loading...

جريمة

«هنعمل معاك الغلط».. القصة الكاملة لـ«تقطيع» مهندس علي يد «نايتي» و«كتكوت»

المجني عليه

المجني عليه



كعادته صباح كل يوم يستيقظ الشاب من النوم متجها إلى محل عمله بوزارة العدل، مهندسا لصيانة تكييفات المبنى، وبعد انتهاء عمله اليومي يعود "محمد أحمد"، 37 عاما، قاصدا منزله لكي يجالس أطفاله.

ظل هذا السيناريو المعتاد ما يقرب من ثلاث سنوات لم يتغير، قبل أن ينهي القدر التزام الموظف بروتينه اليومي وتجنبه لأي مشكلات ليدفع في النهاية حياته ثمنا لشهامته، ويسقط جثة مضرجة في الدماء وجسده تزينه الطعنات، عقب تدخله لفض مشاجرة انتقم على أثرها منه الجانيان وأزهقا روحه وسط الشارع.

القتيل

محمد نبيل وشهرته «نايتي» وشقيقه أحمد وشهرته «كتكوت»، كانا دائمي الخلاف مع أحمد القاضي زوج شقيقة المجني عليه، وتشاجرا معه أكثر من مرة، كان آخرها وسط شارع الفرن قرب مسكنه بمنطقة دار السلام، فحاول الشاب مسرعا فض الخلاف بينهما ومحاولة الصلح، مرددا للشقيقين «حقك عليا يا محمد إنت وأحمد»، ولكن الغل ملأ قلوب الشقيقين مرددين: «لا انسى مش بنسيب حقنا»، فبيت الشقيقان النية لقتل محمد مهندس الصيانة.

لم يمر سوى أسبوع على الخلاف الذي دار بينهما وفي أثناء رجوع الشاب من العمل استوقفه الشقيقان واعترضا طريقه مرددين «إحنا ممكن نعمل معاك الغلط»، ليرد الشاب: «عندي عيال عايز أربيهم وبلاش مشاكل أحسن»، ولم يستكمل الشاب كلامه حتى انهالا عليه بالضرب والطعن مستخدمين أسلحة بيضاء، ولم يستطع أحد من الجيران إنقاذ الشاب من أيدي الذئبين.. «التحرير » زارت مسرح الجريمة وإلى التفاصيل..

«حسبي الله ونعم الوكيل ربنا ينتقم من المفتري».. بهذه الكلمات بدأت شقيقة المجني عليه الحديث عن ملابسات الجريمة التي هزت المنطقة، مضيفة: «ماكنش ليه ذنب والله، ليه يصطادوه وهو جاي من الشغل ويقطعوه بالمنظر دا»، واستكملت: «دول عيال بلطجية وبيتاجروا في المخدرات وابوهم كان بلطجي، ربنا ياخدهم اتخانقوا مع جوزي ومحمد أخويا لما عرف نزل عشان يسلك عشان الموضوع مايكبرش».

 تنهمر الدموع من عيني شقيقة القتيل قبل أن تستطرد: «استنوه وهو راجع من الشغل وضربوه بالسكاكين والمطاوي»، وأنهت حديثها: «ماقدرش أقول غير إن ربنا هايجيبلنا حقه بإذن الله».

حسين على، صديق المجني عليه، التقط طرف الحديث: «من أحسن الناس اللي اتصاحبت عليها مش هاقلك إنه كان ملاك بس ماكانش بيحب المشاكل، وكان في حاله، كان بيحب عياله أوي». 

وأضاف: «قبل الواقعة بيومين قال لي يا حسين عايز أروح أراضي العيلين دول، يا عم الواحد مش عايز مشاكل، وقال: يا بخت اللي نام مظلوم ومانامش ظالم»، وأنهي الكلام: «حسبي الله ونعم الوكيل إن شاء الله حقه مش هيروح هدر».

أحد شهود الواقعة تدخل في الحديث قائلا: «واحد بيضرب فيه بالمطواة والتاني بالسكينة، وهو يردد: طيب ليه عملتلكم إيه».

منزل الضحية

واستكمل روايته: «محمد كان راجع من الشغل جروا شكله، فسابهم ومشي ماعداش خطوة فانهالوا عليه بالضرب وطعنوه عدة طعنات في منطقة الصدر وفي أماكن متفرقة من الجسم». ولفت: «أنا ماشوفتش لمحمد مشكلة من ساعة ما بقينا أصحاب، كان من الشغل للبيت ومن البيت للشغل، يوم الجمعة بينزل يقعد معانا على القهوة ساعة ولا ساعتين ويطلع».

واستكمل روايته: «اللي قتلوه دول إخوات، واحد اسمه نايتي والتاني اسمه كتكوت، دول بيتاجروا في المخدرات، وقبل ما يتخانقوا مع محمد وجوز أخته عملوا مشكلة مع ناس تانية كتير دول مكروهين في المنطقة».

البداية تعود لتلقي رئيس مباحث قسم دار السلام بلاغا من المستشفى العام، باستقبال جثة "محمد أحمد"، 37 سنة، مهندس صيانة تكييفات بوزارة العدل، مصاباً بجروح وطعنات في أماكن متفرقة من الجسد، وفارق الحياة فور وصوله للمستشفى.

وعلى الفور انتقلت قوة أمنية من قسم الشرطة، وبعمل التحريات تبين قيام كل من الشقيقين "محمد نبيل" وشهرته نايتي، و"أحمد نبيل" وشهرته كتكوت، بالاعتداء على المجني عليه باستخدام الأسلحة البيضاء وقاما بطعنه عدة طعنات حتى فارق الحياة.

وعقب تقنين الإجراءات وبإعداد الأكمنة اللازمة تم القبض على المتهمين، وبمواجهتهما اعترفا بارتكاب الواقعة بسبب خلافات سابقة مع زوج شقيقة الضحية، وتم عمل المحضر اللازم وإحالته للنيابة لتباشر التحقيق.