loading...

أخبار العالم

هل تندلع حرب اقتصادية بين أمريكا وروسيا بسبب العقوبات؟

بوتين وترامب

بوتين وترامب



شكل قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات اقتصادية على روسيا تطورًا هاما بسبب اتهامها بالضلوع في محاولة اغتيال الجاسوس الروسي سيرجي سكريبال، قد يتجاوز تأثيره العلاقات التجارية، ويصل إلى حرب اقتصادية.

مخاطر العقوبات الجديدة، أنها جاءت بشكل قانوني، بخلاف العقوبات السابقة التي كان ينظر إليها في إطار ما يمكن تسميته "القوة الناعمة" كأداة ضغط سياسية.

البداية مع المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، حيث استنكرت الأدوات العقابية التي تستخدمها واشنطن "لتحسين سلوك" موسكو وتطويعها.

وشككت الدبلوماسية الروسية في أن تؤدي الإجراءات التقييدية التي فرضتها واشنطن ضد موسكو إلى دفع العلاقات الروسية الأمريكية نحو الأفضل، بحسب "روسيا اليوم".

اقرأ أيضًا: صراع النخب.. كيف نجحت العقوبات الأمريكية على روسيا في تحقيق أهدافها؟ 

وأضافت زاخاروفا "بعض الرموز الضاحكة إلى موقعها"، واقترحت بمساعدة منها أن تدخل في "صندوق الأدوات" للقنابل والسلاسل والسكاكين الأمريكية التي تستخدم لمعاقبة الآخرين.

في المقابل، حذَر رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف، من أن روسيا ستعتبر فرض دفعة ثانية محتملة من العقوبات الأمريكية عليها "إعلان حرب اقتصادية" وسترد عليها بكل الوسائل المتاحة.

وأعلنت الولايات المتحدة، الخميس، عن عقوبات اقتصادية جديدة تستهدف روسيا في قضية تسميم عميل مزدوج سابق روسي بغاز الأعصاب نوفيتشوك في بريطانيا، وتحدثت عن احتمال فرض دفعة ثانية من العقوبات "المشددة" في المستقبل.

وقال مدفيديف: "إذا تلت ذلك أمور مثل حظر أنشطة هذا المصرف أو ذاك أو استخدام هذه العملة أو تلك، فيجب تسمية الأمور بوضوح: إنه إعلان حرب اقتصادية" لـ"سبوتنيك".

وتابع رئيس الوزراء الروسي "وبالتالي يجب أن نرد بالتأكيد على هذه الحرب، عبر وسائل اقتصادية وسياسية وإذا لزم الأمر عبر وسائل أخرى"، مضيفا "على أصدقائنا الأمريكيين أن يفهموا ذلك".

الاقتصاد الروسي

اقرأ أيضًا: بعد العقوبات الأمريكية.. روسيا تصدر قرارات ضد سفارة أمريكا في موسكو 

كان الكرملين ندد بإعلان الدفعة الأولى من العقوبات الأمريكية التي ستشمل صادرات بعض المنتجات التكنولوجية، معتبرًا أنها "غير مقبولة وغير شرعية"، ووعد بالرد.

أما الدفعة الثانية التي وصفت بأنها "مشددة" من قبل مسؤول أمريكي، يمكن أن تصل إلى حد منع شركات طيران روسية من استخدام المطارات الأمريكية أو حتى تعليق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وتبدو العقوبات في جوهرها ذات أهداف اقتصادية واضحة، فهي تشمل توسيع العقوبات القطاعية عن طريق إضافة شركات حكومية في مجالات التعدين والسكك الحديدية، وتشديد القيود على التمويل ووضع آلية قانونية لتطبيق العقوبات على صادرات الغاز الروسي، ومن ضمنها مشاريع بناء خطوط أنابيب الغاز إلى تركيا وأوروبا، بحسب الخليج "أون لاين".

ومن الممكن أن تؤثر العقوبات الأمريكية سلبًا على النمو الاقتصادي الروسي الذي شهد انتعاشًا واضحًا منذ أشهر، لأنها ستدفع موسكو إلى تجميد إصلاحاتها الهيكلية، نتيجة ضعف السيولة المالية، بحسب الصحيفة.

اقرأ أيضًا: هل تؤثر العقوبات الأمريكية على بوتين فعلًا؟

لكن خبراء قللوا من تأثير العقوبات الأمريكية لأسباب عدة، أهمها أن الاستثمارات الغربية بشكل عام، والأمريكية بشكل خاص، ضعيفة في روسيا، ومن ثم فلن يكون هناك تأثير كبير على حركة الأموال.

عبد اللطيف درويش، أستاذ الاقتصاد في جامعة سياتل الأمريكية في أثنيا، قال: إن "روسيا تمتلك أوراقًا كثيرة يمكن أن تلعب فيها على طاولة العلاقات مع أمريكا، وهي ورقة العلاقات التجارية مع الصين، والورقة الكورية الشمالية، ومن ثم فإن موسكو باستطاعتها التهرب من تلك العقوبات وإيجاد البديل".

على جانب آخر، قلل نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي، يوري شفتكين، من العقوبات الأمريكية ضد موسكو، مؤكدًا أنها محكوم عليها بالفشل.

وقال البرلماني الروسي، إن "سياسة العقوبات الأمريكية، التي تم اتخاذها ضد بلدنا تعتبر خائبة ومحكوم عليها بالفشل، لا يمكننا القول أنها لا تؤثر، ولكن في الوقت نفسه تم تطوير مجمع الدفاع الصناعي بما فيه الكفاية"، بحسب "سبوتنيك".

هذا ويحاول أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي تسريع تزويد عدد من دول الناتو بالأسلحة الأمريكية من أجل تقليل اعتمادها على الأسلحة الروسية، ويخططون لاعتماد قانون جديد بهذا الصدد.