loading...

أخبار العالم

تنافس أمريكا وروسيا.. اليابان على مشارف دخول سوق التسليح العالمي

طائرات مقاتلة يابانية

طائرات مقاتلة يابانية



يظل سؤال وحيد يجول بخاطر كل من يعي القدرات التصنيعية اليابانية، وهو لماذا لا تتحول تلك الإمكانات الفنية الرهيبة لصناعة عسكرية ضخمة على غرار ما تفعله الولايات المتحدة والصين وروسيا وغيرها من البلدان، لا سيما وأن طوكيو بشكل فعلي تتمتع بسمعة طيبة على مستوى عمليات التصنيع المدنية.

الإجابة عن هذا السؤال ربما بدأ تاريخها في الحرب العالمية الثانية، عندما قرر الإمبراطور الياباني الانضمام إلى صف صديقه وحليفه أدولف هتلر الزعيم النازي الألماني بعد أن تكاتفت معظم قوى العالم وأوروبا لمواجهة زحفه المستمر، وبالأخص بعد سقوط باريس.

اليابان بما لها من قدرات تصنيعية فائقة استطاعت خلال العقود الماضية أن تضع نفسها في مصاف الكبار، وذلك على الرغم من أن الهزيمة التي تلقتها في الحرب العالمية الثانية انعكست بشكل واضح على الأداء الاقتصادي للبلاد، غير أن ذلك سرعان ما تبدد لتبدأ طوكيو في شق طريقها نحو مكانتها الرفيعة بمختلف مجالات التصنيع الفني.

وحرصت اليابان على بدء خطواتها في سوق التسليح العالمي بمساعدة من حليفتها الأولى الولايات المتحدة، حيث تواصل الصناعة الدفاعية اليابانية المحلية تأمين كميات كبيرة من العقود الخاصة بالحكومة الأمريكية، وهو ما مثل بدوره دفعة كبيرة لطوكيو في هذا السياق.

من هي طائفة «أوم شينريكو» التي أعدم زعيمها في اليابان؟ 

وحسب ما جاء في مجلة ديفينس نيوز الأمريكية، فإن الأرقام الصادرة عن وزارة الدفاع اليابانية تظهر أنه خلال السنة المالية السابقة لليابان، والتي استمرت من 1 أبريل 2017 إلى 31 مارس 2018، تم منح أكبر 10 مقاولين دفاعيين يابانيين عقودا بقيمة 7.5 مليار دولار.

ومن بين كبار الكيانات الصناعية الدفاعية في اليابان، شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة وشركة كاواساكي للصناعات الثقيلة، وهما من الشركات التسع اليابانية التي جاءت ضمن الـ100 الأبرز على مستوى العالم في مجالات التصنيع العسكري، كما احتلت الشركتان مكانًا متميزًا في تلك القائمة.

ومن بين البرامج الجارية التي تشارك فيها الشركات اليابانية، المدفعية الجديدة ذات الدفع الذاتي؛ مركبات قتال مصفحة وسيارات قتال المشاة لقوة الدفاع الذاتي البرية في البلد، في حين أن قوات الدفاع البحري الخاصة بها من المقرر أن تتلقى المزيد من المدمرات القادرة على الاستخدام المضاد للصواريخ، ومدمرات متعددة الأغراض وغواصات.

وبهدف تعزيز الصادرات المتعلقة بالدفاع، دخلت اليابان في محادثات مع الحكومتين الألمانية والفرنسية لتوفير قطع غيار وتقنيات متطورة لطائرات الدوريات التي يتم تصنيعها وتحديثها في الدول الأوروبية.

اليابان: ارتفاع عدد ضحايا موجة الحر إلى 119 قتيلا 

وتستخدم ألمانيا وفرنسا طائرات استطلاع خاصة لرصد الغواصات، غير أن التكلفة المرتفعة لعقد التطوير المشترك بين فرنسا وألمانيا، قد يخلق لليابان مساحة واضحة من أجل الدخول بقوة كأحد أكبر اللاعبين في سوق التسليح والتطوير العسكري دوليًا.

وقال مصدر حكومي ياباني: "برلين وباريس مهتمتان بالتكنولوجيا المتقدمة المستخدمة في طائرة دورية كاوازاكي للصناعات الثقيلة من طراز بي -1، وتناقش الأطراف الثلاث إمكانية تطوير طائرات الاستطلاع بقدرات حديثة".

ووفقًا لأرقام وزارة الدفاع، فقد ارتفع الإنفاق الياباني على مشتريات FMS العسكرية بأكثر من عشرة أضعاف من 390 مليون دولار في السنة المالية 2011 إلى رقم قياسي بلغ 4.4 مليار دولار في السنة المالية 2016، على الرغم من أنه من المتوقع أن ينخفض هذا الرقم قليلاً إلى 3.6 مليار دولار في السنة المالية الحالية.

وقد زاد الإنفاق على نظام إدارة المعلومات، وهي سياسة اليابان المتمثلة في بناء صناعتها الدفاعية المحلية لتحقيق مستوى من الاستقلالية في تلبية احتياجاتها العسكرية، وكانت هذه السياسة مطبقة منذ السبعينيات، ومع ذلك فإن عمليات الاستحواذ في إطار نظام الإدارة المالية عادة ما يحقق لها الحد الأدنى من المشاركة المحلية في الصناعة.

قاذفة «القنابل الخارقة» في المغرب.. صداع في رأس إسبانيا 

وبشكل إجمالي تحاط اليابان بالعديد من التهديدات الأمنية الخطيرة، وعلى رأسها كوريا الشمالية، خاصة وأن التجارب النووية للأخيرة كانت دومًا تنزل في بحر اليابان، كما أن من الناحية المقابلة تواجه طوكيو خطر التنين الصيني بشكل دائم، وهو ما يدفع اليابان لتبني سياسات عسكرية أكثر تركيزًا على الشق التطويري.