loading...

أخبار العالم

بحثًا عن السيطرة.. ميركل تستقر على مرشحيها لمناصب الاتحاد الأوروبي

انجيلا ميركل

انجيلا ميركل



تتخذ ألمانيا خطوات فعلية من أجل تأمين دور أكبر لها على مستوى الساحة السياسية الأوروبية خلال الفترة المقبلة، وذلك بغض النظر عن مدى التطور الذي يصاحب عملية التفاوض بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بشأن البريكست خلال الأشهر القليلة المقبلة، وهو الأمر الذي من شأنه أن يخلق مساحة أكبر لبرلين من أجل توسيع نطاق دورها السياسي، لا سيما أنها بالفعل القوة الاقتصادية الكبرى بين الدول الأعضاء بالمنظمة.

وخلال الوقت الحالي، الذي يشهد نظرة فريدة من أوروبا إلى ألمانيا، بدت برلين مُطالبة بتحمل المزيد من الأعباء السياسية لزيادة دورها الفعال على مستوى القيادة السياسية في أوروبا، مما يضع مزيدا من الأعباء على كاهل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وقالت ميركل، الشهر الماضي: "النظام العالمي يتعرض لضغوط، هذا تحد لبرلين، فمسؤولية ألمانيا آخذة في النمو، وهي لديها المزيد من العمل للقيام به".

وفي هذا السياق، تُركز ميركل، على تأمين رئاسة المفوضية الأوروبية للمرشح الألماني، بدلا من دعم رئيس البنك المركزي الألماني ينس ويدمان، لخلافة ماريو دراجي على رأس البنك المركزي الأوروبي، وذلك حسبما نقلت صحيفة هاندلسبلات الألمانية.

اقرأ أيضًا: قمة «ميركل وبوتين».. فرصة موسكو للتقارب مع أوروبا 

وترى الصحيفة الألمانية أن هذه الخطوة تبدو على قدر كبير من الأهمية كونها ستقلل على ما يبدو من احتمال تولي وايدمان، صانع السياسة الأكثر تطرفًا في البنك المركزي الأوروبي، زمام القيادة في البنك المركزي بالمؤسسة الإقليمية الكبرى.

وعلى مستوى الوجود السياسي الإقليمي، فإن تأمين رئاسة المفوضية سيكون تحولًا في الوضع السياسي لألمانيا، خاصة أنها أكبر اقتصاد في أوروبا، ومع ذلك لم تحتل إحدى الوظائف العليا منذ أن كان والتر هالشتاين رئيسًا للجنة الجماعة الاقتصادية الأوروبية، وهي الهيئة التي كانت لها الريادة في المفوضية بمنطقة اليورو منذ عام 1958 وحتى 1967.

ونقلت صحيفة هاندلسبلات اليومية، عن مسؤول حكومي كبير، قوله: "لجنة الاتحاد الأوروبي بدلا من البنك المركزي الأوروبي هي الأولوية القصوى لميركل".

وعلى الرغم من امتناع البنك المركزي الألماني ومتحدث الحكومة الألمانية الرسمي عن الرد على طلبات التعليق من وكالة أنباء رويترز الدولية، لكن مصادر قريبة من ميركل قالت في الآونة الأخيرة إنه من السابق لأوانه تحديد أولويات ألمانيا للمناصب الأوروبية.

اقرأ أيضًا: الصين تسعى للاستحواذ على تقنيات ناسا العسكرية.. وألمانيا كلمة السر

وتريد معظم الدول الأوروبية من ألمانيا، أن تفعل المزيد لزيادة النفوذ الأوروبي وحماية جيرانها الشرقيين الذين يشعرون بالتوتر من التعدي الروسي، وهو الأمر الذي يصطدم بالمناحي الاقتصادية لألمانيا، والتي لطالما اعتمدت على القدرات الاقتصادية في اكتساب أهميتها السياسية والدبلوماسية على مستوى العالم.

ميركل تسعى في الوقت الحالي لاحتواء معارضة مواقفها السياسية والاقتصادية، غير أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يمثل مزيدًا من الأعباء على ألمانيا، والتي اهتمت على مدى سنوات طويلة بالجوانب الاقتصادية.

بالنسبة لبرلين، فإن الخروج البريطالني يبدو سلاحا ذي حدين في هذا الملف، فمن ناحية ستوافق برلين على تحمل مزيدا من الأعباء الاقتصادية إذا طُلب منها ذلك صراحة بعد خروج لندن، وفي الوقت نفسه فإن الوضع -بطبيعة الحال- سيكون أكثر إلحاحًا على برلين لتحمل مزيد من الأعباء السياسية في مرحلة ما بعد البريكست.

الصحيفة الألمانية، أكدت أنه من المقرر تغيير مجموعة من الوظائف في الاتحاد الأوروبي بنهاية العام المقبل، حيث يتعين استبدال رؤساء البنك المركزي والمفوضية والمجلس الأوروبي بحلول نهاية عام 2019.

اقرأ أيضًا: محاولات أوروبا الأخيرة لتجنب الحرب التجارية مع أمريكا 

وبشأن هوية الأشخاص المرشحين لخوض الانتخابات، فإن الرؤية لن تتضح بشكل كامل حتى منتصف العام المقبل، وإن كان من المرجح أن تؤثر انتخابات البرلمان على التوجهات العامة للمفوضية والبنك المركزي.

وبشأن المرشحين المحتملين لألمانيا -وذلك حسب الصحيفة- فإن وزير الاقتصاد بيتر ألتماير، وزعيم يمين الوسط في البرلمان الأوروبي مانفريد ويبر، ووزيرة الدفاع أورسولا فون دير ليين سيكونون على رأس اختيارات ميركل في المهام الأوروبية المتعددة خلال العام المقبل.

وعادة ما تقرر أكبر مجموعتين في البرلمان الأوروبي، بين من يحصل على أعلى منصب في المفوضية، لكنهم لن يخاطروا بفوز أغلبية بينهم في هذه المرة، وهذا يعني أنه على الأقل يجب أن تشارك مجموعة أخرى في أي صفقة من هذا القبيل.