loading...

أخبار العالم

هل ينهار اتفاق السلام في جنوب السودان؟

سلفاكير ورياك مشار

سلفاكير ورياك مشار



في الوقت الذي تواصل فيه دولة جنوب السودان مساعيها لتحقيق الاستقرار ونزع فتيل الحرب المستمرة منذ 5 سنوات عقب توقيع اتفاق سلام بين الأطراف المتناحرة، عكف الغرب على إصدار تحذيرات تشير إلى إمكانية انهيار الهدنة، وإعادة البلاد إلى الفوضى مجددًا.

أمس، حذر داعمون دوليون رئيسيون لاتفاق وقّعه طرفا النزاع في جنوب السودان لتقاسم السلطة الجمعة من تحديات كبيرة تواجه هذا الاتفاق، وأن الاتفاقات التي تم التوصل إليها قد تكون غير واقعية، وفقًا لـ"الشرق الأوسط".

واستقل جنوب السودان عن السودان عام 2011، لكن بعد عامين نشبت حرب بين زعمائه وضعت الرئيس سلفا كير في مواجهة نائبه رياك مشار.

ووقّع سلفا كير وريك مشار اتفاقا في الخرطوم يعود بموجبه زعيم المعارضة إلى الحكومة كنائب أول للرئيس من بين 5 في هذا المنصب.

اقرأ أيضًا: ماذا تستفيد السودان من توقيع اتفاق سلام في الجنوب؟ 

ويهدف الاتفاق إلى تمهيد الطريق للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي وتشكيل حكومة انتقالية تتولى السلطة حتى إجراء انتخابات.

ودول الغرب ترى أنه من الضروري توقيع اتفاق سلام نهائي برعاية الهيئة الحكومية الدولية للتنمية "إيجاد"، يتبعه تشكيل حكومة انتقالية تتولى السلطة لثلاث سنوات حتى يصبح بالإمكان تنظيم انتخابات، وأن يتصرف قادة جنوب السودان بطريقة مختلفة، وأن يلتزموا السلام والحكم الرشيد، بحسب "الشرق الأوسط".

وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في بيان: "أمامنا تحديات كبيرة ونحن متخوفون من أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها حتى اللحظة غير واقعية أو مستدامة".

تجمع الدول الثلاث والذي يطلق عليه اسم "الترويكا"، قامت عبره بتقديم التمويل الرئيسي لعملية السلام في جنوب السودان، وفقا لـ"ميدل إيست أونلاين".

جنوب السودان3

اقرأ أيضًا: انهيار السلام في جنوب السودان.. وأمريكا تهاجم سلفاكير 

وأضافت الترويكا "بالنظر إلى إخفاقاتهم السابقة في القيادة، فعلى القادة في جنوب السودان أن يتصرفوا بطريقة مختلفة، وأن يلتزموا السلام والحكم الرشيد".

على جانب آخر، أعلنت وزارة الخارجية السودانية، عن استئناف الجولة الثالثة للتفاوض الأسبوع القادم لتحديد الجداول الزمنية واعتماد مقررات التوقيع الذي تم مؤخرًا.

وقال محمد عبد الله عيسى، وزير الدولة بالخارجية لـ"المركز السوداني للخدمات الصحفية": إن "قادة دول الإيجاد اتفقوا أن تشارك دولة كينيا في الجولة القادمة بفريق الخبراء للمساعدة في تسهيل عملية تحقيق السلام بجنوب السودان".

بينما صرح دينق ألور رئيس مجموعة المعتقلين السياسيين، بأن قادة الإيجاد والأطراف الجنوبية اتفقوا على مواصلة النقاشات حول الولايات عددها وحدودها بجانب فتح المعابر الداخلية.

إيغاد

اقرأ أيضًا: هل تنهي اتفاقية «تقاسم السلطة» الحرب الأهلية في جنوب السودان؟ 

في المقابل، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بتوقيع الاتفاق، وحض (كير ومشار) على العمل بسرعة للتوصل إلى اتفاق نهائي، وإنهاء الحرب المستمرة منذ 5 أعوام، بحسب "سبوتنيك".

وتوصل طرفا النزاع في جنوب السودان إلى عدة اتفاقات للسلام قبل ذلك لم تستمر طويلا، آخرها كان في ديسمبر الماضي وتم خرقه.

ويعاني جنوب السودان الذي انفصل عن الخرطوم عبر استفتاء شعبي عام 2011، حربا أهلية بين الحكومة وحركات معارضة، أبرزها الموالية لمشار منذ 2013، خلفت وراءها نحو 10 آلاف قتيل، وشردت مئات الآلاف من المدنيين، ولم ينجح اتفاق سلام أبرم في أغسطس 2015 في إنهائها.