loading...

إقتصاد مصر

هل تتأثر «صناعة الأسمنت» بافتتاح مجمع بني سويف؟

اسمنت

اسمنت



افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء، أكبر مجمع صناعي لإنتاج الأسمنت والرخام والجرانيت، فى الشرق الأوسط، بمحافظة بني سويف، والمملوك لشركة العريش للأسمنت التابعة لجهاز الخدمة الوطنية للقوات المسلحة.

وتبلغ تكلفة إنشاء المجمع الصناعي 1.1 مليار دولار، ويتضمن المصنع ستة خطوط إنتاج سينتج كل منها ستة آلاف طن من الأسمنت يوميًا بإجمالي 13 مليون طن سنويا. وكان تشييد المصنع قد بدأ قبل 18 شهرًا.

ويبدأ المصنع التشغيل بينما لدى مصر بالفعل طاقة إنتاجية فائضة في صناعة الأسمنت.

حجم إنتاج مصر من الأسمنت

يصل حجم إنتاج مصر من الأسمنت حاليا حوالي 73 مليون طن، وتستهدف الشركات المنتجة للأسمنت الوصول بإنتاجها السنوي إلى 86 ألف طن بحلول عام 2020، وتحتل مصر حاليا المركز 12 في قائمة الدول المنتجة للأسمنت على مستوى العالم.

ويتراوح حجم استهلاك السوق المصرى من الأسمنت بين 52 و54 مليون طن سنويًا، في حين تصدر مصر نحو مليون طن فقط، مما يعني وجود طاقة إنتاجية فائضة تتراوح بين 8 ملايين طن و10 ملايين طن.

اقرأ أيضا: بالأرقام.. معلومات عن «مجمع الأسمنت والجرانيت» ببني سويف 

18 % زيادة في الطاقة الإنتاجية للأسمنت 

ويرى بنك الاستثمار "النعيم" أن دخول مصنع بني سويف للأسمنت -التابع لشركة العريش المملوكة للقوات المسلحة- حيز الإنتاج الفعلي من شأنه أن يحدث ضغوطًا في أسعار الأسمنت داخل مصر على الأجل القريب، إلا أنها قد تتعافى على الأجل الطويل حينما يواكب نمو الطلب حجم المعروض.

وتراوح سعر الأسمنت المسلح بين 835 جنيها للطن و898 جنيها للطن، بينما تراوح سعر الأسمنت الابيض بين 2040 جنيها و2275 جنيها.

وقال "النعيم" في ورقة بحثية، إن خطوط الإنتاج الجديدة ستؤدي إلى زيادة 18٪ في الطاقة الإنتاجية الحالية للأسمنت في مصر (تبلغ حاليًا نحو 73 مليون طن سنويًا)، موضحًا أنه عند الوصول إلى معدلات الطاقة الإنتاجية القصوى للخطوط فستضيف نحو 24٪ إلى الإنتاج الفعلي للأسمنت (بلغ 51 مليون طن في العام الماضي).

وتوقعت النعيم، أن تنشأ تأثيرات فورية جراء تشغيل المصنع الجديد في الأجل القريب تنعكس مباشرة على المصانع التي تقع بالقرب من المصنع الجديد، ومنها شركة جنوب الوادي للأسمنت، ومصر بني سويف للأسمنت، وشركة مصر للأسمنت - قنا.

ومن المنتظر أيضا دخول طاقات إنتاجية جديدة خلال عامين تصل إلى 6 ملايين طن سنويا من شركات أسمنت المصريين والسويدي للأسمنت وجنوب الوادي للأسمنت وهذا سيمثل مزيدًا من الضغط على الشركات خاصة أن توقعات زيادة الطلب تصل إلى 5% سنويا.

مصانع الأسمنت العاملة في مصر

يبلغ عدد مصانع الأسمنت العاملة بالسوق المصرية نحو 23 مصنعا، يستحوذ القطاع الخاص على 80% منها، في حين تستحوذ الحكومة على 20% من سوق الأسمنت في مصر.

ويعد من أبرز اللاعبين الرئيسين فى قطاع الأسمنت من القطاع الخاص "مجموعة السويس للأسمنت"، حيث تمتلك شبكة صناعية تتكون من 5 مصانع في السويس والقطامية وطرة وحلوان والمنيا، بإجمالي إنتاج يصل إلى حوالي 12 مليون طن متري من الكلنكر، وتستحوذ بها المجموعة على 24% من الإنتاج المحلي، وتستحوذ شركة لافارج للأسمنت مصر "المصرية للأسمنت سابقا" على 20% من الإنتاج المحلي.
اقرأ أيضا:الخدمة الوطنية: مصر أنتجت 54.9 مليون طن أسمنت في 2017 

خسائر فادحة لشركات الأسمنت في 2017

ومن الجدير بالذكر أن حجم الطلب على الأسمنت قد انخفض بحوالي 12٪ خلال 2017، نظرا لتأثر قطاع الإنشاءات غير الرسمي سلبًا (في ظل ارتفاع التكاليف وتباطؤ الطلب).

وأشارت الورقة البحثية إلى أن أرباح منتجي الأسمنت شهدت تأثيرًا سلبيًا خلال 2017 جراء تباطؤ الطلب، إلى جانب النمو البطىء في أسعار الأسمنت، بالإضافة إلى زيادة التكاليف (نتيجة ارتفاع تكاليف المواد الخام والطاقة سواء الكهرباء أو المازوت والفحم وهي تمثل 60% من تكلفة الإنتاج).

وأظهرت نتائج أعمال معظم شركات الأسمنت المدرجة بالبورصة، تحقيقها خسائر حادة، خلال النصف الأول من العام الماضى، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى.

وتحولت شركة السويس للأسمنت، للخسارة خلال النصف الأول من العام الحالى مقابل تكبدها أرباحا خلال الفترة نفسها من العام الحالى، حيث حققت الشركة خسائر بنحو 40.6 مليون جنيه خلال 6 أشهر الأولى من العام مقابل أرباح 53.7 مليون جنيه.

كما تفاقمت خسائر شركة القومية للأسمنت لتصل إلى 582 مليون جنيه مقابل 119 مليون جنيه، وارتفعت خسائر شركة أسمنت سيناء لتبلغ 155.3 مليون جنيه مقابل 14.8 مليون جنيه.

وازدادت خسائر شركة الإسكندرية لأسمنت بورتلاند إلى 192.6 مليون جنيه مقابل 90.7 مليون جنيه.

وأرجعت الشركات أسباب الخسارة، إلى زيادة أسعار الكهرباء والوقود التى تبعتها زيادة فى تكلفة النقل، وتأثير تعويم الجنيه على مدخلات الإنتاج بوجه عام، والزيادة فى تكلفة التعبئة، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وارتفاع تكلفة التمويل بسبب رفع البنك المركزى سعر الفائدة.

ورفعت الحكومة أسعار المازوت لمصانع الأسمنت فى نهاية يونيو 2017 من 2500 جنيه إلى 3500 جنيه للطن، ولم ترفع أسعار الغاز عليها، كما رفعت أسعار الكهرباء بداية من يوليو، فى إطار خطتها لخفض دعم الطاقة والسيطرة على عجز الموازنة العامة.

ورجح "النعيم" أن يتجه منتجو الأسمنت المحليين إلى التركيز أكثر على الصادرات بهدف التحوط ضد مخاطر زيادة المعروض في السوق المحلي وكذا لتعويض أي تراجع في مبيعات الأسمنت وأسعاره، وذلك سعيا نحو اتخاذ إجراءات مضادة مع افتتاح مصنع القوات المسلحة.

اقرأ أيضا: السيسي يفتتح أكبر مجمع صناعي في بني سويف (بث مباشر)