loading...

أخبار العالم

«انتخابات فرعية وسياسات ترامب».. مخاوف جمهورية من خسارة أغلبية الكونجرس

ترامب

ترامب



يبدو أن المشهد السياسي الأمريكي تغير جذريًا بعد مرور عام ونصف من تولي الرئيس دونالد ترامب مقاليد الحكم، تعرض لتغير جذري، إذ إن الأخير يخشى من فقدان الحزب الجمهوري قاعدته الشعبية في الولايات، ما قد يؤثر على انتخابات الكونجرس القادمة.

ترامب منذ يومه الأول في الحكم، كان محور اهتمام الطبقات السياسية، والصحفية، خاصة أنه تعرض لأشد الانتقادات من قبل وسائل الإعلام، لا سيما في الساحل الشرقي الأمريكي. 

أضف إلى ذلك، الاستقالات والإقالات المتواصلة في قيادة البيت الأبيض، مع استمرار المدعي العام الخاص مولر في تحقيقه حول التدخل الروسي في انتخابات العام 2016، واحتمال تورط فريق ترامب مع عملاء روس.

لكن الأمر الذي بدأ يؤكد فقدان الأخير لشعبيته، هو نتائج الانتخابات الفرعية في عدد من الولايات الأمريكية، والتي أثارت قلق الجمهوريين.

اقرأ أيضًا: استطلاع للرأي: عنصرية ترامب تهدد وحدة أمريكا 

ففي الوقت الذي فاز فيه المرشح الجمهوري في دائرة من ولاية أوهايو التي تصوت لليمين منذ عقود، إلا أن الفوز جاء بفارق ضئيل للغاية عن منافسه الديمقراطي، وهو ما يعد مؤشرًا غير مبشر قبل انتخابات الكونجرس المزمع إجراؤها في نوفمبر المقبل.

واعتبر العديد من الخبراء الاستراتيجيين الجمهوريين نتائج انتخابات هذا الأسبوع، بمثابة "فأل قاتم" قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر، مما أثار جدلًا داخل الحزب الجمهوري حول الممارسات السياسية للرئيس دونالد ترامب، وما إذا كان سيقوض من فرص الحزب في نوفمبر.

صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أفادت بأن العروض الباهتة من جانب المرشحين الجمهوريين في الانتخابات التي شهدتها بعض الولايات أثارت جدلًا داخل الحزب الجمهوري، عما إذا كان الرئيس دونالد ترامب سيقوض فرص الحزب في الاحتفاظ بالأغلبية داخل الكونجرس بنوفمبر، وبقائه بعيدًا عن أكثر السباقات الانتخابية إثارة للجدل في الولايات المتحدة.

وداخل البيت الأبيض يقوم مساعدو ترامب بوضع خطط لانتخابات الخريف المقبل، تتضمن مجموعة من الخيارات للمرشحين الجمهوريين، بما في ذلك زيارات ابنة الرئيس إيفانكا ترامب إلى الولايات الزرقاء (ذات شعبية للديمقراطيين) وتغريدات رئاسية لدعم الولايات الحمراء الحليفة، بحسب صحيفة "مكة المكرمة".

ترامب

اقرأ أيضًا: اتهام ترامب بـ«التورط» في حادث فيرجينيا 

فالمخاوف المتزايدة بشأن رأسمال ترامب السياسى خيمت على واشنطن وعلى الحملة الانتخابية للحزب، وظهر ذلك من الانتخابات التي جرت في ضواحى كولومبوس وأوهايو إلى ممر التكنولوجيا فى ولاية واشنطن.

حيث خرج الديمقراطيون بأعداد كبيرة، وتجاوزت التوقعات مما شكل تحديات خطيرة على الجمهوريين فى مناطق الحزب الجمهورى القوية.

الانتخابات ربما تقدم مؤشرًا على استياء الناخبين المتنامي حيال سياسة ترامب، وهو ما يصب في مصلحة الديمقراطيين الذين يسعون لنزع الأغلبية من الجمهوريين في الكونجرس، حسب "واشنطن بوست".

ووفقا لخبراء فإن مواجهة الجمهوريين صعبة في معقل كان مضمونًا لهم، يشير إلى عواقب كبرى في نوفمبر المقبل، حيث الرهان حول 435 مقعدًا في مجلس النواب و35 مقعدًا بمجلس الشيوخ، وهو ثلث المقاعد التي سيتم الانتخاب حولها، وحكام 36 ولاية.

ويحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع مقاعد 23 جمهوريًا للحصول على الأغلبية في مجلس النواب، وهو ما سيشكل حجر عثرة كبيرا للإدارة الأمريكية في حال تحققه، حيث سيكون بإمكان الديمقراطيين عرقلة الكثير من سياسات ترامب التي يتنازعون حولها، وعلى رأسها الحائط الحدودي مع المكسيك، وفقا للصحيفة الأمريكية.

اقرأ أيضًا: التفاصيل الكاملة لمقتل وإصابة 10 أشخاص في حادث دهس بفيرجينيا 

أضف إلى ذلك احتمال الدفع بإجراءات نحو عزل الرئيس الأمريكي من منصبه بتهمة عرقلة سير العدالة في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية 2016.

اللافت هنا أن النائبة كاتي ماكموريس رودجرز، المعروفة بتأييدها لسياسات ترامب، فشلت في الفوز بنسبة 50% من الأصوات في الانتخابات التمهيدية للحزب بولاية واشنطن، وهي نفسها التي ستواجه الديموقراطية ليزا براون في نوفمبر. 

يمكن القول هنا إن إنجازات ترامب والكونجرس الجمهوري التشريعية، ليست كبيرة، فإصلاح النظام الصحي الذي فرضه الرئيس السابق أوباما لم يتم إلغاؤه، كما سبق والتزم ترامب خلال حملته الانتخابية وبعدها. 

أما الإصلاح الكبير للنظام المالي والضريبي الذي صوت له الجمهوريون بحماسة واضحة لا تؤيده إلا فئة قليلة من الناخبين، لأنه أتى لمصلحة الشركات الكبرى والفئة الأكثر ثراء التي لا تشكل أكثر من 1% من السكان، بحسب الخليج أونلاين.

فيما يخشى مراقبون أن إعادة انتخاب ترامب 4 سنوات جديدة قد تسدد ضربة قاتلة للديمقراطية الأمريكية المريضة، كما حذر الأستاذان الجامعيان ستيفن لفيتسكي، ودانييل زيبلاط، في كتابهما الموسوم "كيف تموت الديمقراطيات"، وفقا للموقع.