loading...

أخبار مصر

إغلاق الصحف الورقية بالإكراه.. التعويم والإعلام الرقمي وضعا سطور النهاية

no title

no title



إنشاء مصنع لإنتاج الورق.. هل ينقذ الصحف الورقية من شبح الاندثار؟
هشام قاسم: يجب التخلي عن فكرة المحتوى الرقمي المجاني.. ولا أحد يستطيع توقع موعد انتهاء الصحف الورقية

أزمات طاحنة وتحديات ضخمة تشهدها صناعة الصحافة الورقية في مصر في الوقت الراهن، بشكل يهدد باندثارها خلال السنوات القليلة المقبلة، لعدة أسباب رئيسية، أبرزها صدور قرار البنك المركزي في الثالث من نوفمبر من العام قبل الماضي بتعويم الجنيه، بالإضافة إلى ظهور الوسائل التكنولوجية الحديثة التي أحدثت تغييرا جذريا في مفاهيم الاتصال، إلى جانب القفزات الهائلة في ارتفاع أسعار الورق عالميا بشكل أدى إلى مضاعفة تكاليف طباعة الصحف، فضلا عن نقص نسب التوزيع والإعلان بصورة كبيرة، للحد الذي أدى إلى انهيار الصحافة الورقية وإغراقها في مستنقع من التحديات والمشكلات الكبيرة وعزوف القراء عنها، واللجوء إلى المواقع الإلكترونية والوسائل التكنولوجية الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي الأسرع في نقل الخبر.

بداية الأزمة

برزت أزمة الصحافة الورقية بصورة واضحة، مع إصدار البنك المركزي قراره بتعويم سعر صرف الجنيه، ليتم تحديده وفقا لآليات العرض والطلب في السوق، وهو ما انعكس بشكل سلبي على أسعار أغلب مدخلات ومستلزمات صناعة الصحافة سواء من زيادة أسعار الورق والأحبار وتكاليف الطباعة والإنتاج وسوق الإعلان، وهو ما اضطر صناع القرار في المهنة، لاتخاذ إجراءات لمواجهة الأزمة والقفزة الهائلة في ارتفاعات الأسعار.

حيث فرضت الزيادات في تكاليف الطباعة، بعد ارتفاع الدولار مقابل الجنيه المصري، بما تتضمنه من تكلفة استيراد الورق والأحبار والآلات والمعدات وقطع الغيار وسيارات النقل الخاصة بالتوزيع، إلى اتفاق رؤساء مجالس إدارات الصحف القومية والخاصة في مارس 2015 على فرض رسم بيع الصحف لكل من «الأهرام»، و«الأخبار»، و«أخبار اليوم»، و«الجمهورية»، مع عدم زيادة سعر الأعداد الأسبوعية، حيث رفع سعر العدد اليومي للإصدارات الصحفية اليومية إلى جنيهين مصريين (أي ما يعادل 0.26 دولار)، والإبقاء على أسعار المجلات التي تصدرها مؤسسة الأهرام، كما رفع عدد من الصحف الخاصة أسعارها إلى جنيهين.

وقام بعض الصحف الكبرى آنذاك باستئذان قرائها في هذا الارتفاع، كما فعلت صحيفة «الأهرام»، التي أصدرت بيانا قالت فيه: «رغم الارتفاع الكبير في أسعار الكهرباء ومواد الطاقة بنسبة تصل إلى 50% في المتوسط منذ منتصف العام الماضي، وما أدى إليه ذلك من زيادة كبيرة في التكلفة والأعباء على مؤسسة (الأهرام) والمؤسسات الصحفية القومية الأخرى، فإننا حاولنا تفادي رفع سعر جريدة (الأهرام)، لكن قدرة المؤسسة على تحمل تلك الزيادات في التكاليف لم تعد ممكنة، خاصة بعد ارتفاع الدولار مقابل الجنيه المصري، بما يعني زيادة تكلفة استيراد الورق والأحبار والآلات والمعدات وقطع الغيار وسيارات النقل الخاصة بالتوزيع».

وأضافت: «واتفقت إدارة الصحف القومية والخاصة، على أن يتم رفع سعر العدد اليومي إلى جنيهين، وبناء على ذلك، سيرتفع سعر (الأهرام) اليومي بداية من اليوم 15 مارس 2015 إلى جنيهين، وتخفيفا على القراء الأعزاء، فإن العدد الأسبوعي لجريدة (الأهرام) سيبقى سعره ثابتا ومماثلا لسعر العدد اليومي، رغم أن تكلفته تبلغ ثلاثة أمثال هذا السعر، كما تم إبقاء أسعار المجلات التي تصدرها مؤسسة (الأهرام) ثابتة».

إحجام التجار عن استيراد الورق بعد ارتفاع أسعاره

الطامة الكبرى جاءت مع ارتفاع أسعار لب الورق عالميا، وهو ما تسبب بدوره في إحجام عدد كبير من التجار عن استيراد الورق من الخارج، وإحداث أزمة طاحنة في العديد من الصحف، لاسيما الحزبية والخاصة، لعدم قدرتها على تحمل النفقات الإضافية خاصة في ظل ضعف الإقبال من قبل جمهور القراء وظهور وسائل التكنولوجيا الحديثة، وارتفاع تكاليف الخامات وطباعة الورق التي قاربت نسبة الارتفاع 100%، بخلاف ارتفاع الأحبار والإنتاج، للحد الذي جعلها تلفظ أنفاسها الأخيرة لكثرة المديونيات المتراكمة عليها.

والمتعارف عليه أن السوق المحلية تستهلك نحو 500 ألف طن سنويًا من الورق، حيث تنتج مصر منها نحو 200 ألف طن، ويتم استيراد الباقى من الخارج.

لم تجد المؤسسات القومية سبيلا أمامها لمواجهة تلك الارتفاعات سوى إبلاغ الصحف الحزبية والخاصة بزيادة فى أسعار الطباعة تقدر بنحو %100 بنهاية 2016.

وبات التساؤل الذي يطرح نفسه: ما السبب وراء الارتفاعات الكبرى في أسعار الورق عالميا؟ وهل الزيادات تؤثر بدورها على أسعار الصحف؟ وما مدى جدوى إمكانية نجاح شراكة إنشاء مصنع للورق بعيدا عن الاستيراد من الخارج؟

2000 جنيه زيادة في سعر طن الورق

"التحرير" تواصلت مع عمرو خضر رئيس شعبة تجار الورق وأصحاب المصانع بالغرف التجارية لمعرفة السبب وراء الارتفاعات المتوالية في أسعار الورق عالميا، موضحا أن لب الورق أحد مدخلات إنتاج الورق، منوها بأن الزيادات في أسعار الورق بدأت منذ النصف الثاني من العام الماضي حتى الآن، مشيرا إلى أن أسعار الورق ارتفعت من 600 دولار إلى 1000 دولار، بسبب زيادة أسعار المحروقات والطاقة، ووصل سعر الطن في الوقت الحالي لـ18 ألف جنيه بعد أن كان يبلغ 16 ألف جنيه في العام الماضي، منوها بأن الزيادات في أسعار الورق حدثت 3 مرات خلال العام الماضي، مشيرا إلى أن الورق الذي يستخدم في طباعة الصحف لا ينتج محليا ويتم استيراده كليا من الخارج.

وحول آليات دورة المؤسسات القومية للحصول على الورق المستورد، يقول رئيس شعبة تجار الورق وأصحاب المصانع بالغرفة التجارية، إن الصحف القومية تحصل على الورق من خلال الموافقات الاستيرادية عن طريق لجنة مشتريات الصحف والمجلات الممثل فيها كافة مناديب المؤسسات الصحفية عقب اجتماعهم مع الموردين وبعد عقد مناقصات سنوية، وتقوم المؤسسات الصحفية بدورها في فتح الاعتماد المستندي بالدولار، لافتا إلى أن الاعتماد كان يتكلف 510 دولارات وارتفع ليصل إلى 550 دولارا، منوها بأنه في حالة إصدار موافقات استيرادية جديدة لورق الصحف قد يتكلف قرابة الـ900 دولار، متوقعا حدوث زيادة جديدة في أسعار الصحف.

ويشير خضر إلى أن الحل يكمن في اشتراك المؤسسات الصحفية القومية مع بعضها البعض في إنشاء مصنع لإنتاج ورق الصحف بعيدا عن الاستيراد من الخارج وعدم اللجوء لمسكنات وقتية، مردفا: "خطوط الإنتاج العالمية يتم بيعها حاليا.. ووجع ساعة ولا ألف ساعة".

انهيار في سوق توزيع الصحف

التحديات الضخمة والهزات العنيفة التي تعاني منها صناعة الصحافة الورقية، جاءت متسقة مع ما أظهرته مؤشرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مايو الماضي بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي أقرته منظمة اليونسكو 1993، معلنة أن إجمالي عدد النسخ الموزعة للصحف العامة محليا وخارجيا 534.6 مليون نسخة عام 2016 مقابل 560.7 مليون نسخة عام 2015 بانخفاض 4.6%، وبلغ عدد الصحف العامة التي صدرت 76 صحيفة عامة منها 4 صحف حزبية عام 2016 مقابل 75 صحيفة عامة منها 3 صحف حزبية عام 2015 بزيادة بلغت نسبتها 1.3%، وفقا للبيان.

فيما وصل عدد الدوريات لكل من القطاعات (الحكومي - العام - الأعمال العام والخاص التي تصدر محليا) إلى 159 دورية عام 2016 مقابل 167 دورية عام 2015 بانخفاض بلغت نسبته 4.8٪.

التجربة الفرنسية 

خيوط الأزمة لم تتوقف فقط عند حد الصحف الحزبية والخاصة، بل طالت الصحف القومية أيضا، حتى وإن كانت بشكل أقل تأثيرا عن الصحف الأخرى، وهو ما برز في تصريحات سابقة لنقيب الصحفيين ورئيس مجلس إدارة الأهرام عبد المحسن سلامة لـ"التحرير"، حينما أكد أن تكلفة طباعة الجريدة بشكل فعلي تتكلف 10 جنيهات في ظل الارتفاعات الكبيرة في الأسعار، مؤكدا أن الصحافة أداة تنوير وليست سلعة تباع وتشترى، مرجعا سبب الأزمة إلى تراكمات المشكلات الاقتصادية بعد عام 2011 والتي أثرت على كل الصحف بما فيها مؤسسة الأهرام القومية، مطالبا الحكومة بدعم مؤقت لمدخلات صناعة الصحافة لتخطى الأزمة الحالية، حتى إذا كان هذا الدعم للورق فقط، ووضع خطة بحلول عملية لمساعدة مهنة الصحافة على التعافى، خاصة بعد ارتفاع سعر الورق من 540 لـ979 دولارًا، بالإضافة إلى ضخ دعم ولو مؤقتًا لمدخلات الصحافة، لأن كله مستورد، الورق والأحبار، مطالبا بضرورة أن تأخذ الحكومة المصرية بنماذج دول أخرى في دعم منظومة الصحافة مثل الحكومة الفرنسية التي تقوم بتقديم دعم مباشر للصحف بنحو 800 مليون يورو.

الأزمات المتلاحقة التي تعاني منها الصحافة الورقية، جعلتها غير قادرة على كبح جماح صحافة الديجيتال أو ما يطلق عليها «الصحافة الرقمية»، فى ظل التطور الهائل والسريع فى التكنولوجيا ودخول تقنيات ووسائل وأنماط اتصال حديثة وبزوغ نجم وسائل التواصل الاجتماعي بصورة واضحة، وهو ما يجعل المهمة تزداد صعوبة يوما تلو الآخر على صحافة المطبوع.

ورغم محاولات ملاك الصحف إنقاذ ما يمكن إنقاذه سواء من خلال تقليص عدد صفحات الجريدة ورفع أسعار الصحف الورقية، والتي كانت تباع في السابق بـ1.25 جنيه، أصبحت تباع بـ2 جنيه، فإن تلك المحاولات لم تؤت ثمارها حتى اللحظة الراهنة، في الوقت الذي تشير فيه دراسات متخصصة إلى أن التكلفة المرتفعة تقود إلى زيادتها لتصل لنحو 3 جنيهات، وهو ما يجعل الصحافة الورقية في مأزق كبير.

صحف على حافة الهاوية

شبح الأزمة الذي طال عددا من الصحف الحزبية من بينها "الوفد" المملوكة لحزب الوفد، و"الأهالي" المملوكة لحزب التجمع، وصل لحد التهديد بإغلاقهما، بسبب ارتفاع أسعار الورق بنسبة 45%.

ورغم محاولات حزب التجمع، إنقاذ صحيفته، التي أطلقت عام 1976، للهروب من فخ المديونيات وشبح الإغلاق، فإن المحاولات لم تفلح حتى اللحظة الراهنة.

وفي هذا السياق يقول نبيل زكي، المتحدث الرسمي باسم حزب التجمع، إن الصحف الحزبية في خطر كبير بسبب ارتفاع تكاليف الورق، منوها "تعويم الجنيه أدى لمضاعفة تكلفة الطباعة وبرزت الأزمة مع زيادة أسعار الورق بنسبة 45% خلال الآونة الأخيرة"، مشددا على أن الدولة يجب أن تتدخل لدعم ورق الصحف، فالأزمة ليست فقط في جريدة الأهالي ولكن الوفد تعاني أيضا من مديونيات متراكمة.

وأوضح زكي لـ"التحرير"، أن الورق لم يعد سلعة ترفيهية ولا يقل أهمية عن رغيف العيش.

الأمر ذاته بالنسبة لصحيفة "الوفد"، التي ما زالت موضوعة تحت مقصلة الاندثار، بسبب تراكم المديونيات بشكل كبير لجهات حكومية، ومنها هيئة التأمينات الاجتماعية، وإحدى المؤسسات الصحفية، وكذلك في ظل ارتفاع أسعار تكاليف الطباعة ومدخلات صناعة الصحف.

ورغم مناشدات مسئولي حزب الوفد للمطالبة بجدولة الديون أو إلغاء فوائدها، فإنها لم تجد آذانا صاغية للمسئولين بالدولة حتى اللحظة الراهنة.

وطوال الفترة الماضية شهدت الصحف الحزبية تحديات وأزمات عاصفة انتهت بإغلاق بعضها، واستدانة الأخرى للهروب والإفلات من فخ الإغلاق والاختفاء نهائيا.

في الوقت الذي تحاول فيه نقابة الصحفيين إيجاد حلول جذرية لمواجهة أزمة الصحفيين الحزبيين، عبر تجهيز مقر خاص يتبع نقابة الصحفيين إداريا لتدشين موقع إلكتروني للصحفيين الحزبيين الذين توقفت صحفهم عن الصدور، كما تم إرسال المقترح إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد، لاستعراض إجراءات تخصيص موقع إلكتروني للعاملين بالصحف الحزبية، كما تم تشكيل لجنة إدارية تضم المدير الإدارى للنقابة، وعددا من الصحفيين للإشراف على إجراءات تدشين الموقع الإلكترونى للصحفيين الحزبيين.

مصنع لإنتاج الورق في مصر.. هل يكون الحل؟

الأزمات العاصفة التي اقتربت إلى حد تهديد مؤسسات قومية وحزبية بالإغلاق، فرضت على ممثلي وصناع القرار في المهنة تحديات ضخمة، وقرروا عقد اجتماعات مستمرة لإعداد خطة هيكلة جديدة لمواجهة الأزمة الطاحنة التي تشهدها الصحافة الورقية وإنقاذ صناعة الصحافة الورقية من شبح الاندثار.

حيث اجتمع رؤساء مجالس إدارات الصحف القومية ورؤساء تحرير المؤسسات الصحفية الخاصة بدعوة من الهيئة الوطنية للصحافة برئاسة كرم جبر، لحضور اجتماع اليوم "الأربعاء"، بمقر الهيئة، وذلك لمناقشة الزيادات الكبيرة في أوراق الصحف وأسعار طباعة الصحف، في ظل الظروف الراهنة، موضحة أن ذلك يأتي في إطار الحفاظ على الصحافة المصرية العريقة، وبحث اتخاذ حلول بديلة للحفاظ على هذه الصناعة الضخمة، التي تمتلك مصر فيها كل أدوات الريادة واستمرارا للدور التنويري، الذي تلعبه الصحافة المصرية.

وانتهى الاجتماع إلى دراسة الهيئة رفع أسعار الصحف القومية ما بين جنيه وجنيهين، تاركين للصحف الخاصة مطلق الحرية في نسب الزيادة، والتوصية بزيادة أسعار الصحف من أول شهر سبتمبر المقبل حسب ظروف كل إصدار، مع تشكيل لجنة من المؤسسات القومية الثلاث (الأهرام والأخبار والجمهورية) لإعادة النظر في سياسة التوزيع بالصحف، مع مطالبة الدولة بالتدخل لوضع برنامج لمساندة الصحف فى الوقت الحالى لفترة محددة، والتفكير فى إنشاء مصنع للورق.

واقترح نقيب الصحفيين ورئيس مجلس إدارة الأهرام، خلال الاجتماع لمناقشة أزمة ارتفاع أسعار ورق طباعة الصحف، أن يكون توزيع مؤسسات الصحف القومية من خلال شركة توزيع واحدة، بالإضافة إلى إنشاء مصنع الورق، قائلاً "لدينا أرض مساحتها 128 فدانا فى البحيرة يمكن أن نخصصها لإقامة مصنع للورق بمشاركة كل المؤسسات القومية والحزبية والخاصة، ونطالب بمساندة ودعم فعلى لتحقيق الفكرة وسوف تكون فكرة مستقبيلة تعمل على إنهاء الأزمة".

الصراع بين "المطبوع" و"الرقمي"

وحول تداعيات الأزمة وما آلت إليه الأمور نتيجة لتبعات قرار التعويم وتأثيره على الصحافة الورقية يقول الناشر هشام قاسم لـ"التحرير"، إنه لا يمكن لأحد أن يتوقع اللحظة التي تنتهي فيها الصحف الورقية، مشددا على أنه يجب التخلي نهائيا عن فكرة أن يكون المحتوى المقدم على الإعلام الرقمي مجانيا، مستطردا أن المحتوى الإعلامي الجيد في الأون لاين لا يجب أن يظل مجانيا، منوها بأن مواقع جوجل وفيسبوك التهموا حصيلة الإعلانات وأصبح يصعب المنافسة معهما بصورة كبيرة، لذلك لم يعد هناك سبيل سوى بيع المحتوى.

يكمل قاسم، أن بعض الصحف الكبرى مثل نيويورك تايمز ولندن تايمز والجارديان أصبحت تمنح ما يقرب من 10 و15 مقالا أمام جمهور القراء بصورة مجانية، وفي حالة التصفح أكثر نسبيا يتم دفع ثمن المحتوى، مشيرا إلى أن "النيويورك تايمز" النسخة الأون لاين استطاعت الحصول على 400 مليون دولار السنة الماضية من الاشتراكات.