loading...

أخبار العالم

إسرائيل تتوعد لبنان بحرب اقتصادية.. ومساع لاحتواء الأزمة

أزمة لبنان2

أزمة لبنان2



يعيش لبنان أزمة مالية طاحنة يصعب احتواؤها في ظل توقف الواردات الاقتصادية، التي كانت تشكل موردًا هامًا واستراتيجيًا للدخل القومي للبلاد، لكن ما زاد الأمر سوءًا أيضًا هو تهديد الكيان الإسرائيلي بشن حرب اقتصادية على البلد العربي للضغط على "حزب الله".

أمس، توعد رئيس رئيس الموساد الإسرائيلي السابق تامير باردو لبنان، بإطلاق حرب اقتصادية نحو لبنان، بآليات عربية أمريكية، حسب موقع إيلاف.

وطالب الضابط الإسرائيلي السابق كلًا من السعودية والإمارات بالضغط على الغرب، خاصة الولايات المتحدة وفرنسا لمعاقبة لبنان، موجهًا النصيحة للدولتين بسحب ودائعهما المالية من المصارف اللبنانية وعدم التفكير مرة أخرى بإيداعها هناك.

التحريض الإسرائيلي، لا يبدو أنه سيكون بداية انفراجة للأزمة اللبنانية التي تعيشها منذ سنوات، في ظل الانقسام السياسي بين الأطياف السياسية.

أزمة لبنان

اقرأ أيضًا: الفساد يقود لبنان إلى الإفلاس.. و4 تدابير تعيد التوازن إلى الاقتصاد 

لكن بمطالعة الأحداث السابقة، نجد أن التهديدات جاءت في أعقاب تصريح أدلى به وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش ردًا على على حديث الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، قائلًا: "خطاب حسن نصرالله بكل ما يحمله من تطاول على السعودية وعمالة لإيران مثال جديد لفشل سياسة النأى بالنفس التي يرددها لبنان الرسمي ولا نرى الالتزام بها"، مضيفًا "نعرب عن أملنا مجددا بأن لا تذهب التصريحات اللبنانية الرسمية أدراج الرياح"، حسب الإمارات اليوم.

في الوقت نفسه، تسعى بنوك لبنان جاهدة لاحتواء الأزمة الاقتصادية التي تعيش على وقعها، وتعمل على جذب استثمارات أجنبية، والحفاظ على نظام ربط الليرة بالعملة الأمريكية القائم منذ 20 عامًا، وذلك بعرض عوائد مرتفعة على المستثمرين المستعدين لتحويل عملتهم الصعبة إلى ودائع طويلة الأجل بالعملة المحلية.

ورغم مساعي المركزي اللبناني، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة التي وضعها المصرف لضمان استمرار تدفق الأموال إلى البنوك، تشكل مخاطر متزايدة داخل النظام المالي وتضغط على اقتصاد متباطئ بالفعل، حسب "لبنان اليوم".

الخبير الاقتصادي بول الدويهي أكد أن احتمالية وقوع أزمة أصبح الآن متزايدا، متعجبًا من عدم توقف الدولة عن زيادة نفقاتها، بخلاف توصيات صندوق النقد الدولي، حسب العرب اللندنية.

أزمة لبنان10

اقرأ أيضًا: وداعًا لـ«الوراثة السياسية».. اللبنانيات قادمات تحت قبة البرلمان 

وحذّر صندوق النقد الدولي في فبراير، "بيروت" من حجم الدين العام المتصاعد في غياب أي إصلاحات هيكلية، وقال: إنه "مع عجز الموازنة البالغ 10% من إجمالي الناتج المحلي هناك حاجة ملحة لخطة ضبط مالي".

فيما يرى مروان بركات، مدير قسم الأبحاث في بنك عودة، أنه من الصعب إقرار المزيد من الضرائب، في ظل نمو اقتصادي بطيء وتآكل القدرة الشرائية.

"مروان" أوضح أنه يمكن زيادة إيرادات الدولة عبر مكافحة التهرب الضريبي الذي تبلغ قيمته 4.2 مليار دولار سنويا، مضيفا "إذا كانت هناك إرادة سياسة جادة، بإمكان الخزينة تحصيل ما يصل إلى نصف هذا المبلغ، أي أكثر من ملياري دولار سنويًا"، وفقا لـ"الصحيفة".

بينما يرى محللون، أن ضعف مصداقية الطبقة السياسية وتزايد الفساد يقلل من قدرة البلاد على تأمين جوّ ملائم للنموّ ومكافحة التهرّب الضريبي.

البورصة اللبنانية

اقرأ أيضًا: الرياض ولبنان.. هل تعود العلاقات مجددًا بعد دعوة الحريري؟ 

وشهد الاقتصاد اللبناني منذ العام 2011 تدهورًا بفعل الجمود السياسي والانقسام حول ملفات داخلية عدة. وفاقم النزاع في سوريا المجاورة من الأزمة الاقتصادية مع تدفق موجات النازحين، ولا يزال نحو مليون منهم في لبنان.

ووضعت الحكومة خطة اقتصادية شاملة لإنعاش الاقتصاد لضبط أوضاع المالية العامة واستثمار 23 مليار دولار في البُنى التحتية على مدى 12 عامًا، إلا أن تلك الخطوات لم تكلل بالنجاح.

يمكن القول إن العامل الأكبر في الأزمة، هو استمرار التوتر السياسي في الأطراف اللبنانية بسبب خضوع بعضها لأجندات خارجية مثل إيران من خلال "حزب الله" المصنّف دوليا كجماعة إرهابية، حسب العرب اللندنية.