loading...

ثقافة و فن

كيف أنقذت «هدد» عمرو دياب من انتقادات أغاني «كل حياتي»؟

عمرو دياب

عمرو دياب



ملخص

طرح عمرو دياب حتى الآن 4 أغان من ألبومه الجديد "كل حياتى"، 3 منها تسببت في توجيه انتقادات للهضبة، حتى طرح "هدد" التى جعلت الجمهور ينسى مستوى سابقاتها.

ما زال المطرب عمرو دياب مستمرا فى طرح أغينات ألبومه الجديد «كل حياتى» بشكل متتال؛ إذ طرح حتى الآن 4 أغان، وهي «دا لو اتساب، تعالى، كل حياتى، وهدد»، ومن المقرر أن يطرح باقي أغاني الألبوم قبل حفلة القادم يوم 24 أغسطس الجارى، فى جولف بورتو مارينا، آخر أغنيات الهضبة كانت «هدد»، التي تم طرحها قبل يومين، وحققت نحو 800 ألف مشاهدة على موقع «يوتيوب»، واتفق الجمهور فى رأيه حولها، على عكس الهجوم الذي كان قد شنّه على الهضبة حول أغنياته السابقة من الألبوم، حتى إن البعض وصف «هدد» بأنها أنقذت ألبوم عمرو دياب الجديد وباتت تؤشر بمستوى عال فيه..

«هدد» وأجواء أغاني التسعينيات

أغنية «هدد» من كلمات تركي ال شيخ، وألحان العراقي وليد الشامي، وتوزيع أسامة الهندى، أكثر ما جذب الجمهور فيها وأجمع عليه في تعليقاته أنها أعادته لأجواء أغاني الهضبة في فترة التسعينيات، والتي كان من أبرزها «تملي معاك»، و«إيه يعني»، التى رفعت سقف الطموحات عند الجمهور بالنسبة لأغاني عمرو دياب.

الكلمات التى قدمها تركي آل شيخ جذبت اهتمام مستمعي "هدد" بمصطلحاتها المختلفة، وربطوا بينها وبين أغنية "يا أجمل عيون" التي كانت بين أغنيات ألبوم الهضبة السابق «معدى الناس»، وأحدثت جدلًا كبيرا، وتناقلها رواد مواقع التواصل الاجتماعى، وحققت حتى الآن نحو أكثر من 30 مليون مشاهدة على موقع "يوتيوب".

الجمهور أبدى إعجابه أيضًا بالألحان التي قدمها العراقي وليد الشامى، والتوزيع لأسامة الهندى، وقال إن الثنائي قدم خلطة من الجمال الفني لم يستمع إليها منذ فترة طويلة، ورغم أن عمرو دياب كان قد طرح قبل الأغنية 3 أغان قبل «هدد»، فإن الجمهور اعتبرها الأفضل على الإطلاق، وعوضت ضعف مستوى الأغاني السابقة من نفس الألبوم، بل إنها غطت عليها.

«دا لو اتساب» مخيبة للآمال

الأغنية الأولى التي طرحها عمرو دياب في الألبوم، كانت «دا لو اتساب»، من كلمات أيمن بهجت قمر، وألحان محمد يحيى، ولكن جاءت الأغنية مخيبة لآمال الجمهور، الذي أخذ يوجه انتقادات لها، واعتبروا أن الهضبة اختار أسوأ أغنية للترويج لـ«كل حياتي»، فتسببت في إعطاء انطباع سيئ عن الألبوم، وأن «دياب» يكرر نفسه فيه، ولم يضف جديدًا، رغم خبرته الطويلة في مجال الموسيقى والألحان، وأنه كان عليه تقديم طرح أغنيات مختلفة سواء في الكلمات أو حتى التوزيع.

«تعالي» ضعيفة جدا

انتظر الجمهور الأغنية التالية التي سيطرحها عمرو دياب بعد «دا لو اتساب»، على أمل أن تفاجئهم، لكن للأسف لم يحدث ذلك مع أغنية «تعالي»؛ فجاءت أقل من المستوى المتوقع، والكلمات التى قدمها تامر حسين ضعيفة جدا، ولا تشعر حين تستمع إليها أن هناك كلمات بالفعل كانت مكتوبة وقرأها «دياب» واقتنع بها فأخذا في البحث عن لحن وتوزيع يناسبها، واستكمال المراحل التالية؛ إذ تكرر كوبليه "تعالي تعالي، حبيبتي تعالي، تعالي متسبينيش تعالي تعالي، في حضني تعالي، تعالي يلا نعيش" عدة مرات خلال مدة الأغنية القصيرة، وتكتشف أنك تستمع لمجرد موسيقى مع صوت عمرو دياب.

وبالنسبة للألحان التى قدمها عمرو مصطفى في الأغنية فجاءت مكررة؛ إذ اعتمد على مزيكا "هاوس" تشبه دخلة الأفراح، مع دمج موسيقى جيتار خفيف، تضيع ألحانه وسط ضجة الموسيقى الإلكترونية، وهو ما لم ينل إعجاب الجمهور، خاصة أن عمرو مصطفى له تاريخ مع الهضبة فكانوا يتوقعون منه ألحانا أفضل مما قدمها.

«كل حياتى» رفعت سقف التوقعات

«كل حياتى» كانت الأغنية الثالثة التى طرحها عمرودياب، وجاءت أفضل مما سبقتاها قليلا من كلمات تركي آل الشيخ، وألحان محمد رحيم، وتوزيع نادر حمدي، وأخذت الطابع الرومانسى، ونجح الهضبة بإحساسه أن ينقل الأغنية لجمهوره الذي تغاضى عن مستوى الكلمات، واعتبروا هذه الأغنية «أحسن الوحشين» في أغنياته السابقة، ورفعت سقف توقعاتهم لأغنيات الألبوم الجديد.

ردود الأفعال المتنوعة التي حققها الأغاني الأربع من ألبوم «كل حياتي» ألمحت إلى أن «هدد» أنقذت عمرو دياب من الانتقادات التي طالته خلال الأسابيع القليلة الماضية، منذ تقريره طرح أغنيات الألبوم بشكل متتال، وخففت هجوم جمهوره عليه، حتى إنه اعتبرها «أغنية الألبوم»، لذا كان من الأفضل أن يطرحها مبكرا للترويج له، وفي نفس الوقت حمّلت الهضبة مسئولية كبيرة حول الأغانى القادمة، والتى من المنتظر أن تكون بنفس المستوى.