loading...

ثقافة و فن

«التالتة تابتة».. هل يخفق أحمد مكي مجددًا في السينما؟

أحمد مكي

أحمد مكي



ملخص

تعاقد النجم أحمد مكي على فيلم جديد من المقرر طرحه العام المُقبل 2019، ليعود به إلى السينما بعد غياب 5 سنوات.. مكي "ابن السيما" ذاق طعم نجاحها لمرات عديدة قبل أن يخفق في آخر تجربتين، فهل يعود بهذا الفيلم مكي للإخفاق مرة أخرى؟

«فشلك ماتقعدش تبرره اللي حصل حصل»، قاعدة تعلمها الفنان الشاب أحمد مكي بعد إخفاق فيلمه الأول كمُخرج وهو«الحاسة السابعة»، الذي قدمه عام 2005، وقام ببطولته الفنان أحمد الفيشاوي، حينما تم توزيع الفيلم بعشرين نُسخة فقط في حين أن أقل مُنافس تم توزيع فيلمه بأكثر من سبعين نُسخة، حينها أدرك مكي أن النجاح سينمائيًا له حسابات أخرى، لذلك ظل قراره الوحيد عدم الاندماج مع حالة الفشل والبحث عن خطوات جديدة يبحث فيها عن النجاح.

وخلال الفترة الماضية، أعلن استعداده خوض المنافسة في دور العرض بفيلم جديد من المقرر طرحه عام 2019، حيث نشر صورة له مع المُنتج أحمد سمير في أثناء توقيعه العقد، وبذلك يجدد الثنائي تعاونهما، حيث سبق أن قدما معا الجزءين الأول والثاني من مسلسل الكبير أوي.

قد يصف البعض مكي بـ"المغامر" بسبب إقباله على تلك الخطوة، خاصة أن تجاربه السينمائية الأخيرة لم تنل نجاحًا مُطلقًا، وتعتبر من مراحل الإخفاقات في حياته الفنية، فقد غاب عن الشاشة الكبيرة لمدة خمس سنوات، وذلك منذ آخر أفلامه وهو «سمير أبو النيل»، الذي قدمه عام 2013، ليركز خلال تلك المدة في الدراما، من خلال تقديمه الأجزاء الأخيرة من مسلسله الكبير أوي، وبعدها مسلسل خلصانة بشياكة في 2017.

أحمد مكي كانت بدايته موفقة عن طريق شخصية «دبور»، التي أجاد تجسيدها وقدمها في الدراما في مسلسل تامر وشوقية، ثُم قرر الزعيم عادل إمام استغلالها ضمن شخصيات فيلمه مُرجان أحمد مرجان عام 2007، فيحولها بعد ذلك في العام التالي 2008 لفيلم سينمائي يحمل اسم الشخصية وهو فيلم «H دبووور»، وحقق في أول أربعة أسابيع من عرضه 14 مليون جنيه، واعتبر البعض أن مكي سحب البساط من تحت أقدام نجوم كثيرين، حيث نافس في ذلك الموسم الكبيرين عادل إمام وعمر الشريف بفيلمها حسن ومرقص، والنجم أحمد حلمي بفيلمه آسف على الإزعاج، وقد تخطت إيرادات فيلمه كلًا من فيلم كابتن هيما لتامر حسني، وفيلم بوشكاش لمحمد سعد.

 مكي بنى على نجاحه في "H دبووور"، ليقدم في العام التالي، 2009، فيلم «طير أنت»، الذي كشف فيه عما بداخل جُعبته من شخصيات، قدمها دفعة واحدة في هذا الفيلم، ورغم أن تيمة الفيلم الأساسية مُقتبسة من فيلم أجنبي، فإنه لاقى نجاحًا كبيرًا وقت عرضه في السينمات، نظرًا لمهارة عمر طاهر وأحمد مكي وأحمد الجندي في «تمصير» السيناريو، واستطاع وقتها أن يُنافس على المراكز الأولى مُحققًا 16 مليون جنيه في موسم مليء بالنجوم.

مكي وصل إلى ذروة نجاحه في السباق السينمائي بالعام التالي، 2010، بفيلمه «لا تراجع ولا استسلام»، حيث كسر حاجز العشرين مليونا أمام محمد سعد وأحمد حلمي وتامر حسني.

إلا أن المنحنى بدأ في الهبوط مع حلول عام 2011، بعدما بقى مكي على القمة ثلاث سنوات فقط، وحينها قدم أفكارا لا تحمل الروح المصرية، من خلال فيلم «سيما علي بابا»، الذي قرر أن يطرحه داخله فيلمين منفصلين، ليخرج الفيلم بطريقة أشبه بالكارتون، حيث جسد في أول قصة من الفيلم الشخصية الشهيرة "حزلئوم"، التي كرر استخدامها بعد ذلك، وهو الشخص الذي تم اختطافه من كوكب ريفو الفضائي، وفي القصة الثانية يجسد شخصية الديك برابر وظهر كُل نجوم العمل في صورة حيوانات، وكان رد الجمهور قاسيًا، حيث لم يستطع الفيلم تحقيق أكثر من ستة ملايين، في حين أن أحمد حلمي حصد بفيلمه إكس لارج 30 مليون جنيه.

وفي 2012، غاب مكي عن السينما، ورُبما فكر طويلا حول كيفية الخروج من الأزمة التي سقط فيها بـ"سيما علي بابا"، فعاد في 2013 بفيلم «سمير أبو النيل»، الذي لم يحالفه الحظ على المستويين النقدي والجماهيري، حيث ظل لوقت طويل في السينما، محققًا إيرادات 8 ملايين جنيه فقط، وفي حديث سابق مع مؤلف الفيلم أيمن بهجت قمر قال إن مُشكلة "سمير أبو النيل"، هي توقيت عرضه، حيث تطرق لقضايا كان يعيشها المواطن بالفعل لذلك لم يحب فكرة رؤيتها على الشاشة.

أحمد مكي بعد إخفاقه غير المتوقع بالنسبة له للمرة الثانية في سمير أبو النيل قرر التوجه للدراما، وعلى طريقة استراحة المُحارب قرر تأجيل مشاريعه السينمائية، ليعود العام المُقبل بفيلم جديد فهل يستطيع مكي الخروج من تِلك الأزمة أم أنها ستكون سقطة جديدة؟