loading...

أخبار مصر

25 حالة كل ساعة.. هل ينجح البرلمان في حل أزمة الطلاق بمصر؟

الطلاق

الطلاق



رغم أن الحديث النبوي الشريف أكد أن «أبغض الحلال عند الله الطلاق» أي أنه مكروه لو لم يكن له سبب "مُلح"، لما فيه من التفرقة بين الرجل وأهله، إلا أن عدد المُطلقين والمُطلقات فى مصر بلغ نحو 710 آلاف و850 نسمة خلال العام الماضي فقط، أى ما يعادل نحو حالتي طلاق لكل ألف شخص.

ووفقًا لدراسة صادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، فإن محافظة القاهرة سجّلت أعلى عدد لحالات الطلاق، بنسبة 64.9% للإناث و35.1% للذكور، أما حالات الطلاق فى الحضر فبلغت 60.7%، وفى الريف 39.3%، كما كشفت الدراسة عن أن 200 ألف حالة طلاق تقع سنويًا غالبيتهم فى الفئة العمرية بين 25 و30 سنة.

زواج مبكر

من جانبها، قالت مارجريت عازر، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إن أزمة ارتفاع نسبة الطلاق مؤخرا له أسباب عديدة من أهمها الزواج المبكر، مشيرة إلى أن الزوج والزوجة فى السن المبكر لا يملكون المعلومات الكافية لمواجهة ضغوط الحياة والمتطلبات اليومية.

وأضافت عازر، فى تصريح لـ«التحرير» أن عدم وجود التوعية اللازمة قبل الزوج لها تأثيرات سلبية كبيرة على الأسرة، لافتة إلى أن مشيخة الأزهر كثفت دورات التأهيل للزواج والتوعية بخطورة الطلاق على الأسرة والمجتمع ككل، لأنه ينعكس على الأطفال ويتسبب فى تدمير حياتهم.

وتابعت: «سنعمل خلال الفترة المقبلة فى البرلمان على أن يكون عقد الزواج موثق به كل القواعد التى تحكم العلاقة بين الزوجين، لحل أزمة الطلاق والصدام بين الرجل والمرأة».

وأشارت وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إلى أن قانون الأحوال الشخصية سيشهد نقاشًا مجتمعيًّا مع كل التخصصات المختلفة ليكون قانون متوازن يُسهم فى حل الأزمات التى تواجه الأسر المصرية، ويحفظ تماسكها وتوحدها تجاه الأزمات، خلال دور الانعقاد المقبل.

المرأة السبب

أما خالد حنفي، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، رأى أن قانون الأحوال الشخصية الحالي يعطى المرأة كثيرا من الحقوق التى يجب النظر فيها من الناحية التشريعية، مشيرًا إلى أن المرأة منحت حقوق على مدار العقود الماضية فيما يخص علاقتها بالزوج، تم استغلالها بشكل خاطئ، وتسببت فى تدمير كثير من الأسر المصرية، بحسب قوله. 

وأضاف حنفي، فى تصريح لـ«التحرير»: أن «المرأة المصرية بسبب تعنتها فى كثير من الحالات وعدم وعيها فى حالات أخرى تسببت فى تدمير أسرتها، ويوجد أكثر من مشروع قانون بشأن تعديل قانون الأحوال الشخصية مقدم من عدد من النواب منهم عبلة الهواري، ومحمد فؤاد، وعبد المنعم العليمي». 

وأوضح عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن الحقوق التى منحت للمرأة فى عهد جيهان السادات وسوزان مبارك استغلت بشكل سيئ، ما أدى إلى تدمير الأسر ومنها حق الخلع ومنع الأطفال من رؤية والدهم وغيرها، لافتًا إلى أن ذلك أدى إلى تفكك الأسر وزيادة نسبة الطلاق. 

بيانات كارثية

بينما قال محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، إن القانون الحالي للأحوال الشخصية هدد مستقبل ما يقرب من 15 مليون طفل بعد انفصال الزوجين، مؤكدًا أن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء لديه بيانات كارثية عن نسب الطلاق في مصر، إذ تشهد مصر أعلى نسب الطلاق في العالم تصل إلى 600 حالة يوميًّا بما يصل إلى 25 حالة طلاق كل ساعة واحدة، فأي مجتمع نرجوه في ظل قانون مشبوه يضع الأسرة المصرية برمتها في ظلام دامس.

وطالب عضو مجلس النواب، بتعديل قانون الأحوال الشخصية في أسرع وقت، مؤكدًا أن الدكتور علي عبد العال، سبق وأكد أن الإجازة الصيفية ستشهد حوارا مجتمعيا بشأن مشروع القانون المقدم من «الوفد» تمهيدًا لإصداره فى دور الانعقاد المقبل.   

الأزهر.. ولم الشمل

فيالسياق نفسه، كثفت مشيخة الأزهر دورات التأهيل للزواج والتوعية بخطورة الطلاق على الأسرة والمجتمع ككل، وشهدت «وحدة لم الشمل» نشاطًا ملحوظًا مؤخرا، والتى أنشأها مركز الأزهر العالمى للفتوى، لرصد أسباب الظاهرة والمساهمة فى حلها، انطلاقًا من الدور الدعوى والتوعوى للأزهر ومواجهة انتشار الطلاق، لحماية الأسرة والحفاظ عليها.

وأكد تقرير صدر عن مشيخة الأزهر أن وحدة لم الشمل تضم 6 أعضاء يبدأ عملهم باستقبال مكالمات المواطنين على الخط الساخن المخصص لذلك ومحاولة حل المشكلة عبر النصيحة الهاتفية وإن لم يتمكن عضو الوحدة من الحل يتم دعوة طرفى المشكلة للحضور للمشيخة للجمع بين الآراء أو يزور أعضاء من الوحدة منزل الزوجين لمحاولة حل مشكلتهما، بعد عرض موضوع المشكلة على منسق عام الفتوى.

وأوضح التقرير أن جميع الخدمات التى تقدمها الوحدة مجانية والمشكلات تأخذ وقتا من يوم إلى يومين وربما ثلاثة للوصول إلى حل يرضى جميع الأطراف، وأن الوحدة تتلقى قرابة نحو 40 اتصالا يوميا لحل مشكلات زوجية، وتهدف الوحدة للوقوف على آخر الإحصاءات لمعرفة حجم المشكلة، والتعرف على أسباب انتشار ظاهرة الطلاق، ونشر الوعى الأسرى بين فئات المجتمع، ووضع حلول استباقية مثل اختيار الزوج المناسب، والتثقيف حول معاملة الزوجين، ومعرفة الحدود، وحلول علاجية مثل محاولة حل المشكلات الزوجيّة بالتفاهم، وتجنب لفظة الطلاق، والاحتكام إلى العقلاء من الأهل.