loading...

التحرير كلينك

في عيد الأضحى.. اللحوم الحمراء تسبب وفاتك بـ8 أمراض مختلفة

اللحوم الحمراء

اللحوم الحمراء



تفصلنا أيام قليلة عن الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، ليذكرنا بقصة إبراهيم عليه السلام، عندما رأى رؤية أمره فيها الله بالتضحية بابنه إسماعيل، وبعد تصديقه وابنه للرؤيا، أمره الله بعدها بذبح أضحية بدلا عن ابنه، ولذلك يقوم المسلمون في هذا اليوم بالتقرب إلى الله عن طريق التضحية بأحد الأنعام وتوزيع لحم الأضحية على الأقارب والفقراء.

وكالعادة، يصاحب الأعياد بعض العادات الخاطئة التي يتبعها المحتفلون، ففي عيد الأضحى يتهافت الكثيرون على شراء اللحوم الحمراء وتناولها بأنواعها على مدار أيام العيد كاملة، دون أن ينتبه البعض لأضرارها، حتى وإن كان مصابا بأمراض معينة تزيد آلامها بتناول اللحوم مثل النقرس.

اللحوم الحمراء تسبب أمراض القلب

ورغم الفوائد الصحية للحوم الحمراء، مثل احتوائها على فيتامينات B3، B12 وB6، والزنك، الحديد والسيلينيوم، والبروتين الحيواني والدهون، فإن مخاطرها على الصحة متعددة كذلك، وتصبح أكثر حدة عند الإفراط في تناولها، حيث تحتوي اللحوم الحمراء على مركب "الكارنيتين"، والذي وجد أنه يسبب تصلب الشرايين أو انسدادها، وأفادت دراسة نشرت في مجلة Nature Medicine أن زيادة مستويات هذا المركب تزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ووجدت دراسة أجريت بكلية الصحة العامة بجامعة هارفارد، أن تناول اللحوم الحمراء يزيد خطر الوفاة المبكرة نتيجة الإصابة بأمراض القلب، وقال "لاري سانتورا"، المدير الطبي لمركز "ديك بوتكوس" لصحة القلب والأوعية الدموية بمستشفى سانت جوزيف في كاليفورنيا: "الهوت دوج والسلامي هي أسوأ أنواع اللحوم الحمراء المصنعة"، موضحًا أن في مرحلة تحضير هذه الأنواع من اللحوم يحدث بها تفحم، مما يزيد من خطر السموم بها، وبالتالي قد تؤدي إلى الإصابة بسرطان المعدة، وذلك حسبما ذكر موقع Prevention.

علاقة اللحوم الحمراء بمرض السكري

من ناحية أخرى، وجد تقرير طبي بدورية JAMA Internal Medicine أن تناول اللحوم الحمراء أو المصنعة قد يزيد من خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري بمرور الوقت، حيث إن تناول ما يقرب من 3.5 أوقية من اللحم الأحمر أو 1.8 أوقية من اللحوم المصنعة يوميًا، قد يزيد خطر الإصابة بالسكري بنسبة تتراوح بين 19% و51%، ويقول "دان نادو"، إخصائي الغدد الصماء بمستشفى "هوج" في كاليفورنيا: "الأنظمة الغذائية الغنية بالمنتجات الحيوانية تزيد خطر الإصابة بالسمنة ومرض السكري من النوع الثاني".

ووفقًا لمركز السيطرة على الأمراض، فإن الأطعمة التي قد تصيبك ببكتيريا "إي كولاي" لا تقتصر فقط على الحليب غير المبستر أو عصير التفاح غير المبستر؛ وإنما لحوم الماشية تشكل هي الأخرى تهديدًا كبيرًا، والتي تسبب الجفاف وتشنجات الأمعاء والفشل الكلوي في بعض الأحيان.

هل تسبب اللحوم مرض ألزهايمر؟

وكشفت دراسة حديثة أجريت بجامعة كاليفورنيا، أن اللحوم الحمراء تحتوي على نسبة كبيرة من الحديد، ولكن هذا ليس خبرا سارا على الإطلاق، حيث إن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء قد يزيد مستويات الحديد في الدماغ، ومن ثم يرتفع خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، فعندما يتراكم الحديد في الدماغ يتم تدمير المايلين، وهو نسيج دهني يكسو الألياف العصبية، وعند تدميره يتم تعطيل اتصال الدماغ، وعندها تظهر علامات مرض ألزهايمر.

الإفراط في تناول اللحوم يهددك بالسرطان

أما فيما يتعلق بتناول اللحوم الحمراء والإصابة بالسرطان، فقد وجدت دراسة أمريكية أن اللحوم الحمراء تزيد خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم عند الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي، ويعتبر سرطان القولون رابع أنواع السرطانات الأكثر شيوعًا في العالم، كما أن الهرمونات التي تضاف للحوم الحمراء تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، ثاني الأنواع شيوعًا في العالم بعد سرطان الجلد، وذلك وفقًا لدراسة نشرت بدورية Archives of Internal Medicine،  ويعتقد الباحثون أن الهرمونات أو المركبات الشبيهة بالهرمونات الموجودة في اللحوم الحمراء تزيد من خطر الإصابة بالسرطان من خلال الارتباط بمستقبلات هرمونية محددة على الأورام.

اللحوم الحمراء تعجل بوفاتك لـ8 أمراض مختلفة

صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، لخصت مخاطر الإفراط في تناول اللحوم الحمراء، بنشر دراسة في وقت سابق من العام الماضي نقلًا عن دورية BMJ، حذرت من أن اللحوم تزيد خطر الوفاة نتيجة الإصابة بـ8 أمراض، وهي: السرطان، أمراض القلب، أمراض الجهاز التنفسي، السكتة الدماغية، مرض السكري، العدوى، وأمراض الكلى والكبد، في حين أن اللحوم البيضاء مفيدة للصحة، وتقلل من خطر الوفاة نتيجة الأمراض السابقة بنسبة 25%.

اللحوم لم تعد كما كانت

لا شك أن كل الأمراض السابقة التي تسببها اللحوم الحمراء لم تأتِ من فراغ، ولكن اللحوم التي نأكلها اليوم تختلف كثيرًا عما كانت عليه منذ عقود سابقة، فالماشية الآن تحقن بالهرمونات والأدوية لتسريع نموها وحمايتها من الأمراض، ورغم أن كل هذه الأدوية تم اختبارها بشكل فردي واعتمادها من قبل إدراة الغذاء والدواء الأمريكية FDA؛ فإنه لم يتم اختبار ما إذا كانت هذه الأدوية التي تتناولها الماشية قد تكون ضارة إذا جمعت معًا، بالإضافة إلى اختبارها على صحة الإنسان مع مراعاة الهواء الذي يتنفسه والماء الذي يشربه أو إذا كان يتناول أدوية معينة، فلا أحد يعرف حقًا ما الذي ستقوم به مجموعة من العديد من المواد الكيميائية والهرمونات والمضادات الحيوية داخل جسم الإنسان!