loading...

إقتصاد مصر

بعد تراجع التضخم.. هل يلجأ المركزي إلى خفض أسعار الفائدة مجددًا؟

البنك المركزي

البنك المركزي



تبحث لجنة السياسة النقدية برئاسة طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، يوم الخميس المقبل، أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.

كان البنك المركزى قد قرر خفض أسعار الفائدة لأول مرة فى فبراير الماضى بنسبة 1%، منذ قرار تعويم الجنيه، لتصل إلى 17.75% على الإيداع و18.75% على الإقراض، ثم تخفيضها مرة أخرى فى مارس 2018 بنسبة1% أيضًا، لتصل إلى 16.75 و17.75% على الترتيب، وخلال الاجتماعات السابقة للجنة كان القرار بتثبيت الفائدة.

وقرر المركزى بعد تحرير أسعار صرف العملات فى نوفمبر 2016، رفع سعرى عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة بواقع 300 نقطة أساس ليصل إلى 14.75% و15.75% على التوالى، ورفع سعر العملية الرئيسية للبنك المركزى بواقع 300 نقطة أساس ليصل إلى 15.25%، وزيادة سعر الائتمان والخصم بواقع 300 نقطة أساس ليصل إلى 15.25%، لتعزيز الاستثمار فى الجنيه.

اقرأ أيضا: بعد خفضها 0.25%.. أسعار الفائدة الجديدة على حسابات التوفير في بنك مصر

التضخم

قد يلجأ البنك المركزى إلى خفض أسعار الفائدة نتيجة تراجع معدل التضخم السنوى خلال شهر يوليو الماضى، حيث سجل نحو 13%، فى مقابل نحو 13.8% خلال شهر يونيو السابق عليه، وفقًا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.

وعادة ما يرتبط سعر الفائدة فى مصر بمعدل التضخم، ففى حالة ارتفاعه يلجأ البنك المركزى إلى رفع الفائدة فى محاولة منه لجذب المزيد من العملاء للبنوك، وتشجيعهم على الادخار، وبالتالى يعاود معدل التضخم التراجع مرة أخرى.

ويعرف التضخم بأنه المعدل الإجمالى لزيادة سعر السلع والخدمات فى اقتصاد ما خلال فترة معينة من الزمن، وهو مقياس لتخفيض قيمة عملة بلد ما، وتأتى مهمة البنك المركزى، من خلال مراقبة التضخم وضبط أسعار الفائدة وفقا لذلك لتحقيق التوازن.

اقرأ أيضا: «المركزي» يثبت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض

كان صندوق النقد الدولى قد رفع توقعاته لمعدل التضخم فى مصر ليصل إلى 12.6% بنهاية العام المالى الماضى 2017-2018، بدلا من 10.4% كان يتوقعها فى تقرير آفاق الاقتصاد العالمى الصادر عنه فى إبريل الماضى.

وتستهدف الحكومة خفض معدل التضخم ليصل إلى 9.7% نهاية العام المالى الجارى 2018-2019، وذلك وفقا لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.


 

تثبيت أسعار الفائدة

توقعت شركة بلتون المالية القابضة أن يبقي البنك المركزى على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس المقبل.

وأرجع تقرير صادر من الشركة أسباب تثبيت الفائدة إلى تراجع معدل التضخم، نظرًا لتوقعها أن يكون المعدل السنوى للتضخم فى يونيو عند 14.4%، وهو أعلى مستوى يصل له حتى نهاية عام 2018، مما لا يزال متفقاً مع النطاق المستهدف من قبل البنك المركزى المصرى عند 13% (+/-3%)، وفى الوقت نفسه استقرت العائدات عند مستويات أعلى من 18%، ما يحافظ على جاذبية الاستثمار فى أدوات الدخل الثابت المصرية بين الأسواق الناشئة.

وأرجعت بلتون أسباب تراجع المعدل السنوى للتضخم، نتيجة هدوء أثر زيادة أسعار الوقود التى تم فرضها فى منتصف شهر يوليو، وهو ما اتضح فى تباطؤ معدل التضخم بقطاع النقل إلى 40.5% فى يوليو، مقارنة بنحو 55.1% فى يونيو 2018، بالإضافة إلى البيانات المواتية خلال فترة المقارنة على أساس سنوى، والتى شهدت وتيرة زيادة أسعار الأغذية تراجعًا إلى 9.6% مقابل 10.1% فى يونيو، مع تباطؤ الأسعار العالمية للسلع.

اقرأ أيضا: أسعار الفائدة في البنك الأهلي المصري.. تصل إلى 17% 

وأضافت بلتون أنه على أساس شهرى شهد معدل التضخم ارتفاعا بنسبة 2.5% خلال يوليو الماضى، فى مقابل 3.5% فى يونيو، مما تماشى مع توقعاتها عند 2.6%، وأرجعت سبب الارتفاع الشهرى إلى زيادة الأسعار بقطاع الكحول والسجائر، حيث تم فرض زيادة سعرية على السجائر يوم 12 يوليو، متوقعة ارتفاع المعدل الشهرى للتضخم فى أغسطس أيضاً، متأثراً بقطاع الإسكان والمرافق، الذى يمثل 18.4% من المؤشر، نظراً لزيادة متوسط أسعار الغاز الطبيعى للمنازل والمنشآت التجارية التى أعلن دخولها حيز التنفيذ من الأول من أغسطس.

من جانبه توقع الدكتور أحمد آدم الخبير المصرفى، تثبيت سعر الفائدة على الإيداع والإقراض، مشيرًا إلى أن سعر الفائدة الحالى يعتبر ملائما لجذب المزيد من الاستثمارات سواء محلية أو أجنبية، وبالفعل نجح فى رفع حجم الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة الأخيرة ومنذ قرار تحرير أسعار صرف العملات.