loading...

أخبار العالم

بوتين يدفع دول حلف الناتو لزيادة إنفاقها العسكري

الناتو وروسيا

الناتو وروسيا



في الشهر الماضي، شكر الأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" ينس ستولتنبرج، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على "دوره الواضح" في زيادة الإنفاق الدفاعي لأعضاء الحلف.

وأضاف ستولتنبرج في مؤتمر صحفي مع ترامب، أن دول الناتو قد خصصت 41 مليار دولار إضافية للإنفاق الدفاعي، منذ تولى الرئيس الأمريكي منصبه في يناير2017.

إلا أن شبكة "بلومبرج" الاقتصادية، أشارت إلى أن ادعاء ترامب الفضل في زيادة الإنفاق العسكري لدول الناتو أمر غير دقيق، حيث كان للرئيس الروسي فلاديمير بوتين دور في زيادة التسلح في الطرف الشرقي للحلف.

حيث قال توماس فالاسيك مدير معهد "كارنيجي أوروبا" في بروكسل، إن القفزة في مشتريات الطائرات والسفن والعربات المدرعة، في الدول الواقعة خلف منطقة "الستار الحديدي" السابق، في شرق أوروبا، بدأت عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا، قبل فوز ترامب بالانتخابات عام 2016.

ففي الوقت الذي يبلغ فيه متوسط ​​الإنفاق الدفاعي لأعضاء حلف الناتو 1.36% من الناتج المحلي الإجمالي، أي أقل من اشتراطات التحالف البالغة 2%، يدفع نحو 7 من أصل 13 دولة من الكتلة الشرقية لحلف الناتو، أكثر من هذه النسبة.

اقرأ المزيد: بوتين وترامب.. أكبر مشاكل «الناتو»

وأشار فالاسيك إلى أن "الدول الواقعة على الحدود الشرقية للناتو لا تحتاج دونالد ترامب لتعزيز الإنفاق على الدفاع"، مضيفًا أنهم قرروا ذلك قبل وقت طويل من وصوله إلى السلطة، حيث كان بوتين هو السبب الرئيسي لتعزيز الإنفاق العسكري لهذه الدول، وليس الرئيس الأمريكي".

وذكرت "بلومبرج" أن التحليق المستمر للطائرات الروسية في المجال الجوي لدول الناتو، والهجمات الإلكترونية على المنشآت الحكومية والعسكرية، بالإضافة للمناورات الروسية على حدود دول البلطيق، والاتهامات بوقوف روسيا وراء انقلاب فاشل في الجبل الأسود، وضعت الجزء الشرقي من الحلف في حالة تأهب، بسبب ما سموه بـ"أنشطة" روسيا التوسعية.

حيث أعلنت رومانيا خلال انعقاد قمة حلف الناتو في بروكسل، أنها ستشتري خمس طائرات من طراز "إف-16" من البرتغال، لترفع عدد مقاتلاتها إلى 12 مقاتلة، وذلك بعد أن وقعت صفقة بقيمة 400 مليون دولار للحصول على نظام صواريخ باتريوت الجوي مع شركة "رايثون" في مايو الماضي.

كما يخطط البلد البالغ عدد سكانه 20 مليون نسمة، الذي يجمعها حدود مع أوكرانيا ومولدوفا والبحر الأسود، لشراء 36 طائرة أخرى من طراز "إف -16"، وأربعة طرادات، وما لا يقل عن 3 آلاف مركبة نقل، وبطاريات صواريخ ساحلية على مدى السنوات الخمس المقبلة.

من جانبها، أعلنت سلوفاكيا عن شراء مقاتلات من طراز "F-16" لتحل محل طائرات "ميج 29" الروسية، في صفقة استغرق سنوات من المفاوضات.

اقرأ المزيد: بالأرقام.. هل يمكن أن ينجو الناتو دون أمريكا؟

وفي الشهر الماضي، أعلنت بلغاريا عن عقد مناقصة لشراء ما لا يقل عن ثماني طائرات مقاتلة جديدة أو مستعملة بحلول أكتوبر المقبل بتكلفة إجمالية تبلغ مليار دولار.

وبحلول نهاية عام 2018، تخطط الحكومة في صوفيا لشراء مركبات مدرعة بنحو 870 مليون دولار، وسفينتين حربيتين مقابل 580 مليار دولار.

وفي المجر، وافقت الحكومة على شراء 20 طائرة مروحية متعددة الأغراض من طراز إيرباص "H145M"، وهي أكبر صفقة عسكرية في البلاد منذ عام 2001.

وذكر توني لورانس الباحث في المركز الدولي للأمن والدفاع في العاصمة الإستونية تالين، إنه من المتوقع أن ينفق الأعضاء الأوروبيون في حلف الناتو نحو 60 مليار دولار على المعدات العسكرية هذا العام، مشيرًا إلى أن دول الكتلة الشرقية في الحلف ستنفق نحو 10% من إجمالي هذا المبلغ.

وأضاف أن الأعضاء الجدد في الحلف سينفقون نحو ملياري دولار على المعدات العسكرية هذا العام أكثر من العام الماضي، ووفقا لإحصائيات حلف الناتو، فإن سبع دول من أكثر عشر دول رفعت إنفاقها العسكري ستكون في منطقة شرق أوروبا.

اقرأ المزيد: هل يُعرِّض ترامب حلف الناتو للخطر؟

وصرح مارتن لونجمارك الباحث في جامعة الدفاع السويدية في ستوكهولم، أنه "منذ انضمام هذه الدول إلى الناتو، كان هناك ميل واضح لتعزيز صلتها بالولايات المتحدة"، مشيرًا إلى أن "شراء أنظمة دفاعية استراتيجية، يجعلهم متعاونين ومقربين من الولايات المتحدة".