loading...

ثقافة و فن

هل تعيد «صراع في الفيلا» نجاحات محمد هنيدي على المسرح؟

محمد هنيدي

محمد هنيدي



ملخص

محمد هنيدي يعود إلى خشبة المسرح بعد غياب 16 عاما، بمسرحية «صراع في الفيلا» التي تعرض خلال أيام عيد الأضحى، فهل ينصفه المسرح بعد تراجع أفلامه في شباك التذاكر؟

أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق موسم أفلام عيد الأضحى، والذي يشهد عودة عدد من الفنانين إلى السينما من بينهم عمرو عبد الجليل وآسر ياسين، في ظل اختفاء عدد آخر من النجوم الذين يحرصون على التواجد بشكل مستمر، وعلى رأسهم الكوميديان محمد هنيدي، الذي قرر أن يحصل على استراحة هذا العام، بعد تراجع أفلامه في شباك التذاكر، وأن يتجه إلى المسرح الذي غاب عنه لمدة تزيد على 15 عاما، بسبب تركيزه في الدراما والسينما.

اختار محمد هنيدي أن ينافس خلال عيد الأضحى بمسرحية جديدة بعنوان «صراع فى الفيلا» إخراج مجدي الهواري، وتأليف أحمد عبد الله، الذي تعاون معه مؤخرًا في مسلسل «أرض النفاق» الذى عرض في الموسم الرمضاني المنقضي، ويشارك في البطولة أحمد فتحي، محمد ثروت، بيومي فؤاد، والمطربة الشعبية بوسى، التي سبق واعتذرت عن المشاركة في مسلسله الرمضاني، ومن المقرر أن يبدأ البروفات خلال الأيام المقبلة.

هل تكون مسرحية «صراع فى الفيلا» هي طوق النجاة لـ«هنيدي» بعد تراجع أفلامه، والتي كان آخرها فيلم «عنتر ابن ابن ابن شداد» الذي عرض في موسم عيد الفطر من العام الماضي، وجاء في ذيل القائمة فلم تتجاوز إيراداته 8 ملايين جنيه، بينما تفوق عليه فيلم «هروب اضطراري» بطولة أحمد السقا، والذي كسرت إيراداته حاجز 50 مليون جنيه، وتلاه الفنان تامر حسني الذي حقق فيلمه «تصبح على خير» 28 مليون جنيه، تقدم عليه «جواب اعتقال» بطولة محمد رمضان، بفارق 8 ملايين جنيه.

لم تكن الإيرادات حينها فقط من خذلت محمد هنيدي، بل اتفق الجمهور والنقاد على أن الفيلم لم يأت بأي جديد، وأنه فقط استهلك طاقته الكوميدية دون قصة، فهل المسرح الذي عبر «هنيدي» عن اشتياقه له من خلال صورة نشرها على حسابه بموقع «تويتر»: وكتب عليها: «ما أحلى الرجوع إليه» تكون الورقة الرابحة التي يفوز بها خلال هذا الموسم؟، خاصة أن بدايته كانت من خلال المسرح الذي لمع من خلاله وقدم أعمالا ناجحة ولا تزال تحظى بنسب مشاهدة مرتفعة مع إعادة عرضها، وكانت خشبة المسرح هي البوابة التي دخل بها إلى التليفزيون والسينما.

كانت آخر مسرحية قدمها الكوميديا هي «طرائيعو» عام 2002، والتي وصل إيراداها اليومي إلى 50 ألف جنيه، وكان هذا رقمًا كبيرًا فى ذلك الوقت، المسرحية من تأليف نبيل أمين وإخراج سمير العصفوي، وشارك فيها علاء مرسي، حنان ترك وغادة عبد الرازق، وتناول العرض المشكلات التي تواجه المجتمع المصري، من خلال شاب صعيدي يدعى «فارس» أرسله والده ليكمل تعليمه في القاهرة ولكنه عاد بدون إتمام دراسته، يقع «فارس» في حب فتاة تعمل معه في الموالد.

سبقتها مسرحية «ألابندا» والتي تعد من أشهر مسرحياته، والتي حققت نجاحًا كبيرًا، وشارك في بطولتها الراحل علاء ولي الدين، أحمد السقا وهاني رمزي، وكانت أيضًا من إخراج سمير العصفوري، وإخراج أحمد عبد الله، الذي يقوم أيضًا بكتابة مسرحية «صراع في الفيلا»، وكانت مسرحية كوميدية غنائية تدور داخل حي شعبي، ولعب خلالها محمد هنيدي دور «خالتي نعيمة» وتعد من أبرز الشخصيات النسائية التي قدمها، واستعادها في فيلم «صاحب صاحبه».

الابندا

هنيدي قدم أيضًا مسرحية «عفروتو» التي ضمت عددا كبيرا من النجوم حسن حسني، مني زكي، هاني رمزي، ماجدة زكي وأحمد السقا، وتناولت حياة مجموعة من الأقارب الذين تتفاوت مستوياتهم الاجتماعية، فمنهم من يتمتع بالثراء الفاحش ولا يعرف كيف ينفق أمواله، فيشترى التحف والأنتيكات التي لا قيمة لها، وأخرى لا تساعد أولاد العم بل تسيء إليهم وتحتقرهم لفقر بعضهم، ويظهر «عفروتو» الذى يخرج من أحد تحف «هند» بنت العم ليفسد العلاقات بينهم، وهو عفريت لا يتمتع كثيرًا بأى قدرات خارقة، بل هو يفتقر إلى القدرات العادية، يسعى للتفرقة بين أفراد الأسرة لكن أحدهم ينتبه إلى أنهم إذا اتحدوا سيصبحون قوة كبرى ويستطيعون مواجهة «عفروتو» ولكن هذا لا يتم إلا بعد وقوع الكثير من الخسائر والكوارث ومنها ضياع أموالهم وشرف إحدى بنات العائلة، وحقت هذه المسرحية نجاحًا كبيرًا أيضًا.

عفروتو

سبقها مسرحية «حزمني يا» التي قامت ببطولتها فيفي عبده بدلًا من يسرا، ولم يكن هناك دور للفنان محمد هنيدي، ولكن المخرج سمير العصفوري، تحدث إليه وأعطاه دور «حمامة»، وحققت المسرحية نجاحًا كبيرًا وشارك فيها مدحت صالح وشريف منير، وتناول العرض حياة رجل فقير يعيش مع زوجته وأخوته في فيلا صغيرة ورثها عن عائلته ويحاول العديد شرائها منه لكنه يرفض ذلك لأنه يريد المحافظة على ميراث عائلته، ويحاول أحد الطامعين فيه الاستيلاء عليها ولكنه يفشل.

حزمني يا

وبخلاف هذه الأعمال، فهناك العديد من الأعمال المسرحية التي قدمها الفنان محمد هنيدي ونجح فى أن يثبت موهبته وجماهيريته، حتى أصبح واحدا من أهم كومديانات فترة التسعينيات، وخاصة بعد فيلم «صعيدي في الجامعة الأمريكية» الذي حقق نجاحًا كبيرًا، وربما يحالفه الحظ هذه المرة وتعوضه «صراع في الفيلا» عن إخفاقاته في السينما.