loading...

ثقافة و فن

آسر ياسين: محمد ممدوح «ضربني بجد».. ولهذا السبب «تراب الماس» + 18 (حوار)

آسر ياسين

آسر ياسين



ملخص

هذه هي المرة الثانية التي يلتقي فيها آسر ياسين بالفنانين منة شلبي ومحمد ممدوح، بعد تعاونهم في فيلم «بيبو وبشير»، ولكن هذه المرة عن رواية «تراب الماس» ذات المبيعات المرتفعة جدا.

حوار: ريهام عبد الوهاب - عبد الفتاح العجمي

الخط الرئيسي للفيلم أن أكثر الأوقات ظلامًا فى تاريخ الأمم عندما تغيب العدالة

أصلي استخارة قبل الموافقة على أي دور.. ومنة شلبي فنانة شاطرة ومختلفة

الاسم: طه الزهار.. الدور: شاب صيدلي لبق حياته باهتة، مسجون خلف بدلته وكرافتته، خلال الأحداث نشاهد كيف تحول من شخص هادئ مستضعف من قبل المحيطين به إلى قاتل، بهذا الدور يعود الفنان آسر ياسين إلى جمهوره، فى التعاون الثاني له مع المخرج مروان حامد، بعد مرور 12 عاما على مشاركته في بطولة فيلم «عمارة يعقوبيان» بدور صغير، لكنه هذه المرة يظهر كبطل للفيلم المنتظر عرضه منذ سنوات بعنوان «تراب الماس»، المأخوذ عن رواية حاملة لنفس الاسم، صادرة عن دار الشروق عام 2010.

"التحرير" التقى آسر ياسين وحاوره عن دوره في فيلم «تراب الماس»، المطروح في موسم أفلام عيد الأضحى الحالي، والذي يشارك في بطولته إلى جانب النجوم منة شلبي، ماجد الكدواني، شيرين رضا، إياد نصار، محمد ممدوح، صابرين، أحمد كمال، محمد الشرنوبي، تارا عماد، سامي مغاوري، بيومي فؤاد وعادل كرم، بالإضافة للنجم الكبير عزت العلايلي، وغيرهم، وهو من إنتاج شركة "نيوسينشري" للإنتاج الفني، وتوزيع شركة "دولار فيلم".. وإلى نص الحوار:

* ماذا جذبك فى فيلم «تراب الماس»؟

كان أول سبب فى قبولي تقديم الفيلم هو العمل مع المخرج مروان حامد، والسبب الثاني هو سيناريو الكاتب أحمد مراد صاحب الرواية الأصلية، وشركة الإنتاج نيوسنشري التي لم تبخل على الفيلم، بجانب فريق العمل العظيم جدا، ومن غير المعقول أن أرفض هذه الفرصة مهما كانت شروط الشخصية.

* حدثنا عن «طه الزهار»؟

«طه الزهار» من أهم الشخصيات التي قدمتها خلال مشواري الفني، بل وأصعبها أيضًا، لأنها استغرقت وقتا طويلا جدا في تحضيرها والاندماج معها، بدأ بتدريبي على مدار سنة ونصف على آلة الدرامز كي أتمكن من لعبها كمحترف لا هاو، ولأجله خسرت 9 كيلو من وزني باتباع نظام غذائي قاس جدا مع المحافظة على الجرى يوميا لمدة ساعة، وكلما كنت ألتقي مخرج الفيلم مروان حامد، يقول لي: «شكلك صحى يا آسر والمفروض ميكونش كده، مش عاوز أشوف عضلات ولا جسم رياضى، لازم يبقى شكلك تعبان»، لذلك كان مهما جدا أن أحقق رؤية المخرج فى بطل فيلمه.

* «طه» شخصية مركبة مرت بالعديد من المراحل النفسية.. كيف تعاملت مع تلك التركيبة؟

الشغل على الشخصية تطلب مني مجهودا كبيرا، بداية من قراءتي للسيناريو وحضور الجلسات التحضيرية مع المخرج والسيناريست، وبعد ذلك اشتغلت على العامل النفسي للشخصية؛ فقمت بعمل تاريخ لـ«طه الزهار» باللغة العربية والإنجليزية من خلال السيناريو، وأفادني ذلك في استحضاري لذكريات مع والدي، وعرضته على مروان حامد وأحمد مراد، ونال إعجابهما وقررا الاستعانة بما كتبته، وهذا ما جعلني ممثلا لي بصمة فى الفيلم وبالتأكيد يفرق ذلك معي جدا، فالممثل يحب أن يجد تشجيعا من صنّاع العمل للإضافات التي قرر وضعها على دوره، خاصة إذا كانت جيدة.

* هل وجدت صعوبات فى التعامل مع والدك القعيد في أثناء التصوير؟

جلست مع الفنان أحمد كمال الذي يجسد دور والدي كثيرًا قبل التصوير للتدرب على كل شيء، لأنه رجل قعيد وله نظام يومي، عندما ينزل أو يصعد السلم، وكيف يستحم، وماذا يفعل فى غياب «طه» عن المنزل؛ فكنا نذهب إلى اللوكيشن معا ونتدرب؛ فأقوم بتوصيله إلى السرير وأعيده إليه عشرات المرات وأحمله كي تظهر هذه التفاصيل على الشاشة طبيعية وكأننا قمنا بهذا الأمر مرات عديدة.

* هل هناك اختلافات بين الشخصية فى الفيلم والرواية الأصلية؟

لا يوجد اختلاف كبير بين الشخصيتين، هي اختلافات بسيطة وليست جوهرية، مثلا فى الرواية كان يوجد صديق لـ«طه» لكنه ليس موجودا فى الفيلم، كما أن «طه» فى الرواية مندوب مبيعات ولكنه فى الفيلم صيدلي، هي اختلافات لا تؤثر على الشخصية أو ردود أفعالها.

حوار اسر ياسين (1)

* هل قرأت الرواية قبل تصوير الفيلم؟

حاولت أن أقرأها قبل الفيلم ولكنني لم أستطع ذلك حتى لا يحدث لدي ارتباك فى الشخصية، واعتمدت فقط على السيناريو وتاريخ الشخصية الذي قمت بتدوينه، وشعرت أننى لست بحاجة إلى الرواية في أثناء التصوير وأننى معي ما يكفي من المصادر والمعلومات، فكان السيناريو مرجعا أهم بالنسبة إلي من الرواية، ولكنني بعد مشاهدتي الفيلم شعرت أنني أريد أن أقرأ الرواية.

* هل الضرب الذي تلقيته من محمد ممدوح حقيقي؟

نعم، كان مهما جدا أن المشاهد يتابع «طه» الشخصية «المستضعفة» وهو يتعرض لهذا العنف بشكل طبيعي جدا، لأن تلك الأحداث سيكون لها دور كبير فى تحوله من شخصية ضعيفة إلى قاتل، فكان ضروريا أن تراه كاد يموت من الضرب، لنرى كيف يلجأ شخص مستضعف إلى القتل وكأنه ليس لديه حل آخر.

* هل يشجع «تراب الماس» على أخذ الحق بالذراع؟

الخط الرئيسي للفيلم أن «أكثر الأوقات ظلامًا فى تاريخ الأمم عندما تغيب العدالة»، لأن اختفاء العدالة من المجتمع يجعل الشخص الضعيف يقوى ويصل الأمر إلى القتل لكي ينقذ نفسه، وقتها أنت من تضع قوانينك كما نرى فى الكثير من المناطق الشعبية التى تضع لها قوانينها؛ فرسالة الفيلم هي أنه في غياب العدالة تصبح غابة.

* وما المشترك بين آسر ياسين و«طه الزهار»؟

الكتمان.. شخصية «طه» كتومة جدا، فتجده يستمر فى الكتمان داخله حتى ينفجر، وأنا هكذا في حياتي العادية.

حوار اسر ياسين (6)

* هل أنت راضٍ عن فيلم «تراب الماس» بعد مشاهدته؟

نعم، الفيلم تم تقديمه فى أحسن صورة، ولدي حالة انبهار عام بسببه، ووجدت تعب الأشهر الماضية أمام عيني، أرى أن «تراب الماس» من أهم الأفلام فى العشر سنوات الماضية، وأحتاج إلى أن أشاهده مرات أخرى، حتى أتقبله كمشاهد عادي وليس آسر ياسين، لأن مرة واحدة ليست كافية، فأنا أفتقد هذا الانبهار منذ عرض فيلم «رسائل البحر».

* أيهما أصعب «تراب الماس» أم «رسائل البحر»؟

العملان أتعباني، لكن «تراب الماس» أكثر لأني تدربت على آلة الدرامز وأنقصت وزني وأثر ذلك نفسيا عليّ جدا، بخلاف الخبرة لأن مع «رسائل البحر» لم يكن لدي نفس الخبرة.

* لماذا تم اختيار آلة الدرامز تحديدًا؟

كل بني آدم له طريقة فى التعبير عن نفسه «رسم، كتابة، نحت، رقص… وغيرها من الطرق»، فى الفيلم «طه» شخص هادي جدا وانفعالاته هادئة، فكان (الدرامز) هو الإيقاع الداخلي له، الذي من خلاله يعبر عن غضبه الداخلي، كما أن الآلة لها مدلول آخر هو (الوقت)، فمن معه آلة الوقت يربح، وسنجد كيف سيجعل «طه» الوقت لصالحه.

* كيف ترى المنافسة خلال موسم عيد الأضحى؟

المنافسة ليست شيئا سيئا؛ فالجميع مستفيد من إيرادات السينما كلما ارتفعت، وأتمنى أن يكون هذا الموسم هو الأعلى إيرادا، لأن هذا يعني انضمام أشخاص جدد إلى الإنتاج السينمائي، أما النجوم المشاركين فى الموسم فجميعهم أصدقائي «يا هشتغل معهم أو اشتغلت معهم»، بجانب أنني متأكد من منتج فيلم «تراب الماس»، أرى أنه من أهم الأفلام التي قدمتها، كما أنه فيلم قوي تجاريا وفنيا.

* وهل تتفق مع تصنيف الفيلم (+18 سنة)؟

نعم، كان ضروريا جدا حصول العمل على تصنيف عمري لأن به الكثير من المشاهد العنيفة، كما أنه عمل له ثقله ويتحمل العرض فى موسم العيد وخارجه، وأتمنى أن يحقق إيرادات عالية تفوق النجاح الذي حققته الرواية المأخوذ عنها.

* كيف تجد التعاون مع المخرج مروان حامد؟

مروان حامد من أكثر المخرجين الذين سعدت بالعمل معهم؛ فهو مخرج محترف مركز جدا ويفهم ما يريده، ويوجه الممثل إلى السكة التي تخدم العمل، وليس ديكتاتورًا فهو يستمع إلينا جيدًا ويناقش مقترحاتنا في أثناء التحضير والتصوير، وأرى أن الفيلم به خصوصية شديدة ومن أكثر الأعمال التي قام بمذاكرتها «مروان» لمدة 5 سنين، وأنا عملت عليها لمدة عامين.

تراب الماس

* ماذا عن منة شلبي ومحمد ممدوح.. خاصة أنه اللقاء الثاني بعد «بيبو وبشير»؟

منة شلبي فنانة شاطرة ومختلفة جدا وهناك كيمياء بيننا، ومحمد ممدوح ده أخويا ودوره مختلف تماما فى «تراب الماس» عن «بيبو وبشير».

* كيف تختار أدوارك؟

اختياراتي قائمة على دراسة، كما أحرص على أداء صلاة الاستخارة وأطلب من أمي الدعائي لي قبل قبول أى دور، هناك أكثر من مشروع سينمائي مقترح وسأعلن عنه فى الوقت المناسب.