loading...

ثقافة و فن

محمد سعد ورحلة البحث عن مخرج لفيلمه الجديد.. يمكنه اللجوء لهؤلاء

محمد سعد

محمد سعد



ملخص

أخبار عديدة انتشرت حول اعتذار مخرجين عن تقديم الفيلم الجديد للفنان محمد سعد، الذي يحمل عنوان "محمد حسين"، بسبب خلافات في وجهات النظر، وهو بدوره يرغب في التعاون مع مخرج كبير بعد النجاح الذي حققه مع المخرج شريف عرفة في فيلم "الكنز".

مأزق صعب يمر به الفنان محمد سعد، بعد أن حقق نجاحًا كبيرًا على المستوى النقدي والجماهيري بدور "بشر الكتاتني"، رئيس البوليس السياسي خلال حكم الملك فاروق، الذي قدمه في فيلم "الكنز"، والذي عُرض العام الماضي؛ إذ يحضر خلال الفترة الحالية لفيلمه الجديد "محمد حسين"، ولم يستقر حتى الآن على اسم مخرج العمل، وذلك بعد سلسلة من اعتذارات مخرجين عن تقديمه، كان من بينهم كريم السبكي، ووليد الحلفاوي، وأكرم فريد، وأحمد خالد أمين، وإسماعيل فاروق.

"سعد" قال، في تصريحات صحفية، أمس الثلاثاء، إن الأخبار الخاصة باعتذار مخرجين عن فيلمه الجديد "محمد حسين" غير صحيحة بالمرة، وكلها ادعاءات، وأكد أن أسماءهم طُرحت فقط، لكن لم يتم التعاقد معهم من الأساس لأن المؤلف شريف عادل لم ينته من كتابة الفيلم حتى الآن، وسيتم عقد جلسات عمل بعد عيد الأضحى للوقوف على خطوط العمل.

تفسيران يترددان في الكواليس حول ما حدث مع "سعد"؛ أولهما أن خلافات في وجهات النظر بينه وبين المخرجين كانت وراء اعتذارهم عن العمل، وثانيهما أن النجم الكوميدي يرغب في التعاون مع مخرج كبير بحجم وقدر شريف عرفة، الذي أعاد كتابة شهادة ميلاده من جديد في "الكنز"، بعدما قدمه في شخصية "اللمبي" ضمن أحداث فيلم "الناظر"، الذي عُرض قبل 17 عامًا.

ولعل كل هذه الأصداء جعلت النجم الكوميدي يشعر بحجم المسؤولية الكبيرة عليه؛ فلم يعد بإمكانه التراجع ولو خطوة واحدة للخلف، أو إثبات حضوره على الساحة بتقديم أي عمل، إنما يجب أن يوازي في مستواه "الكنز"، أو ربما أعلى منه، هذه المعادلة صعبة جدًا، خاصة في ظل التعامل مع فنان لا يتردد في وضع لمساته على القصة ولا الإخراج، والذي سبق أن تحدث عن ذلك بصراحة شديدة، في لقائه، خلال شهر فبراير 2014، مع الإعلامي خيري رمضان ببرنامج "ممكن" على شاشة CBC، وذكر: "مافيش حد مابيتدخلش في شغله، الورق بيجيلي وبعد ما أقراه باقول وجهة نظري واتناقش مع كاتبه.. لو كنت عنيد لكانت سقطت كل أفلامي.. أكيد مش هاحكم العالم لوحدي وفي ناس حواليّا ليهم حقوق.. أنا بس باقولهم الإفيه هاقوله بطعم إيه وإزاي وبأي لغة ،لأن كل كاراكتر وله صفاته، ودي تدخلات عادية لازم أعملها.. لو ماعملتهاش هيبقى فين إبداعي ولغتي وسكتي الخاصة عشان أختلف عن الآخرين". 

ومن باب حرص «التحرير» على عودة النجم الكبير واستعادة جماهيريته نرشح له 6 مخرجين كبار لاكتشاف مناطق جديدة في شخصيته الفنية والبعد عن الاستسهال، لكن يظل السؤال.. أيهم قادر على قيادة محمد سعد وتوجيهه ولا يقع أسيرًا لرغباته وأوامره؟

عمرو عرفة 

المخرج عمرو عرفة، شقيق شريف عرفة، الذي حقق نقلة نوعية مع عدد كبير من النجوم منهم أحمد حلمي في "جعلتني مجرما"، وأحمد السقا في "أفريكانو" و"ابن القنصل"، وأحمد عز في "الشبح" و"حلم عزيز، ومحمد رمضان في "آخر ديك في مصر"، هذا إلى جانب إخراجه عملين للزعيم عادل إمام، وهما "السفارة في العمارة"، و"زهايمر".

وإن كان هناك ما يمنع تعاون "عرفة وسعد"؛ فعلاقتهما لها تاريخ، يرجع إلى 8 سنوات، حينما قررا تقديم فيلم "بوشكاش"، لكن خلافًا دبّ بينهما في الكواليس، بسبب رفض "عرفة" تدخلات "سعد" في العمل، وبعد وساطة أصدقاء مشتركين بينهما وافق "سعد" على الالتزام بتعليمات "عرفة" في موقع التصوير والمونتاج، لكن بعدما شاهد الثلث ساعة التي تم تصويرها، ولم يجد ما يعجبه فيها من ضحكات تمرد من جديد، واشتعل الخلاف بينهما، وانتهى الأمر بانسحاب "عرفة" ودفعه للشرط الجزائي من قيمة تعاقده.

داود عبد السيد

بالنظر إلى قائمة الأعمال الفنية التي قدمها المخرج الكبير داود عبد السيد يتبين لنا أنها بعيدة عن طبيعة أعمال محمد سعد، منها "الكيت كات"، و"أرض الأحلام"، و"رسائل البحر"، وجميعها يشترك في المجهود الذي يبذله "عبد السيد" مع نجوم أفلامه ليظهروا بأداء تمثيلي مختلف، منهم الفنان شعبان عبد الرحيم الذي جسد شخصية الحرامي "شريف المرجوشي" في فيلم "مواطن ومخبر وحرامي"، وذلك لأنه لم يكن يرغب في أن يظهر بهيئته المعتادة كمطرب شعبي يردد الحوار ليضحك الجمهور وحسب، وهذا ما قد يبشر بظهور "سعد" في أفلام "عبد السيد" بشكل مختلف تمامًا.

مروان حامد

المخرج مروان حامد عمل كمساعد مخرج أول في فيلم "الناظر"، الذي شهد ولادة شخصية "اللمبي"، وبالتالي يعلم مفاتيحها، وكيف يمكن إدارتها، وأعماله الأخيرة أكدت أنه رغم صغر سنه، فإنه مخرج كبير قادر على تنفيذ مشروعات سينمائية ضخمة، منها "تراب الماس"، المطروح حاليًا في السينمات، وحقق حتى الآن أكثر من 7 ملايين جنيه خلال أسبوع عرضه الأول.

وربما لا يتمكن "مروان" من قبول عرض "سعد" لانشغاله بتحضيرات الجزء الثاني من فيلمه "الفيل الأزرق"، الذي تم عرض جزئه الأول في 2014، وحقق إيرادات ضخمة، هذا إلى جانب ترشيحه لإخراج فيلم "الرجل المستحيل" المأخوذ عن سلسلة الروايات التي تحمل نفس الاسم للكاتب الكبير نبيل فاروق.

محمد ياسين

المخرج محمد ياسين قدم مجموعة من الأعمال المتميزة في السينما والتليفزيون، حققت نجاحا كبيرا، ومن أفلامه "الوعد" لروبي وآسر ياسين، و"دم الغزال" للنجوم منى زكي، يسرا، نور الشريف، وعمرو واكد، و"عسكر في المعسكر" لمحمد هنيدي، و"محامي خلع" لهاني رمزي.

"ياسين" لا يمانع التعامل مع أي فنان طالما أنه موهوب، حتى إنه في لقاء تليفزيوني له على CBC، في أغسطس 2016، في برنامج "لازم نفهم" مع الإعلامي مجدي الجلاد، قال إنه على استعداد للعمل مع الفنان محمد رمضان لأنه موهوب، لكنه سيقدمه في تجربة فنية على طريقته، وهو ما قد يعوق عمل محمد سعد معه لأن الأخير لا يقبل بالابتعاد عن المعايير التجارية.

رامي إمام 

المخرج رامي إمام تعاون مع محمد سعد من قبل في فيلم "بوحة"، الذي حقق نجاحًا كبيرًا في شباك التذاكر، وما زال يلقى قبولًا لدى الجمهور عند عرضه على الشاشات، بل إنه يعد الفيلم الرسمي لأجواء عيد الأضحى؛ إذ عمل فيه "سعد" كجزار في مدبح، يواجه العديد من المواقف الكوميدية، وإن كان "رامي" مشغولا حاليًا بشركته الإنتاجية الجديدة "ماجنوم"، التي أسسها مع شريكه رجل الأعمال هشام تحسين، وقدم منها مسلسل "عوالم خفية" للفنان الكبير عادل إمام، الذي عُرض في رمضان الماضي.

يسري نصر الله

مدرسة أخرى في الإخراج يمثلها المخرج الكبير يسري نصر الله، والذي تغيب عن السينما منذ عامين، حينما قدم مع المخرج أحمد السبكي فيلم "الماء والخضرة والوجه الحسن"، الذي رغم ضعف إيراداته، فإنه شارك في العديد من المهرجانات السينمائية، ويقول النقاد عنه إنه يقدم الفنانين كما لم يكونوا من قبل، على سبيل المثال محمد رمضان في فيلم "احكي يا شهرزاد"، الذي تم عرضه عام 2009، بشخصية الشاب الذي يتلاعب على 3 شقيقات في الوقت نفسه، ومنها انطلق "رمضان" وأصبح بطلا لأفلام تالية، منها "الألماني"، و"قلب الأسد".

محمد سعد يدرك جيدًا أن "الكنز" كان بمثابة طوق نجاة له بعد فشل آخر أفلامه "تحت الترابيزة" في شباك التذاكر، ووصفه بأنه التجربة التي كان يحتاجها منذ سنوات، بعد استنزافه لشخصية "اللمبي" في عدة أعمال، لكن تدخلاته قد تتسبب في تأجيل انطلاق فيلمه الجديد، وهو ما سبق وعانى منه مخرجون تعاونوا معه، منهم ساندرا نشأت التي بررت، في تصريحات صحفية، اعتذارها عن إخراج فيلم "عوكل" عام 2004، أن "سعد" يتدخل في عمل المخرج، ويضيف تفاصيل على هواه، رافضًا محاولات الصنّاع لإقناعه، لذا يختار المخرج الأضعف ليخضع لأوامره.