loading...

التحرير كلينك

9 عوامل تزيد خطر إصابتك بالسرطان

السرطان

السرطان



عادة لا يمكننا بالضبط معرفة لماذا يصاب شخص بالسرطان وآخر لا، ولكن أظهرت الأبحاث أن بعض عوامل خطر السرطان قد تزيد من خطر تعرض شخص للإصابة به، وهناك أيضا عوامل ترتبط بانخفاض عوامل الإصابة تسمى العوامل الوقائية.

ويتم تحديد معظم عوامل خطر السرطان (وعوامل الوقاية) في البداية في دراسات علم البيئة، ففي هذه الدراسات ينظر العلماء إلى مجموعات كبيرة من الناس ومقارنة أولئك الذين يصابون بالسرطان مع أولئك الذين لا يصابون به، وقد تظهر هذه الدراسات أن الأشخاص الذين يصابون بالسرطان هم أكثر عرضة للتصرف بطرق معينة أو أن يتعرضوا لمواد معينة من أولئك الذين لا يصابون به، لذلك هذه الدراسات لا يمكن أن تثبت أن سلوكا معينا أو مادة معينة تسبب السرطان، فعلى سبيل المثال يمكن أن تكون النتيجة جاءت بالصدفة أو أن عامل الخطر الحقيقي يمكن أن يكون شيئا آخر غير عامل الخطر المشتبه به، ولكن عندما تشير العديد من الدراسات إلى وجود علاقة مماثلة بين عامل خطر محتمل وزيادة خطر الإصابة بالسرطان يمكن للعلماء أن يكونوا أكثر ثقة حول العلاقة بين الاثنين.

هيا نتعرف على عوامل الخطر المعروفة أو المشتبه بها الأكثر دراسة للسرطان، وعلى الرغم من أن بعض عوامل الخطر هذه يمكن تجنبها، فإن البعض الآخر، مثل كبار السن، لا يستطيعون ذلك، لكن الحد من التعرض لعوامل الخطر التي يمكن تجنبها قد يقلل من خطر الإصابة بسرطانات معينة، ومن هذه العوامل:

1- العمر:
 التقدم في العمر هو أهم عامل خطر للإصابة بالسرطان بشكل عام، فوفقا لأحدث البيانات الإحصائية من علم البيئة متوسط ​​عمر تشخيص السرطان هو 66 عاما، وهذا يعني أن نصف حالات السرطان تحدث في الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن هذا العمر ونصف الأشخاص فوق هذا العمر، ويتم تشخيص ربع حالات السرطان الجديدة لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عاما، وهو نفس متوسط العمر للإصابة بالكثير من أنواع السرطان الشائعة، حيث إن متوسط ​​عمر التشخيص هو 61 عاما لسرطان الثدي، 68 عاما لسرطان القولون والمستقيم، 70 عاما لسرطان الرئة، و66 عاما لسرطان البروستاتا.

ولكن هذا المرض يمكن أن يحدث في أي عمر، فغالبا ما يتم تشخيص سرطان العظام بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 عاما، مع أكثر من ربع الحالات التي تحدث في هذه الفئة العمرية، ويتم تشخيص 10٪ من اللوكيميا لدى الأطفال والمراهقين الذين تقل أعمارهم عن 20 سنة، في حين يتم تشخيص 1٪ فقط من مرض السرطان في هذه الفئة العمرية، فبعض أنواع السرطان مثل الورم العصبي هي أكثر شيوعا لدى الأطفال أو المراهقين من البالغين.

2- التدخين:
التدخين هو السبب الرئيسي للسرطان والوفاة نتيجته، فالأشخاص الذين يستخدمون منتجات التبغ أو الذين يدورون بانتظام حول دخان التبغ البيئي (ويسمى أيضا التدخين السلبي)، لديهم خطر متزايد من السرطان لأن منتجات التبغ والتدخين السلبي بها العديد من المواد الكيميائية التي تضر الحمض النووي، ويسبب التدخين أنواعا كثيرة من السرطان بما في ذلك سرطان الرئة والحنجرة والفم والمريء والحلق والمثانة والكلى والكبد والمعدة والبنكرياس والقولون والمستقيم وعنق الرحم، فضلا عن سرطان الدم النخاعي الحاد. 

3- النظام الغذائى:
درست العديد من الأبحاث إمكانية أن مكونات غذائية محددة أو عناصر غذائية مرتبطة بزيادة أو نقص خطر الإصابة بالسرطان، وقدمت دراسات أدلة على أن المركبات المعزولة قد تكون مسرطنة ولكن مع بعض الاستثناءات القليلة، ولم تظهر الدراسات حتى الآن بشكل نهائي أن أي مكون غذائي يسبب السرطان أو يحمينا منه، ففي بعض الأحيان أشارت النتائج التي تقارن الوجبات الغذائية للأشخاص المصابين بالسرطان أو بدونه، إلى أن الأشخاص المصابين بالسرطان أو لا يختلفون في تناولهم لمكونات غذائية معينة، ومع ذلك فإن هذه النتائج تظهر فقط أن المكون الغذائي يرتبط مع تغير في خطر السرطان، وليس أن المكون الغذائي هو المسؤول أو يسبب التغيير في خطر الإصابة به. 

ودرس علماء العديد من المواد المضافة ومكسبات الطعم واللون والمكونات الغذائية الأخرى للأطعمة المحتملة مع خطر السرطان، وتشمل:
- الأكريلاميد: هو مادة كيميائية موجودة في دخان التبغ وبعض الأطعمة، ويمكن أن تنتج عن تسخين بعض الخضراوات مثل البطاطس لدرجات الحرارة العالية، وقد وجدت الدراسات في النماذج الحيوانية أن التعرض للأكريلاميد يزيد من خطر السرطان، ومع ذلك ليس هناك دليل ثابت على أن التعرض الغذائي للأكريلاميد يرتبط مع خطر أي نوع من أنواع السرطان عند البشر. 

مضادات الأكسدة: هي المواد الكيميائية التي تمنع نشاط بعض المواد الكيميائية الأخرى المضرة بالجسم، وقد أظهرت الأبحاث فى الحيوانات أن مضادات الأكسدة الخارجية يمكن أن تساعد في منع الضرر المرتبط بتطور السرطان، ولكن الأبحاث في البشر لم تثبت بشكل مقنع أن تناول المكملات المضادة للأكسدة يمكن أن يساعد في الحد من خطر الإصابة بالسرطان أو الموت نتيجته.

المحليات الصناعية (السكر الدايت): أجريت دراسات على سلامة العديد من المحليات الاصطناعية، بما في ذلك السكرين، الأسبارتام، أسيسولفام البوتاسيوم، السكرالوز، نيوتام، والسيكلامات، ولا يوجد دليل واضح على أن المحليات الاصطناعية المتاحة ترتبط بخطر الإصابة بالسرطان.

الكالسيوم: هو المعادن الغذائية الأساسية التي يمكن الحصول عليها من المواد الغذائية والمكملات الغذائية، وكانت نتائج البحوث تدعم عموما العلاقة بين أعلى كمية من الكالسيوم وانخفاض مخاطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ولكن نتائج الدراسات لم تكن دائما متفقة ما إذا كانت هناك علاقة بين ارتفاع كمية الكالسيوم وانخفاض مخاطر السرطان الأخرى، مثل سرطان الثدي وسرطان المبيض، حيث كانت غير واضحة، وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الكالسيوم العالي قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

اللحم المفروم: يتم تشكيل بعض المواد الكيميائية عندما يتم طهي اللحوم العضلية، بما في ذلك لحوم البقر والأسماك والدواجن باستخدام درجات الحرارة العالية، والتعرض لمستويات عالية من هذه المواد يمكن أن يسبب السرطان في الحيوانات، ومع ذلك من غير الواضح إذا كان هذا التعرض يسبب السرطان عند البشر.

مادة الفلورايد (معجون الأسنان): الفلوريد في الماء يساعد على منع تسوس الأسنان، ولكن أظهرت العديد من الدراسات في كل من البشر والحيوانات أن الفلورايد يتسبب فى ارتفاع خطر الإصابة بالسرطان.

الثوم: اقترحت بعض الدراسات أن استهلاك الثوم قد يقلل من خطر تطوير عدة أنواع من السرطان، وخاصة سرطانات الجهاز الهضمي، ومع ذلك فإن الأدلة ليست مؤكدة.

الشاي: يحتوي على مركبات البوليفينول، وهي مضادات الأكسدة، ونتائج الدراسات التي تدرس الارتباط بين استهلاك الشاي ومخاطر السرطان لم تكن حاسمة، حيث أجريت بعض التجارب لاستهلاك الشاي والوقاية من السرطان، وكانت نتائجها غير حاسمة أيضا.

فيتامين D: يساعد الجسم على استخدام الكالسيوم والفوسفور لقوة العظام والأسنان، ويتم الحصول عليه من خلال التعرض لأشعة الشمس، ولكن يمكن أيضا الحصول عليه من بعض الأطعمة والمكملات الغذائية، وقد أشارت الدراسات إلى أن تناول كميات كثيرة من فيتامين D قد تترافق مع انخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ولكن نتائج الدراسات العشوائية كانت غير حاسمة.

4- الالتهابات المزمنة:
الالتهابات هى الاستجابة الفسيولوجية الطبيعية التي تنتج من الأنسجة المصابة للشفاء، وتبدأ العملية الالتهابية عندما يتم تحرير مواد كيميائية من الأنسجة التالفة، وردا على ذلك فإن خلايا الدم البيضاء تنتج المواد التي تتسبب فى انقسام الخلايا ونموها لإعادة بناء الأنسجة للمساعدة في إصلاح الإصابة، وعندما يلتئم الجرح تنتهي العملية الالتهابية.
في الالتهاب المزمن قد تبدأ العملية الالتهابية، حتى لو لم يكن هناك إصابة لا تنتهي عندما ينبغي، ولا يوجد سبب معروف وراء استمرار حدوث الالتهاب، وقد تكون ردود الفعل المناعية غير طبيعية للأنسجة الطبيعية أو ظروف مثل السمنة، ومع مرور الوقت فإن الالتهاب المزمن يمكن أن يسبب تلف الحمض النووي ويؤدي إلى السرطان، مثلا الأشخاص الذين يعانون من أمراض التهاب الأمعاء المزمن مثل التهاب القولون التقرحي لديهم خطر متزايد للإصابة بسرطان القولون، وقد حققت العديد من الدراسات ما إذا كانت الأدوية المضادة للالتهابات مثل الأسبرين أو العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات لها علاقة بالحد من خطر الإصابة بالسرطان، غير أن الإجابة الواضحة ليست متاحة بعد.

5- الهرمونات:
هرمونات الاستروجين -مجموعة من الهرمونات الجنسية للإناث- ترتبط بالسرطان، فعلى الرغم من أن هذه الهرمونات لها الأدوار الفسيولوجية الأساسية في كل من الإناث والذكور، فإنها مرتبطة أيضا مع زيادة خطر الإصابة بسرطانات معينة، حيث إن تناول مجموعة هرمونات انقطاع الطمث (هرمون الاستروجين بالإضافة إلى البروجستين، وهو النسخة الاصطناعية من هرمون البروجسترون الأنثوي)، يمكن أن تزيد من خطر إصابة المرأة بسرطان الثدي، فالعلاج بالهرمونات بعد انقطاع الطمث مع هرمون الاستروجين وحده يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرحم، ويستخدم فقط في النساء اللواتي تم استئصال رحمهن، لذلك يجب على المرأة التي تفكر في العلاج بالهرمونات بعد انقطاع الطمث مناقشة المخاطر والمزايا المحتملة مع طبيبها.

وأظهرت الدراسات أيضا أن خطر إصابة المرأة بسرطان الثدي يرتبط بهرمون الاستروجين والبروجسترون الناتج من المبايض، حيث إن التعرض لفترة طويلة أو إلى مستويات عالية من هذه الهرمونات قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، ويمكن أن يحدث ذلك عن طريق بدء الحيض في وقت مبكر أو انقطاع الطمث في وقت متأخر و الحمل الأول فى سن كبيرة، وعلى العكس من ذلك تعد الولادة عاملا وقائيا من سرطان الثدي.

6- تثبيط المناعة:
كثير من الناس الذين يقومون بزرع الأعضاء يأخذون أدوية لقمع الجهاز المناعي، وبالتالي فإن الجسم لن يرفض العضو الجديد، وهذه الأدوية "المثبطة للمناعة" تجعل الجهاز المناعي أقل قدرة على كشف وتدمير الخلايا السرطانية أو محاربة العدوى التي تسبب السرطان، والعدوى بفيروس نقص المناعة البشرية أيضا يضعف الجهاز المناعي ويزيد من خطر الإصابة بسرطانات معينة، وأظهرت الأبحاث أن المتلقين زرعا في خطر متزايد للإصابة بالسرطان فبعض هذه السرطانات يمكن أن تكون ناجمة عن عوامل معدية في حين أن البعض الآخر لا، وتعد السرطانات الأربعة الأكثر شيوعا بين المتلقين للزرع هي سرطان الغدد الليمفاوية وسرطان الرئة والكلى والكبد.

ويتعرض المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز أيضا لخطر الإصابة بسرطان تسببه عوامل معدية، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز؛ فيروس الهربس البشري 8، أو كابوسي ساركوما التي تسبب سرطان الكبد، وفيروس الورم الحليمي البشري الذي يسبب سرطان عنق الرحم، والشرج، البلعومي وغيرها من أنواع السرطان.

7- السمنة:
الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة بعدة أنواع من السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي (في النساء اللاتي كن في فترة انقطاع الطمث)، والقولون والمستقيم وبطانة الرحم والمريء والكلى والبنكرياس والمرارة.

وعلى العكس من ذلك فإن تناول نظام غذائي صحي والنشاط البدني والحفاظ على وزن صحى مثالى قد يساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وهذه السلوكيات الصحية مهمة أيضًا للحد من خطر الإصابة بأمراض أخرى مثل أمراض القلب والسكر وارتفاع ضغط الدم.

8- الإشعاعات:
بعض الإشعاعات تتسبب فى تلف الحمض النووي وتسبب السرطان، وتشمل الإشعاع المؤين الرادون والأشعة الفوق بنفسجية وأشعة غاما وأشكال أخرى من الإشعاع عالي الطاقة، بينما الإشعاعات منخفضة الطاقة وغير المؤينة مثل الضوء المرئي والطاقة من الموبايلات والمجالات الكهرمغناطيسية لا تضر بالحمض النووي ولا تسبب السرطان.

يجب على الناس من جميع الأعمار الحد من الوقت الذي يقضونه في الشمس وخاصة بين منتصف الصباح وبعد الظهر، فعلى الرغم من أن سرطان الجلد هو أكثر شيوعا بين الناس الذين يعانون من لون البشرة الفاتحة، يمكن للناس من جميع درجات البشرة الإصابة بسرطان الجلد، بما في ذلك أصحاب البشرة الداكنة، واتبع هذه النصائح لحماية بشرتك من أشعة الشمس:
- ارتد قبعة لحماية وجهك من الشمس.
- ارتد النظارة الشمسية التي تمنع الأشعة فوق البنفسجية لحماية الجلد حول عينيك.
- استخدم منتجات واقية من الشمس مع عامل الحماية من أشعة الشمس spf على الأقل 15، ويستخدم 30 دقيقة قبل الخروج، ويطبق مرة أخرى كل ساعتين أو بعد السباحة أو التعرق.
- ضع في اعتبارك أن أشعة الشمس أقوى بين العاشرة صباحا والساعة الرابعة مساء، وتنعكس في الرمل والماء والثلج والرصيف.

9- الكحول:
شرب الكحوليات يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بسرطان الفم والحلق والمريء والحنجرة والكبد والثدي، وينصح الأطباء الناس الذين يشربون الكحوليات بتقليله أو الاعتدال فى كمياته، وتعرف المبادئ التوجيهية الغذائية للحكومة الأمريكية الاتحادية أن المشروبات الكحولية المعتدلة تصل إلى مشروب واحد في اليوم للنساء، وما يصل إلى مشروبين يوميا للرجال.

واقترح بعض الباحثين أن بعض المواد في النبيذ الأحمر مثل ريسفيراترول لها خصائص مضادة للسرطان، ومع ذلك لا يوجد دليل على أن شرب النبيذ الأحمر يقلل من خطر الإصابة بالسرطان.