاص الغدر الإسرائيلي يقتل ذكرى الشهيد 

فموضوع الأسرى الإسرائيليين لدى حماس في غزة بات يتحول مع مرور الوقت إلى مسألة لها حسابات سياسية واستراتيجية، وقد علم أعداء إسرائيل من المنظمات الفلسطينية منذ عشرات السنين أن الضغط الجماهيري على حكوماتها في قضايا الأسرى والمفقودين يأتي بنتائج إيجابية، ويؤثر على دوائر صنع القرار.

الخبير العسكري الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع جهات سياسية وأمنية عليا في إسرائيل، أكد أن التجربة التاريخية في عمليات الأسر السابقة أن العائلات التي لا تعلم مصير أبنائها، أهم أحياء أم أموات أم مصابون تمارس ضغوطًا على الحكومة لإبرام صفقة التبادل، أكثر من تلك التي تعلم تمامًا أنهم أحياء يتنفسون، أو أموات لاستعادة جثامينهم، ودفنهم في إسرائيل، وفقا للموقع.

ولا يبدو أن حماس بصدد التنازل عن مطلبها المتعلق بإطلاق سراح كوادرها المعتقلين في السجون الإسرائيلية، ومنهم أولئك القادة المسئولون عن تنفيذ عمليات دامية فتاكة ضد الإسرائيليين، رغم ما قد يسببه ذلك من تراجع في قوة الردع الإسرائيلية، لكن هناك سوابق تاريخية.

اقرأ أيضًا: في «يوم الأرض».. «العودة الكبرى» صداع في رأس الاحتلال 

لكن اللافت هنا، أن إسرائيل أقدمت على سبيل المثال على إنقاذ حياة عملاء جهاز الموساد الذين فشلوا في اغتيال خالد مشعل الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة الأردنية عمان عام 1997، وأقدم بنيامين نتنياهو ذاته على إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين زعيم حماس ومؤسسها، الذي اغتالته إسرائيل بعد سنوات في غزة.

واعتبر الخبير العسكري أن هذه الحادثة في عمان 1997، ثم صفقة شاليط في غزة 2011، تضرب في صورة نتنياهو التي يسوقها لنفسه على أنه محارب قوي للجماعات المسلحة، وإعلانه الدائم أن إسرائيل لا تخضع للخاطفين، لكن الثابت أنها خضعت بعد أن فشلت كل الخيارات العسكرية والاستخبارية.

وأخيرا يجب التأكيد أن ما قد يسرع بإبرام صفقة التبادل مع حماس، هو زيادة مستوى تضامن الرأي العام الإسرائيلي مع معاناة عائلات الأسرى الإسرائيليين، أكثر من تفهمهم لغضب عائلات القتلى الذين سقطوا في عمليات حماس العسكرية، ممن يعارضون إطلاق سراح أسرى فلسطينيين.