loading...

إقتصاد مصر

هل تضع «الأموال الساخنة» الاقتصاد المصري على صفيح ملتهب؟

أموال ساخنة

أموال ساخنة



في نوفمبر 2016، قرر البنك المركزي تحرير سعر الصرف (تعويم الجنيه)، وتزامنا مع القرار رفع البنك المركزي أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بنسبة 3% لتصل إلى 14.75% و15.75%.

وبفضل رفع أسعار الفائدة 700 نقطة أساس منذ التعويم، برزت مصر كإحدى أكثر الوجهات في العالم جذبا لاهتمام مستثمري المحافظ، بعدما تخطت عائدات أدوات الخزانة المصرية القصيرة الأجل 22%.

وانتعشت التدفقات الأجنبية على السندات وأذون الخزانة الحكومية، وهو ما يطلق عليه مصطلح الأموال الساخنة.

ما هي الأموال الساخنة؟

هي تدفقات مالية من خارج الدولة بغرض الاستثمار والاستفادة من وضع اقتصادي معين، مثل تدني سعر العملة المحلية مقابل الدولار أو ارتفاع الفائدة.

وتوصف الأموال الساخنة، بأنها استثمارات انتهازية قصيرة الأجل (عادة لا تزيد مدتها على عام واحد)، تخرج من بلد لتدخل آخر بغرض تحقيق أكبر عائد ممكن في أقصر فترة زمنية ممكنة.

وارتفعت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة منذ تعويم الجنيه إلى 23.1 مليار دولار، بنهاية مارس الماضي، قبل أن تتراجع في شهر يونيو لتصل إلى 17.5 مليار دولار.

اقرأ أيضا: «البنك المركزي» يحسمها.. كيف تتأثر مصر بما يحدث في تركيا؟ 

تفاؤل حكومي وتحذير دولي

أكد وزير المالية محمد معيط، أن الأزمة التركية كان لها آثار إيجابية على مصر، إذ أسهمت في عودة استثمارات الأجانب بقوة في أدوات الدين الحكومية مرة أخرى، بدءا من الأسبوع الماضي، دون أن يحدد قيمة محددة لمشترياتهم. 

وأضاف معيط أن الاضطرابات في تركيا وفي الأسواق المجاورة الأخرى، منحت المستثمرين الأجانب فرصة لاختبار السوق المصرية، والتأكد من صلابة الاقتصاد، خاصة في ظل تمكنهم من دخول السوق والخروج منها في سلاسة في ظل الإجراءات التي حددها البنك المركزي. 

وتتصدر مصر المركز السادس عالميا من حيث الأسواق الناشئة التي تستقبل فوائض الاستثمارات الأجنبية، وفق العديد من المؤشرات الدولية.

في حين يرى معهد التمويل الدولي أن الأموال الساخنة التي ضخها تجار الفائدة بوتيرة مرتفعة في السوق المصرية وفي فترة زمنية وجيزة، تجعل مصر أكثر عرضة للمخاطر التي تحيط بالأسواق الناشئة جراء الأزمة التركية.

اقرأ أيضا: هل تزيد المؤشرات الجديدة جاذبية البورصة في أعين المستثمرين؟ 

كيف تؤثر الأموال الساخنة على الاقتصاد؟

تتسم الأموال الساخنة، بأنها استثمارات شديدة التقلب، وهذا التقلب يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار في البلدان المستقبلة لهذه الأموال، حيث إن التدفقات الداخلة والخارجة بكميات كبيرة من الأموال الساخنة تساهم في تقلب أسعار الصرف، وازدهار أو انكماش أسواق الأوراق المالية المحلية.

وتنسحب هذه الأموال سريعا في حال تعرضت البلدان التي توجد فيها لأي مخاطر سياسية أو اقتصادية، كما تنسحب هذه الأموال من الدولة في حال حدوث أزمة عنيفة في البورصات الخارجية وأسواق المال الدولية.

ولا يمكنك تقييم الأوضاع الاقتصادية في أي بلد بناء على تدفقات الأموال الساخنة، لأنها لا تعبر عن نمو اقتصادي حقيقي.

اقرأ أيضا: «الصناعة» تدرس تصدير منتجات صناعية مفككة لتجميعها في إفريقيا