loading...

أخبار العالم

«هدنة غزة» تشعل فتيل الأزمة بين فتح وحماس

فتح وحماس

فتح وحماس



يبدو أن التفاهمات بين حماس وإسرائيل بشأن اتفاق الهدنة أثارت حفيظة حركة فتح والسلطة الفلسطينية، واعتبرت رام الله أن الاتفاق هو جزء من خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط أو ما تعرف بـ"صفقة القرن"، للقضاء على المصالحة وتحويل القضية الفلسطينية من سياسية إلى إنسانية.

حركة فتح أكدت أنه لا يحق لأي فصيل على الساحة الفلسطينية أن يتفاوض مع إسرائيل أو غيرها، مؤكدة أن التفاوض حول قضايا تهم الشعب الفلسطيني هو فقط من شأن منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن ما تقوم به "حماس" هو ضرب للهوية الوطنية وتنازل عن القدس وحقوق شعبنا.

أسامة القواسمي عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أفاد بأن انخراط حماس في مفاوضات مع إسرائيل وموافقتها وإصرارها على تجاوز منظمة التحرير الفلسطينية، لا يُفسر إلا في سياق تنفيذ صفقة العار التي تتبناها أمريكا وإسرائيل، ومن بوابة المساعدات الإنسانية الهادفة إلى تكريس حالة الانقسام وتحويله إلى انفصال دائم وتدمير إمكانية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن كامل أراضي دولة فلسطين وعلى رأسها العاصمة الأبدية القدس.

القواسمي شدد على أن موقف "فتح" واضح ولن يتغير، وهو الموقف القائل إن البوابة السياسية ومن خلال منظمة التحرير الفلسطينية هي فقط الكفيلة بإنهاء الوضع الإنساني الصعب في غزة والضفة وعلى رأسها القدس.

اقرأ أيضًا: «اتفاق هدنة وتحرير الأسرى».. هل تنتصر حماس على نتنياهو؟ 

عضو فتح نوه بأن المشاريع والملفات الإنسانية التي يتم حلها وتنفيذها يجب أن تكون من خلال الحكومة والجهات الرسمية، وليس من خلال فصائل ولجان هدفها تمرير المشروع "الصهيو - أمريكي".

وتابع: "عشرات آلاف من قادتنا وشبابنا وأخواتنا استشهدوا من أجل الأرض والكرامة والعزة، ورفضنا مشاريع روابط القرى العميلة التي كانت تهدف إلى تقديم خدمات إنسانية على حساب الحقوق السياسية والوطنية، فكانت نهايتهم إلى مزبلة التاريخ، ونحن لا نريد لحماس أن تنهي حكايتها وقصتها بالخيانة والعمالة، وأن الأولوية تكمن في تعزيز الوحدة وإنهاء الانقسام".

لكن يبدو أن الرد الحمساوي جاء سريعًا عبر القيادي بالحركة سامي أبو زهري، الذي صرح بأن ما تقوم به حركة فتح هو محاولة لإفشال جهود التهدئة ويعد توتيرًا للأجواء.

"أبو زهري" أكد أن هناك تصعيدا فتحاويا ممنهجا ضد حركة حماس، يهدف إلى توتير الأجواء وإفشال أي جهود، وعلى فتح أن تتخلى عن عنجهيتها، وأن تدرك أنها سقطت في الانتخابات وهي مجرد فصيل وأن رئيسها انتهت شرعيته ولا طريق للشرعية إلا صندوق الاقتراع أو التوافق.

اقرأ أيضًا: دماء في «يوم الأرض».. رصاص الغدر الإسرائيلي يقتل ذكرى الشهيد 

في المقابل، أكد مسؤول إسرائيلي أن الاتفاق مع الحركة الفلسطينية الحاكمة للقطاع تم فعليًا، بعد فترة هدوء جاءت في أعقاب تصعيد كبير، بحسب "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية.

وتحدثت تقارير عن انخراط مسؤولين إسرائيليين ومسؤولين من حركة حماس في جهود مكثفة عبر مصر والأمم المتحدة في الأسابيع الأخيرة، للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد لإعادة الهدوء إلى المنطقة الحدودية المضطربة مقابل تخفيف القيود المفروضة على القطاع، بحسب ما نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

أعلن المكتب السياسي لحركة المقاومة "حماس"، استعداده للتفاوض غير المباشر مع إسرائيل لإنجاز صفقة "مشرفة" لتبادل الأسرى. 

المكتب السياسي لحماس، قال: إنه "استعرض التحركات في إطار تحرير الأسرى الفلسطينيين مقابل الجنود الإسرائيليين لدى المقاومة"، مشددًا على أن أسرى الاحتلال لن يذوقوا طعم الحرية قبل أن يرى أسرانا الحرية بين أهلهم وذويهم، بحسب "معا".

اقرأ أيضًا: دعما لحركة «BDS».. دعوات أوروبية لوقف التبادل العسكري مع إسرائيل 

أما وزير المخابرات يسرائيل كاتس، فأعرب عن رفضه القاطع استعادة السلطة الفلسطينية لسيطرتها على غزة بدلًا من حكم حركة حماس الحالي، مؤكدا أن ذلك يشكل تهديدًا على أمن إسرائيل.

وقال كاتس لصحيفة "يسرائيل هيوم": إن "أي محاولة لإعادة عباس إلى غزة والربط بين غزة والسلطة الفلسطينية في يهودا والسامرة من خلال ممر آمن يمر عبر إسرائيل سيشكل تهديدًا مباشرًا، ويكون لها تأثير خطير على أمن إسرائيل والتوازن الديموجرافي بين إسرائيل والفلسطينيين".

وفي هذا الصدد، اتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "أبومازن"، حركة "حماس" بأنها ليس لديها النية لإجراء المصالحة الفلسطينية الداخلية، معلنا رفضه تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وأخيرا يجب التأكيد على ضرورة توافق جميع الفصائل الفلسطينية، من أجل إنهاء الصراع، والتصدي للمحاولات الإسرائيلية في شق وحدة الفلسطينيين.