loading...

أخبار العالم

وساطة أردنية لوقف الصراع بجنوب سوريا.. وإسرائيل تضع خطوطا حمراء للأسد

خروج المسلحين

خروج المسلحين



رغم استئناف المفاوضات بين فصائل المعارضة السورية، ووفد حميميم الروسي في درعا بوساطة أردنية، فإن جبهات القتال في الجنوب السوري لم تهدأ، خاصة بعد أن فشلت الجولة الأولى من المفاوضات دون التوصل إلى نتائج ملموسة.

المنسق العام لفريق إدارة الأزمة التابع للمعارضة والذي يفاوض الروس عدنان المسالمة، أكد أن أي اتفاق لن يكون ملزمًا، ما لم يتم التوقيع عليه من كل المشاركين في الفريق التفاوضي مدنيين وعسكريين، مشددا على أن أي إعلان لاتفاق دون ذلك يعتبر ممثلاً لمن وقّع عليه كأشخاص عاديين دون أي صفة اعتبارية.

لكن يبدو أن الوساطة الأردنية التي دخلت على خط الأحداث المتدهورة في درعا، بعد 10 أيام من امتناع عمان عن اتخاذ أي خطوة علنية إزاء الأزمة، فسرت على أنها محاولة للسيطرة على التداعيات الخطيرة على حدوده من آلاف النازحين وعشرات القذائف العشوائية، بحسب الغد الأردنية.

الموقف الأردني، أصبح يتمثل في تحقيق تهدئة تتيح إعادة الأمور إلى مسار المصالحات والحل السياسي الشامل للأزمة السورية، والذي نادى به منذ اندلاع الأزمة في العام 2011.

اقرأ أيضًا: مع اقتراب تحرير درعا.. هل تهاجم إسرائيل الجنوب السوري؟ 

وزيرة الدولة لشؤون الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات، دعت المجتمع الدولي إلى العمل لوقف تدهور الأوضاع العسكرية في الجنوب، والتعامل مع تبعات التصعيد، بحسب الغد الأردنية.

وأضافت غنيمات أن الأردن ما يزال يطالب باحترام اتفاق خفض التصعيد في الجنوب، ويحذر من التبعات الكارثية لتفجر العنف فيه على الشعب السوري الشقيق.

أما مدير الهيئة السورية للإعلام العميد الدكتور إبراهيم الجباوي، فقد أكد أن كل قضايا الجنوب طرحت على طاولة المفاوضات، بما فيها قضية فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن، موضحًا أن الفصائل ما تزال تحكم سيطرتها على المعبر، الذي ما يزال مغلقًا أمام حركة النقل والمسافرين.

كان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف، قد علق في وقت سابق بالقول: إن "روسيا تؤيد وقف إطلاق النار في الجنوب السوري دون تشكيل فراغ قد يملؤه الإرهابيون والمتطرفون، لذلك فنحن على قناعة بأن هذه المناطق يجب أن تكون تحت سيطرة الجيش الحكومي السوري"، بحسب روسيا اليوم.

اقرأ أيضًا: الجنوب السوري في مرمى إسرائيل.. حماية لـ«داعش» أم إضعاف للأسد؟ 

"بوجدانوف" أوضح أن روسيا تنتظر رد الولايات المتحدة من أجل الاتفاق على تفاصيل الاجتماع الثلاثي المرتقب في عمان، بمشاركة روسيا والولايات المتحدة والأردن، مشيرًا إلى أن الأطراف ستبحث خلال الاجتماع الثلاثي مسألة وقف إطلاق النار جنوبي سوريا، لكنه لم يحدد موعد الاجتماع.

يذكر أن المفاوضات بين المعارضة والوفد الروسي والتي عقدت في بلدة بصرى الشام في درعا قد فشلت، بعد أن قدم الوفد الروسي شروطًا اعتبرها ممثلو الفصائل وثيقة استسلام مهينة، بحسب الغد الأردنية.

وحمل الوفد الروسي إلى الاجتماع الأول شروطا تضمنت "تسليم الفصائل السلاح الثقيل والمتوسط، وتسليم معبر نصيب الحدودي، ودخول شرطة روسية وشرطة مدنية سورية فقط على الأراضي الخارجة عن سيطرة النظام، على أن يتم تسوية أوضاع المطلوبين، إضافة إلى أن كل من يثبت عليه جريمة موثقة بتصوير يتم اعتقاله من الشرطة الروسية ومحاسبته.

وأعلنت الحكومة السورية أمس السبت، أن الجيش العربي أدخل مساعدات إنسانية إلى النازحين في الداخل السوري وتحديدًا في درعا جنوب سوريا.

مساعدات إنسانية

اقرأ أيضًا: هل تعود سوريا قوية وموحدة مجددًا؟ 

وفي هذا الصدد، بدأت طواقم إسعاف أردنية بمعالجة جرحى القصف الجوي والصاروخي على محافظة درعا في المنطقة الحرة بمعبر جابر نصيب، فيما لم يسمح لهم بالدخول إلى المملكة.

المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن محمد الحواري، قال: إن "عدد النازحين جنوب سوريا ارتفع لأكثر من ثلاثة أمثال ليصل إلى 160 ألفًا في المعارك الدائرة بالمنطقة حاليا".

إلى ذلك أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلية وضعت شروطًا لسيطرة قوات الأسد على المناطق المحاذية لحدودها الشمالية، بحسب "سبوتنيك".

وذكرت الصحيفة أن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي، الجنرال جادي آيزنكوت، وضع خلال لقائه بنظيره الأمريكي، جوزيف دنفورد، في واشنطن، أمس خطوطًا حمراء لـ"نظام الأسد" مقابل السماح بمواصلة العمليات العسكرية في جنوب سوريا.

وتشن قوات النظام السوري منذ 19 يونيو بدعم روسي عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة درعا بهدف استعادتها بالكامل، ما أدى إلى فرار آلاف المدنيين، بحسب الأمم المتحدة.