loading...

أخبار مصر

مصر لديها بطلة باليه جوى.. «ندى عطية» تتحدث عن مخاطر وتحديات اللعبة

ندى عطية

ندى عطية



الحجاب لم يكن عائقا أمامي في ممارسة الرياضة

حققت حلمي في ممارسة رياضة الباليه في السماء بعد أن فشلت في الأرض بسبب اعتراض أسرتي

عدم وجود مدرسة "قفز حر" في مصر أكثر ما يحزنني.. وعناصر الأمان متوافرة في اللعبة

سقوطي بالباراشوت في «سوبر ماركت» بإسبانيا من أصعب المواقف

ممارسة الرياضة فوق "سفح الأهرامات" كان بمثابة حلم لي.. وأتمنى تكرار التجربة فى الأقصر

تحديات وعقبات عديدة واجهتها ندى عطية البيومي، لاعبة الباليه الجوي المحترفة وأول لاعبة عربية تمارس الرياضة في العالم، إلا أنها استطاعت بفضل إصرارها وعزيمتها في تحقيق حلمها في ممارسة اللعبة وحجز مكان لها في البطولات العالمية الكبرى، والمشاركة في منافسات مع كبار اللاعبين من دول مختلفة، لتحصد في النهاية المركز الثالث عالم بنات في لعبة التماسك الرباعي، والمركز الـ9 بنات وأولاد في لعبة الفري استايل، وتحقق حلمها الشخصي بممارسة اللعبة فوق سفح الأهرامات لتصبح محور حديث العالم خلال الآونه الماضية.

"التحرير" التقى ندى البيومي، لنتعرف منها على تجربتها في لعبة الباليه الجوي كونها أول عربية تحترف تلك الرياضة، وأسباب اختيارها للعبة ليست منتشرة بصورة كبيرة في العالم العربي، ونسب ومعدلات الخطورة فيها، وما إذا كان الحجاب عائقا في ممارسة اللعبة من عدمه، وأصعب المواقف واللحظات التي مرت بها في أثناء ممارسة الرياضة.. وإلى نص الحوار.


- بداية.. نريد أن نتعرف منك على سبب اختيارك لعبة الباليه الجوي رغم عدم انتشارها بشكل كبير؟

بدأ ارتباطي بتلك الرياضة، وأنا في سن مبكرة، في أثناء وجودي في دبي، كنت أرغب أنا وزملائي في نهاية السنة الأخيرة بالمدرسة في خوض تجربة مختلفة وجديدة، وفي تلك الفترة تم الإعلان عن قفز في دبي، فأردت أنا وزملائي المشاركة في القفز، ولكن للأسف صغر السن كان عائقا أمامنا في تلك الفترة وأحسست بنوع من الصدمة بعض الشيء، ولكن في نفس الوقت ولد بداخلي شعور ورغبة في التحدي وقررت تحويل الأمر إلى تصميم لعبة على الواقع بشكل تخيلي وصنعنا بأنفسنا مشروعا للقفز وكأنك تقفز من الطائرة ولكن داخل حجرة لتكون مناسبة لمن هم فى سننا، وتواصلنا بالفعل مع skydivingdubi الذين تحمسوا لنا وللطلب الذى قدمناه لهم، بدأوا تدريبنا على القفز بالمظلات، لأنهم شعروا بأن هناك رغبة لدى فتيات في أعمار صغيرة في المشاركة وظلوا يدعموننا بعد ذلك، وعرضوا علينا قفزة في السماء، وبعد الانتهاء من القفزة، وجدنا أن هناك أول فريق يتكون في دبي للرجال، فأردنا أن نكون أول فريق للفتيات في القفز.

وبكل صراحة، أنا شخصيا، أعشق رياضة التحدي والمغامرة، وأحب الباليه منذ الصغر، ولكن لم أتمكن من لعب الباليه الأرضي، وبفضل القفز الحر تغلبت على العديد من الصعوبات في حياتي، وكوني أول امرأة عربية تمارس هذه اللعبة مرتدية الحجاب، هذا الأمر يشعرني بالفخر ويمنحني الثقة بالنفس وأبرز للعالم أن المرأة العربية قادرة على تحقيق إنجاز مهم والنجاح في رياضات التحدي.

- ما السبب وراء عدم تحقيق حلمك في لعب الباليه الأرضي؟

كانت هناك تحفظات لدى أسرتي على ممارسة تلك الرياضة، رغم ممارسة الكثير من الرياضات الأخرى مثل كرة القدم والسباحة والطائرة والملاكمة، ولكن مع مرور الوقت شعرت بأن حلمي الذي لم أستطع تحقيقه في الأرض نجحت في تحقيقه في السماء، رغم معوقات الأسرة أيضا في بداية الأمر بسبب الخوف من المخاطر الناتجة عن اللعبة، وعدم تقبلهم فكرة ممارسة رياضة بحركات جسدية في الهواء، حتى استطعت تلافي تلك العقبات، وكانت التجربة الأهم في حياتي في رياضة الباليه الجوي، حينما وجدت لعبة "الفري ستايل" وهي تشمل حركات كثيرة، وحينما اكتشفت تلك اللعبة فضلت الذهاب للتدريب عليها في فترات الإجازة، "كنت حاسة إني واخدة الموضوع بجد"، وفي تلك الفترة لم يكن أهلى يشعرون بما أفعل، حتى شاهدوا صورة لي تم تداولها على نطاق واسع  ولاقت صدى كبيرا، وعلمت أسرتي بها، ودخلت في نقاشات عديدة حول الرياضة، وكان هناك رفض في البداية من جانبهم في المشاركة، ولكن حينما وجدت العديد من المدربين الأجانب وشخصيات "موديلز" عالمية تتحدث عني بانبهار، جعلني أخوض تلك التحديات بصورة أكثر جدية، وكنت أشعر أنني سأحقق حلمي الذي فشلت في تحقيقه في الأرض، وساعدني بعض المدربين المميزين في البداية على التمارين، وكانت أول مدربة لى إيطالية هى استفانيا مورتنينجو، وهى من الذين اخترعوا تلك اللعبة، ثم زوجان أستراليان هما صاحبا فريق "أزور فرى فلاى".

ولمن لا يعلم فـ"الباليه الجوي" هو فرع متخصص داخل لعبة "القفز الحر"، وتعني القفز من الطائرة والبقاء لوقت محدد دون فتح "باراشوت"، وفي تلك الفترة يتم تأدية حركات الباليه، وللأسف أكثر شيء يحزنني أن مصر بلا مدرسة قفز حر.

- وماذا عن تجربتك في ممارسة رياضة الباليه الجوي فوق سفح الأهرامات؟

كان ذلك اليوم بمثابة حلم شخصي أتمنى تحقيقه، وكانت تمثل لي أمرا مختلفا حيث كنت أريد القفز فى الهواء فوق مكان تاريخي يمثل مصر، رغم ممارسة الرياضة في دول مختلفة وأماكن عديدة في أنحاء العالم، ولكن هذا الأمر كان يمثل لي سعادة شخصية، وتم الترتيب له بعد الدعوة لإقامة "إيفنت" في هذا المكان عقب إنهاء كل الإجراءات اللازمة للقفز، وبكل صراحة، أتمنى أن نروج  للسياحة المصرية من خلال القفز والباليه الجوي، لأن هذا الأمر يحدث رواجا كبيرا على السوشيال ميديا لذلك أتمنى أن تنفذ الباليه الجوي فى سماء الأقصر والجونة والإسكندرية والساحل الشمالى.

- هل كان الحجاب عائقا أمامك في ممارسة تلك الرياضة كونك أول عربية تمارسين تلك اللعبة؟

على الإطلاق، قد يكون الحجاب أحد العوامل المساعدة في تلك الرياضة، بل الكثير من الأجانب يستخدمونه في أثناء ممارسة الرياضة منعا لخروج الشعر من الخوذة في أثناء ارتداء الملابس، لأن هناك مواصفات معينة في الملابس لا بد أن تتحقق قبل ممارسة الرياضة.

- وماذا عن البطولات التي شاركت فيها خلال ممارسة تلك الرياضة؟

من خلال الفورميشن والفرى استايل شاركت فى 15 بطولة، فى بطولة البوسنة حصلت على المركز الثالث عالم بنات فى لعبة التماسك الرباعي، وكان إنجازا كبيرا لأننا كنا نشارك مع فرق من الأجانب لديها خبرات كبيرة عنا، وفى الفرى استايل حصلت على المركز الـ9 بنات وأولاد وهي صعبة أيضا لأننا كنا نشارك كل الأعمار.

- ماذا عن نسب الخطورة في ممارسة تلك الرياضة؟

الخوف جزء من أي رياضة، لكن رياضة الباليه الجوي بها عدة خطوات أمان، منها الفتح الأوتوماتيكي للباراشوت على ارتفاعات منخفضة، وهناك تأمينات مختلفة في أثناء القفز، وقضية الخوف في تلك الرياضة يتم التغلب عليها خطوة بخطوة تبدأ من لحظة الهبوط من باب الطائرة حتى المشاركة في ألعاب الباليه الجوية في السماء، وصولا إلى الخوف من السقوط في أماكن غريبة أو على أرض صلدة أو مياه، ولكن في كل الأحوال تكون معدلات الأمان متوافرة، وأريد هنا أن أؤكد أن هناك قواعد عالمية تم وضعها في اللعبة ويتم فحصها باستمرار.

 

- ما أصعب المواقف التي تعرضت لها في أثناء ممارسة رياضة الباليه في الجو؟

من أصعب اللحظات التي شعرت بها، في أثناء ممارستي الرياضة سقوطي في "باركينج" سوبر ماركت في إسبانيا، وأتذكر أيضا حينما سقطت في مكان أشبه بصحراء ووجدت أمامي رجلا يقود جمالا وشعرت حينها بالخوف لأنني وجدت نفسي وحدي في المكان، ثم وجدت هذا الشخص يعطيني لبن الجمل ويقول لي: "جايب لبن جمال للعروسة اللي نزلت من السماء".