loading...

أخبار العالم

مهاجرو رحلة الموت يشعلون الخلاف بين حلفاء الاتحاد الأوروبي

غرق مهاجرين

غرق مهاجرين



أصبحت أزمة المهاجرين تشكل عبئًا على إيطاليا، خاصة القادمين عير السواحل الليبية، حتى أصبحت تمثل خطورة على استقرار الدولة الأوروبية، وهو ما دفع روما إلى التصدي لأي محاولات للهجرة عن طريق البحر المتوسط، مما أشعل فتيل أزمة بين حلفاء الاتحاد الأوروبي.

اليوم، رفضت إيطاليا رسو السفينة أكواريوس التابعة لمنظمة إنسانية وعلى متنها 141 مهاجرًا أنقذتهم قبالة سواحل ليبيا قبل أيام، مما أشعل فتيل أزمة أخرى بشأن استقبالهم مع حلفاء آخرين بالاتحاد الأوروبي.

وانتشلت أكواريوس، التي تديرها منظمتا "إي.أو.إس ميديتريني الفرنسية الألمانية وأطباء بلا حدود"، المهاجرين في عمليتين منفصلتين، وهي حاليًا في المياه الدولية بين إيطاليا ومالطا.

وقالت روما: إنه "لا يوجد ما يلزمها قانونًا بالسماح بدخول السفينة معللة ذلك، بأنها ليست المقصد الأكثر أمنًا لها"، حسب "فرانس برس".

اقرأ أيضًا: كارثة إنسانية في ليبيا.. وقلق أمريكي من تهديد الاستقرار العالمي 

اللافت هنا أن السفينة أمضت 9 أيام في البحر في يونيو، بعدما تولت الحكومة الإيطالية الجديدة السلطة وأغلقت موانئها أمام سفن الإنقاذ متهمة إياها بمساعدة مهربي البشر، وهو الأمر الذي تنفيه المنظمات الإنسانية.

في حين علق وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني بالقول: "بوسع السفينة الذهاب حيثما شاءت، لكن ليس إيطاليا"، واقترح فرنسا أو ألمانيا أو بريطانيا أو مالطا كوجهات لها، وفقًا لـ"الشروق التونسية".

أما وزير النقل الإيطالي، دانيلو تونينلي، الذي يشرف على الموانئ وخفر السواحل الإيطالي، فذكر أن الدولة التي ترفع علمها السفينة وهي جبل طارق، عليها تحمل مسؤولية المهاجرين الذين على متنها.

لكن يبدو أن أزمة المهاجرين كانت سببًا كافيًا لإشعال الخلاف بين دول الاتحاد الأوروبي، رغم توافقهم في قمة نهاية يونيو على تحري إمكان إقامة نقاط إنزال خارج حدودها لاستقبال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر الأبيض المتوسط.  

مسؤولة في بروكسل أفادت بأن المفوضية الأوروبية على اتصال بعدد من دول الاتحاد، وتحاول المساعدة في تسوية الحادث المتعلق بالسفينة "أكواريوس".

السفينة أكواريوس

اقرأ أيضًا: ليبيا تنفجر غضبا بسبب دعوة إيطاليا لحصارها بحريا.. وتتوعد بالرد 

وأضافت أنه يمكن اعتبار بريطانيا مقصدًا محتملًا للسفينة من الناحية النظرية، لكن ذهابها إلى هناك لن يكون له جدوى عمليًا، بحسب الحياة السعودية.

بينما أفاد نيك رومانيوك رئيس عمليات البحث والإنقاذ على متن أكواريوس، أن بعض المهاجرين الموجودين على السفينة يعانون من متاعب صحية ومصابون، وبحاجة للإنزال من السفينة في أسرع وقت ممكن للحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

كانت مؤسسة "إس أو إس ميديتيرانيه" قالت: إن "سفينة أكواريوس كانت تبحر شمالًا أول أمس باتجاه  سواحل أوروبا حتى طلب منها خفر السواحل الليبي العودة لانتشال 10 مهاجرين جرى رصدهم على متن قارب صغير".

لكن سرعان ما اتهمت المؤسسة ومنظمة أطباء بلا حدود خفر السواحل الليبي بتعريض حياة المهاجرين للخطر لعدم إبلاغ السفينة "أكواريوس" بوجود قوارب بمنطقة قريبة منها تقل مهاجرين يتعرضون لمحنة.

مهاجرون في إيطاليا

اقرأ أيضًا: خطة أوروبية لجعل ليبيا موطنًا بديلًا للمهاجرين 

ووفقا لـ"رويترز"، فإن أغلب السفن التابعة لمنظمات خيرية أوقفت عمليات الإنقاذ قبالة ساحل ليبيا بسبب الضغط الذي تمارسه إيطاليا ومالطا، وذلك بعد وصول أكثر من 650 ألف مهاجر منذ العام 2014 إلى الشواطئ الإيطالية.

ورغم انخفاض عدد المهاجرين الذين ينطلقون من شواطئ ليبيا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط هذا العام، فلا يزال مهربو البشر يسيرون بعض الزوارق في البحر، بحسب الوكالة.

فيما تقدر منظمة العفو الدولية غرق نحو 720 شخصًا في البحر المتوسط في شهري يونيو ويوليو الماضيين بسبب غياب سفن المنظمات الخيرية.

وتعتبر ليبيا أهم نقاط العبور بين القارة الإفريقية ودول أوروبا، بينما ازدادت موجات المهاجرين عبرها بعد الأزمة التي شهدتها قبل أعوام والانفلات الأمني المصاحب لها.