loading...

أخبار العالم

تركيا تعاقب أمريكا.. والمعارضة تهاجم أردوغان

ترامب وأردوغان

ترامب وأردوغان



يبدو أن الأزمة بين تركيا والولايات المتحدة تشهد تدهورًا كبيرًا، لا سيما بعد أن رفضت أنقرة منح تراخيص لمقاه ومطاعم تابعة لشركات أمريكية وعالمية، وسط أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين البلدين.

الرفض التركي جاء بعدما دعا الرئيس رجب طيب أردوغان، إلى مقاطعة المنتجات الإلكترونية الأمريكية، في الوقت الذي ضاعفت الحكومة الرسوم المفروضة على عدد منها.

وقالت الرئاسة التركية في بيان: إنها "فرضت الرسوم على منتجات أمريكية من باب المعاملة بالمثل، وذلك بعدما فرضت الولايات المتحدة رسومًا مرتفعة على واردات الصلب والألومنيوم التركية"، بحسب الأناضول.

صحيفة "حرييت ديلي نيوز"، صرحت بأن "بلدية (كيشيورين) في أنقرة رفضت منح تراخيص لمطاعم "مكدونالدز" و"برجر كينج" وسلسلة المقاهي الشهيرة "ستار باكس".

ماكدونالدز

اقرأ أيضًا: هل تندلع حرب اقتصادية بين أمريكا وروسيا بسبب العقوبات؟ 

مصطفى آك، وهو عمدة البلدية عن عضو في حزب العدالة والتنمية الحاكم، قال: "آمل أن يكون القرار الذي اتخذناه بمثابة مثال يحتذى"، مضيفًا: "بلدنا سيكسب هذه الحرب، خاصة أنها ليست سوى ردود طبيعية لمحاولة الانقلاب الفاشل في 15 يوليو 2016".

في غضون ذلك، أصدرت "برجر كينج" بيانا قالت فيه: إنها "ليست شركة أمريكية على اعتبار أن مقرها الرئيسي يقع في البرازيل"، مؤكدة: "لقد اشتراها صندوق 3 جي كابيتال الاستثماري "ريو ديجانير" في أكتوبر 2010، حيث تعمل المؤسسة في يومنا هذا تحت إشراف شركة "RBI" التي تسير عمل عدد من المطاعم العالمية"، بحسب "رويترز".

أما في تركيا، فتتولى شركة "TAB" التركية إدارة أعمال مطاعم "برجر كينج" في البلاد منذ 23 عامًا، لكن نشاطها تعرض لعقبة في الآونة الأخيرة بسبب الأزمة بين البلدين الحليفين في حلف شمال الأطلسي "الناتو".

عمدة بلدية كيشيورين، قال: إنها "لا يمكن أن تظل مكتوفة الأيدي أمام تراجع الليرة التركية مؤخرًا، ولذلك فكرت في اتخاذ إجراءات للرد على الولايات المتحدة، كما حثت المواطنين الأتراك على بيع العملات الأجنبية لحماية العملة الوطنية".

تصريحات المسؤول التركي تشير إلأى أن أنقرة لا تعتمد على الاستثمارات الأمريكية فقط، خاصة أن علاقاتها مع عدد من دول العالم في تحسن ملحوظ.

وفي هذا الصدد، أعلن المركزي التركي أن أكثر من 7.4 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة دخلت خلال العام الماضي، بينما حقق عدد الشركات المؤسسة حديثًا في البلاد زيادة بنسبة 53.5% على أساس سنوي.

وبحسب بيانات المركزي التركي، جاءت الحصة الأكبر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا من البلدان الأوروبية، حيث بلغت نحو 5 مليارات دولار، بزيادة نسبتها 2.4%، مقارنة بالعام 2016.

اقرأ أيضًا: لماذا تصر تركيا على التعاون مع إيران ومعاداة أمريكا؟ 

وفقدت الليرة التركية نحو 40% من قيمتها خلال أسابيع، وتعافت بصورة محدودة خلال الأيام الأخيرة، لكنها عادت للانخفاض مجددًا بعد تلويح الإدارة الأمريكية بفرض عقوبات جديدة، وهو ما دفع وكالتا "ستاندرد أند بورز" و"موديز" العالميتين إلى تخفيض تصنيفات تركيا السيادية للعملة الأجنبية الطويلة الأجل في تركيا من مستوى "بي بي -" إلى مستوى "بي +" مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وكالة الائتمان أوضحت أنه في حال قامت الحكومة التركية بوضع برامج تعديل اقتصادية مناسبة ونفذتها بنجاح واستطاعت التحكم في مشكلة التضخم وتثبيت استقرار ميزان المدفوعات، فإنه يمكن ترقية التصنيف الائتماني في تركيا، وفقا لـ"الأناضول".

خبراء اقتصاديون توقعوا أن تعود العملة مجددًا إلى التدهور مع تلويح واشنطن بفرض عقوبات جديدة، وتأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه سيقوم بتحجيم تركيا وتضييق الخناق عليها حتى تفرج عن القس الأمريكي أندرو برانسون، وفقًا لـ"النشرة اللبنانية".

اقرأ أيضًا: بعد عقوبات ترامب.. هل تشتعل الحرب التجارية بين أمريكا وتركيا؟ 

على جانب آخر، هاجم زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليجدار أوغلو، أردوغان قائلًا: إنه "يستخدم الأزمة الدبلوماسية الحالية مع واشنطن لأجل تغطية فشله الاقتصادي الذريع"، بحسب "زمان برس".

وأكد كيليجدار أن أزمة الليرة ليست ناجمة عن قضية القس فقط، بل تجد جذورها في الأداء الاقتصادي السيئ الذي تراكم منذ مدة طويلة، رغم توالي تحذيرات الخبراء الاقتصاديين.

وتعيش تركيا حالة من الاختناق الاقتصادي على خلفية الأزمة الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، خاصة بعد أن فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين، وذلك على خلفية احتجاز تركيا للقس الأمريكي أندرو برونسون، مرورًا بفرض رسوم على صادرات الألمونيوم.