loading...

أخبار العالم

هل تندلع حرب فضائية بين أمريكا وروسيا؟

حرب الفضاء

حرب الفضاء



الخميس الماضي، أعلن مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي، خطة الإدارة الأمريكية لتأسيس قوة فضائية، كفرع جديد للجيش، إلا أن العديد من المراقبين انتقدوا الخطوة التي وصفوها بأنها غير ضرورية.

إلا أن الولايات المتحدة أعربت عن مخاوفها من احتمال نشوب صراع فضائي، مشيرة على وجه الخصوص إلى "سلوك شاذ للغاية" لقمر صناعي روسي.

حيث نقلت شبكة "إيه بي سي نيوز" الأمريكية، عن يليم بوبليه، مساعد سكرتير شؤون الحد من التسلح في وزارة الخارجية الأمريكية، قولها إن أنشطة القمر الصناعي الذي أُطلق في أكتوبر الماضي، "غير مألوفة تمامًا".

وأضافت بوبليه في مؤتمر حول نزع السلاح في جنيف، إن "سلوك القمر الصناعي في المدار لا يتطابق مع أي شيء تمت رؤيته من قبل"، مضيفة: "نحن مهتمون بمراقبة ما يبدو أنه سلوك غير طبيعي للغاية".

وأكدت: "لا نعرف على وجه اليقين ما هو، ولا توجد طريقة للتحقق من ذلك"، مشيرة إلى أن "النوايا الروسية فيما يتعلق بهذا القمر الصناعي غير واضحة، ومن الواضح أنها تمثل تطورا مزعجا للغاية، لا سيما عندما يتم النظر إليها بالتوازي مع تصريحات قائد القوات الفضائية الروسية، الذي أكد أن ضم نماذج جديدة من الأسلحة لقوات الفضاء، هي المهمة الرئيسية التي تواجه القوات الفضائية الروسية".

بالإضافة إلى ذلك، قالت بوبليه إن وزارة الدفاع الروسية أكدت بشكل متكرر خلال العقد الماضي أنها تطور قدرات فضائية جديدة، حيث أشارت إلى تصريحات مسؤولة في سلاح الجو الروسي في فبراير 2017، قالت خلالها إن "روسيا تطور صواريخ جديدة بقصد تدمير الأقمار الصناعية".

اقرأ المزيد: بعد الإعلان عن 6 أسلحة جديدة.. هل تستعد روسيا للحرب؟

وأكدت أن عمليات التفتيش الدولية عن الأسلحة مستحيلة عمليًا في الفضاء، وأن الأمر يعتمد على مراقبة سلوك الأقمار الصناعية الأخرى فقط.

مضيفة: "لا نملك أي وسيلة لتمييز الأنشطة العادية عن أنشطة الأسلحة، فالتحكم في الأسلحة في الفضاء الخارجي أمر لا يمكن التحقق منه".

مستشهدة بتعليقات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حول تطوير أسلحة فضائية، والكشف عن نظام ليزر متنقل في مارس الماضي يمكنه إسقاط الأقمار الصناعية.

وأشار موقع "سبيس" الأمريكي إلى أن تصريحات الدبلوماسية الأمريكية، جاءت في نفس الاتجاه الرسمي في واشنطن، حيث أكد المسئولون العسكريون الأمريكيون وكبار السياسيين مرارًا وتكرارًا، أن سيطرة البلاد على الفضاء مهددة، وأن البلاد بحاجة إلى الاستعداد لحرب تمتد إلى الفضاء.

وهو ما دفع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الضغط من أجل إنشاء فرع عسكري جديد يسمى القوة الفضائية.

وقال نائب الرئيس الأسبوع الماضي خلال الإطلاق الرسمي لخطة القوة الفضائية: "لقد تغيرت بيئة الفضاء بشكل جوهري في الجيل الأخير".

اقرأ المزيد: مشروع ترامب للقوة الفضائية يثير الأزمات في الجيش الأمريكي

وأضاف أن المكان الذي "كان في يوم من الأيام سلميًا وغير متنازع عليه، أصبح مزدحمًا ومليئًا بالخصوم، اليوم، تسعى دول أخرى إلى تعطيل أنظمتنا الفضائية وتحدي التفوق الأمريكي في الفضاء كما لم يحدث من قبل".

وأكمل بنس: "الصين وروسيا تقومان بأنشطة فضائية متطورة للغاية تشكل مخاطر جديدة غير مسبوقة على أنظمة الفضاء لدينا"، ومن ضمنها أن الصين دمرت أحد أقمارها الصناعية خلال اختبار عام 2007، مما أدى إلى انتشار آلاف القطع غير المرغوب فيها في الفضاء والتي لا تزال تدور حول الأرض.

وتُعد القوة الفضائية الأمريكية، قيادة مقاتلة جديدة تركز على الفضاء كمجال للحرب، وتوجد حاليًا قيادة فضائية تابعة لسلاح الجو الأمريكي، ومقرها في قاعدة "بيترسون" الجوية بولاية كولورادو.

من جانبها، نفت روسيا أن يكون القمر الصناعي سلاحًا، وقال دبلوماسي روسي كبير في جنيف لوكالة "رويترز" إن هذه الاتهامات "لا أساس لها من الصحة وتستند إلى شكوك وقائمة على افتراضات"، كما دعا الدبلوماسي الروسي الولايات المتحدة إلى تقديم "مساهمة بناءة" لتحسين معاهدة تدعمها روسيا والصين لحظر الأسلحة في الفضاء.

كانت الولايات المتحدة قد عارضت معاهدة "منع وضع أسلحة في الفضاء الخارجي"، لسنوات، حيث وصفتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنها "معيبة بشكل أساسي" في عام 2014.

وتقول الولايات المتحدة إن بها الكثير من الثغرات، ولا تسمح بعمليات التفتيش بشكل كاف، وهو ما يمثل غطاء لدول مثل روسيا والصين لوضع أسلحة في الفضاء.

اقرأ المزيد: سقط كالنيازك.. نجاة مصر من دمار حطام المحطة الفضائية الصينية (فيديو)

ومن جانبها أوضحت ألكسندرا ستيكنجز الباحثة في المعهد الملكي للخدمات، لشبكة "بي بي سي" البريطانية، أن أسلحة الفضاء تكون مصممة لإحداث ضرر بطرق أكثر دهاء من الأسلحة التقليدية مثل الأسلحة التي يمكن أن تسبب الكثير من الحطام

وأضافت أن "هذه الأسلحة قد تتضمن استخدام أشعة ليزر أو موجات الميكروويف التي يمكن أن توقف الأقمار الصناعية عن العمل لبعض الوقت، أو بشكل دائم دون تدميره أو تعطيله عن طريق التشويش".

وأشارت إلى أنه من الصعب معرفة التكنولوجيا المتاحة لأن الكثير من المعلومات عن القدرات الفضائية يتم حجبها، مؤكدة أنه سيكون من الصعب جدًا إثبات أن وقوع أي حادث في الفضاء كان عملًا عدائيًا متعمداً من قبل دولة معينة.